توقعات باحتمالية حدوث ركود عالمي.. فما هي مخاطر حدوثه؟


الجريدة العقارية الخميس 08 سبتمبر 2022 | 02:18 مساءً
 البضائع بالموانئ
البضائع بالموانئ
محمد محمود

تشير أحدث التوقعات العالمية، إلى إمكانية حدوث ركود عالمي، في ظل تراجع أسعار الشحن، وأظهرت أحدث البيانات من S&P Global Market Intelligence أن أسعار الشحن استمرت في الانخفاض مع تباطؤ أحجام التجارة العالمية نتيجة لتقلص الطلب على السلع.

ومن أسباب انخفاض أسعار الشحن أيضًا، تخفيف اضطرابات سلسلة التوريد التي تراكمت بسبب وباء كورونا، إضافة إلى التباطؤ الكبيرة في الطلب على الحاويات والسفن بسبب ضعف حركة البضائع وفقًا لـ S&P.

وقالت S&P: "كان انخفاض مستوى الازدحام في الموانئ، إلى جانب ضعف وصول البضائع أحد الأسباب الرئيسية وراء الانخفاض الكبير في أسعار الشحن، واستنادًا إلى توقعات ضعف حجم التجارة لا نتوقع ازدحامًا مرتفعًا للغاية مرة أخرى في الأرباع القادمة".

وأوضحت أن أسعار الشحن للحاويات والمواد السائبة الجافة - أو السفن التي تحمل المواد الخام والسلع السائبة - تراجعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مضيفة أن المعدلات بلغت ذروتها في وقت أبكر مما كان متوقعًا في الربع الثاني.

وتابعت: "نظرًا لموسمية السوق فإن أسعار الشحن السائبة الجافة عادة ما تبلغ ذروتها في الربع الثالث؛ ومع ذلك، وفقًا لتوقعات سوق الشحن الجاف السائب الأخير لشركة S&P من المحتمل أن يكون الربع الثاني هو الذروة في عام 2022.

فما هي مخاطر الركود؟ 

تشير نماذج توقعات أسعار الشحن الخاصة بالشركة إلى أن مؤشر البلطيق الجاف - وهو مقياس لسعر نقل المواد الخام الرئيسية عن طريق البحر - من المتوقع أن ينخفض بحوالي 20% إلى 30% للعام قبل أن يتعافى بشكل طفيف في عام 2024.

وأوضحت أن هذا الانخفاض يؤكد المخاطر المتزايدة للركود العالمي مع تراجع طلب المستهلكين وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.

ومن العلامات الرئيسية للتراجع العالمي ركود نمو التجارة العالمية، كما أوضح مؤخرًا مقياس تجارة السلع الصادر عن منظمة التجارة العالمية، وهو معيار يوفر معلومات في الوقت الفعلي عن مسار تجارة البضائع.

وأظهر تقرير البارومتر الذي صدر في أغسطس أن حجم تجارة البضائع العالمية قد استقر، وتباطأ النمو السنوي للربع الأول من العام إلى 3.2%، انخفاضًا من 5.7% في الربع الأخير من عام 2021.

ويعزو جزء من التباطؤ إلى الصراع في أوكرانيا وعمليات الإغلاق الوبائي في الصين.

ويعرف الركود تقليديا بأنه تفوق الإنتاج على الاستهلاك في الاقتصاد، وذلك نظرا لمخاطره الوخيمة على الحالة العامة للاقتصاد والوظائف والأداء العام للقطاعات الصناعية والزراعية والعملة وغيرها من المؤشرات الأساسية.

ومن أبرز مخاطر الركود، التخلف عن سداد الديون بالنسبة للدول، وعدم القدرة على توليد الوظائف الجديدة، وقفزات في مؤشر التضخم الذي يعبر عن حالة الغلاء التي بات يعاني منها المستهلكون في معظم دول العالم، ما يثير القلق أن الوجه الجديد للركود سيحمل معه مخاطر حقيقية ربما لن تتمثل في انهيار الدول، لكن ستشكل ضغوطا مباشرة على جيوب المستهلكين جراء موجة الغلاء، وربما تتفاقم في حال تعطل سلاسل إمداد الغذاء، وبدأت بعض السلع العالمية بالاختفاء من على منصات المتاجر.