عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، اجتماعًا موسعًا في ختام زيارة بعثة المجموعة إلى القاهرة، وذلك عقب سلسلة من اللقاءات المتخصصة مع الوزارات القطاعية للتشاور بشأن الاحتياجات والأولويات التمويلية، في إطار المشاورات الجارية لصياغة ملامح الاستراتيجية القطرية المشتركة بين مصر ومجموعة البنك للفترة من 2027 إلى 2031.
وشارك في الاجتماع المهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، بحضور السفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية، والسيد نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي لمجموعة البنك بالقاهرة، وعدد من القيادات من الجانبين.
وأكد الدكتور أحمد رستم تطلع الدولة المصرية إلى مواصلة الشراكة التنموية طويلة الأجل مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مثمنًا دورها في توفير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لدعم القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعزيز أمن الطاقة والأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
وشدد الوزير على أهمية توظيف هذه الشراكة في دعم القطاع الخاص، وتعزيز القدرات التصديرية للشركات المصرية، وتوسيع فرص نفاذ منتجاتها إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في دفع مسار التكامل التجاري العربي والإفريقي.
وأشار رستم إلى ضرورة مواصلة تنفيذ برامج التدريب الفني وبناء القدرات المؤسسية لتمكين القطاع الخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص مشاركة المرأة في حركة التجارة الدولية، بما يدعم دورها في النمو الاقتصادي ويرفع معدلات التنافسية.
من جانبه، أعرب المهندس أديب يوسف الأعمى عن حرص المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على تعميق شراكتها التنموية مع مصر، التي انطلقت بقوة منذ عام 2008، وشهدت توقيع 5 اتفاقيات إطارية تجاوز إجمالي التمويلات المعتمدة بموجبها 26.4 مليار دولار.
واستعرض الأعمى التقدم المحرز في خطط توسيع التعاون مع القطاع الخاص المصري، من خلال إتاحة خطوط تمويل جديدة عبر البنوك المحلية، بهدف تيسير حركة التجارة وتحفيز الأنشطة الإنتاجية.
واختُتم الاجتماع باستعراض محاور استراتيجية التعاون القطرية الجديدة للفترة 2027-2031، ومناقشة نتائج المشاورات التي أجراها وفد مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في القاهرة مع مختلف الجهات الوطنية.
وتوافقت الرؤى على توجيه التمويلات والبرامج المستقبلية نحو القطاعات الاقتصادية التي تحقق أثرًا تنمويًا مباشرًا وإيجابيًا على جودة حياة المواطنين، وتدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو المستدام ومواجهة التحديات العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض