أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن قطاع البترول المصري شهد خلال الفترة الماضية تنفيذ العديد من الترتيبات والآليات بهدف زيادة الإنتاج المحلي، وتنمية الاكتشافات الجديدة، ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأوضح القليوبي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الحكومة تعتمد على عدة محاور رئيسية في الفترة المقبلة، من بينها التأكد من سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل، وهو ما تم بالفعل، إلى جانب إعطاء أولوية لخطط البحث والتنقيب والاستكشاف للوصول إلى اكتشافات اقتصادية كبيرة قادرة على تلبية معدلات الاستهلاك الحالية.
وأشار إلى أهمية مراجعة خطط تنمية وتطوير الحقول والآبار المكتشفة، ووضع برامج عملية لإدخالها إلى الشبكة القومية، بما يسهم في زيادة القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.
وأضاف أن هناك استثمارات كانت متوقفة خلال الفترة الماضية، خاصة المتعلقة بتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وعمليات نقل ومعالجة الخام في مناطق خليج السويس والصحراء الغربية ودلتا النيل والبحر المتوسط، لافتًا إلى ضرورة عودتها لدعم القطاع.
رفع كفاءة الآبار وزيادة إنتاج الزيت والغاز
وقال أستاذ هندسة الطاقة إن قطاع البترول نجح خلال العامين الماضيين في الحد من التراجع السريع في الإنتاج، من خلال رفع كفاءة عدد كبير من الآبار، وإجراء عمليات الصيانة، وتحسين كفاءة الطبقات المنتجة، واستخدام تكنولوجيات حديثة لرفع كفاءة الخزانات.
وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في زيادة القدرات الإنتاجية للزيت الخام بنسبة تتراوح بين 8 و10%، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة تتراوح بين 15 و18%.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة، والتوسع في عمليات البحث والتنقيب، وتنمية الاكتشافات الكبرى، والوصول إلى كفاءة تشغيلية تصل إلى نحو 75% للحفاظ على معدلات الإنتاج.
استثمارات بقيمة 19 مليار دولار مع شركات عالمية
وكشف القليوبي عن وجود خطط استثمارية واضحة مع عدد من الشركاء الأجانب داخل مصر، تشمل شركات كبرى مثل أباتشي الأمريكية وإيني الإيطالية وبريتش بتروليوم البريطانية وأدنوك الإماراتية وشل العالمية، بحجم استثمارات يصل إلى نحو 19 مليار دولار.
وأوضح أن هذه الاستثمارات ستتركز على عدة محاور، أبرزها حفر نحو 404 آبار للبحث والتنقيب خلال الأعوام 2027 و2028 و2029، بمتوسط حفر سنوي يتراوح بين 110 و150 بئرًا استكشافية.
وأضاف أن هناك تركيزًا على تنمية عدد من الحقول المكتشفة، ومنها حقل «نرجس» لشركة شيفرون في غرب المتوسط، وحقل «مينا» لشركة شل العالمية، حيث تستهدف خطط التطوير رفع الإنتاجية إلى نحو 600 مليون قدم مكعب من الغاز من خلال ثلاث آبار.
البحر المتوسط والصحراء الغربية في صدارة مناطق الإنتاج
وأكد القليوبي أن قطاع البترول يركز بشكل أساسي على مناطق شمال غرب المتوسط وشمال شرق المتوسط والصحراء الغربية ودلتا النيل، باعتبارها من أهم مناطق إنتاج الغاز الطبيعي في مصر.
وأوضح أن الإنتاج من منطقة البحر المتوسط يمثل نحو 78% من إجمالي الإنتاج، فيما تساهم الصحراء الغربية بنحو 20%، ودلتا النيل بنسبة تتراوح بين 3 و5%.
وأشار إلى أن هذه القدرات يمكن أن تدعم احتياجات مصر خلال السنوات المقبلة، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف، والتي وصلت إلى نحو 7.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض