تتجه روسيا إلى تمديد حظرها على معظم صادرات الديزل إلى ما بعد نهاية سبتمبر، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة على الأمر.
وقالت المصادر إن هناك اتفاقًا ضمنيًا على تمديد القيود المفروضة على صادرات الديزل، بينما لم يتحدد حتى الآن الموعد الذي ستستمر إليه، في وقت لم ترد فيه وزارة الطاقة الروسية فورًا على طلب للتعليق.
قيود تتواصل
وفرضت موسكو حظر صادرات الديزل في يوليو، بعدما تسببت موجة من الهجمات الأوكرانية على المصافي في تراجع معدلات تكرير النفط إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما دفع السلطات الروسية إلى الحد من صادرات الوقود.
وكان من المقرر في البداية أن تستمر القيود لبضعة أسابيع، قبل تمديدها حتى نهاية أغسطس، ثم إلى نهاية سبتمبر، مع استمرار الهجمات التي استهدفت منشآت التكرير الروسية. وحتى الأسبوع الماضي، كانت موسكو تدرس تمديد الحظر لشهر إضافي.
ضغط على الإمدادات
وقبل فرض القيود، كانت روسيا توفر نحو 10% من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحرًا، ما أدى خروج هذه الكميات من السوق إلى زيادة الضغوط على الإمدادات، بالتزامن مع اضطراب تدفقات الديزل من الشرق الأوسط.
وتشير بيانات القيمة العادلة التي جمعتها «بلومبرغ» إلى أن سعر الوقود في أوروبا يتجاوز حاليًا سعر النفط الخام بنحو 84 دولارًا للبرميل، مقارنة بفارق بلغ نحو 28 دولارًا للبرميل في نهاية فبراير.
ارتفاع تكاليف الوقود
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة، إذ ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا باللوم في ارتفاع الأسعار على الحرب الروسية الأوكرانية، بدلًا من الحرب الإيرانية.
وقال ترامب إن موسكو وكييف اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة لدى كل طرف، لكن أيًا من الجانبين لم يؤكد التوصل إلى هذا الاتفاق، فيما استمرت الهجمات على منشآت الطاقة.
وتشير تقديرات محللين جمعتها «بلومبرج» إلى أن حرب الشرق الأوسط أدت إلى سحب كميات من إمدادات الديزل من السوق تفوق تلك التي أخرجها الصراع الروسي الأوكراني، ما يزيد الضغوط على سوق الوقود العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض