خبير طاقة: النفط قد يتجاوز 100 دولار إذا انهارت مفاوضات إيران وأمريكا


الجريدة العقارية الجمعة 07 اغسطس 2026 | 06:30 مساءً
سعر برميل النفط اليوم
سعر برميل النفط اليوم
محمد فهمي

قال رامي خريس، محلل الطاقة في «جلوبال داتا»، إن علاوة المخاطر الحالية في أسعار النفط تعكس حالة الغموض والأخذ والرد التي تشهدها عملية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.

وأوضح خريس في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن علاوة المخاطر من المتوقع أن تختفي بمجرد الإعلان عن اتفاق بين الطرفين يتضمن ترتيبات بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن الأسواق ستظل عملياً تسعر احتمال عدم عودة حركة الملاحة في المضيق إلى سابق عهدها.

وأضاف أن علاوة المخاطر السياسية قد تتحول إلى مكون هيكلي في أسعار النفط، بالنظر إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز قد لا تعود إلى مستوياتها السابقة في ضوء ما شهدته المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

عوامل تحد من ارتفاع أسعار النفط

وفيما يتعلق بتراجع حركة الملاحة مقابل التفاؤل السياسي وتأثير ذلك على منحنى العقود الآجلة وحالة «الباكورديشن»، قال خريس إن تقييم الوضع يتطلب النظر إلى الجوانب الأساسية المتعلقة بالسوق، بعيداً عن الجوانب النفسية أو علاوة المخاطر السياسية.

وأوضح أن هناك عدة عوامل أساسية تحد من ارتفاع أسعار النفط، في مقدمتها انخفاض الطلب من الصين، التي تعد واحدة من أكبر مستهلكي النفط في العالم.

وأشار إلى استمرار السحوبات من المخزونات الاستراتيجية، وهو ما يساهم في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن ظاهرة «تقويض الطلب» حدثت على ما يبدو في العديد من الدول وأثرت على الطلب على النفط، رغم عدم توافر بيانات اقتصادية حتى الآن تؤكد ذلك.

ولفت خريس إلى وجود ما وصفه بـ«تسرب» لبعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم التقارير التي تحدثت عن إغلاقه بشكل كامل.

وأوضح أن «بلومبرغ» تحدثت عن تمكن الإمارات من تصدير ما يقرب من 130 مليون برميل منذ بداية يونيو، واستعادة نفس المستويات التي كانت قائمة قبل الحرب.

وأضاف أنه بالنظر أيضاً إلى الأسعار التي أعلنتها شركة أرامكو للأسواق الآسيوية والأوروبية، يظهر وجود خصم مقارنة بمؤشر عُمان-دبي، وهو ما يوحي بأن شركات كبرى مثل أرامكو تسعر أيضاً وجود فائض في المعروض خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي انخفاض الأسعار.

نقطتان قد تدفعان النفط فوق 90 و100 دولار

وحول نقطة التحول التي يمكن أن تدفع أسعار النفط إلى تجاوز مستويات 90 أو 100 دولار للبرميل، حدد خريس نقطتين رئيسيتين.

وقال إن النقطة الأولى تتمثل في انهيار المفاوضات الحالية التي تجري في الكواليس، والتي لا تتوافر معلومات كثيرة عن تفاصيلها، وعودة التصعيد الأمريكي، والذي قد يكون في المرة المقبلة ضخماً وهائلاً، وقد يستهدف مرافق الطاقة في إيران.

أما نقطة التحول الثانية، فتتمثل في تعطيل إمدادات الطاقة عبر مضيق باب المندب، واتساع نطاق الهجمات الحوثية على مرافق الطاقة السعودية في البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا الأمر قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

تقويض الطلب عند 100 إلى 120 دولاراً

وبشأن مستويات الأسعار التي يمكن أن تؤدي إلى ظاهرة «تقويض الطلب»، قال خريس إن الأسعار التي تتراوح بين 100 و120 دولاراً للبرميل ستكون كفيلة بدفع العديد من الدول إلى التحول عن الطلب على النفط إلى مصادر أخرى أو الاستغناء عنه بشكل كامل، وبالتالي تحقق ظاهرة تقويض الطلب بشكل أو بآخر.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات النفط إلى خفض أسعار البنزين للمستهلكين في الولايات المتحدة، مهاجماً شركات نفط كبرى من بينها «شيفرون» و«إكسون موبيل»، ومنتقداً تحقيق هذه الشركات أرباحاً طائلة في الوقت الذي يطلب فيه منها المساعدة للحفاظ على أسعار الوقود منخفضة.