هاني جنينة: حرب إيران والتوترات الدولية غيّرت توقعات خفض الفائدة وسعر الدولار في 2026


الجريدة العقارية الاحد 08 نوفمبر 2026 | 08:03 مساءً
الدكتور هاني جنينة
الدكتور هاني جنينة
محمد فهمي

قال الدكتور هاني جنينة الخبير الاقتصادي، إن التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 5 إلى 6% خلال عام 2026، إلى جانب تراجع سعر الدولار إلى مستويات تقارب 46 جنيهاً، لم تتحقق وفق المسار المتوقع، بسبب تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية.

وأوضح جنينة، خلال حواره مع قناة الشمس، أن البنك المركزي كان يسير في اتجاه خفض أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن الفائدة تراجعت بنسبة 1% في بداية العام، قبل أن تؤدي تطورات الحرب إلى تغيير التوقعات الاقتصادية.

وأضاف أن التوقعات السابقة كانت تشير أيضاً إلى وصول الدولار إلى مستوى 46 جنيهاً، لافتاً إلى أنه سجل نحو 47 جنيهاً في يناير، وكانت المؤشرات تسير في اتجاه التراجع قبل اندلاع الحرب.

وفي سياق متصل، تناول جنينة تراجع أسعار النفط عقب الانتخابات الأمريكية، مشيراً إلى انخفاض خام برنت بنحو 20 دولاراً، من مستويات تقارب 118 دولاراً إلى نحو 94 دولاراً، قبل أن يرتفع مجدداً إلى قرابة 98 دولاراً.

وأرجع جنينة هذه التحركات إلى ما وصفه بتصويت الناخب الأمريكي اعتراضاً على تداعيات سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن حالة الاضطراب الناتجة عن التوترات والحروب الدولية انعكست سلباً على المواطن الأمريكي والاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الحروب، ومن بينها الحرب الإيرانية والحرب الروسية الأوكرانية، تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، فضلاً عن زيادة أسعار بعض المعادن والمنتجات الغذائية وتكاليف الشحن والنقل.

ولفت إلى أن تداعيات اضطراب أسواق الطاقة امتدت إلى مصر، التي تستورد الغاز، موضحاً أن التطورات الأخيرة دفعت إلى اتخاذ قرارات تستهدف تقليل بعض الواردات.

وأكد جنينة أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق لم تكن، من وجهة نظره، ناتجة عن نقص في المعروض العالمي من السلع، موضحاً أن الأسواق كانت تتمتع بمستويات وفيرة من المعروض، لكن إغلاق الممرات الملاحية وتعطيل الإنتاج في بعض المناطق تسببا في اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.