أكد ساشا فوس، محلل أسواق الطاقة، أن علاوة المخاطر الجيوسياسية ستظل قائمة في أسواق النفط، رغم تنامي الآمال بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الأمريكي لن تعني بالضرورة تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على اتخاذ القرارات العسكرية.
وقال فوس، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرج»، إن الرئيس الأمريكي يظل صاحب السلطة التنفيذية في إدارة ملفات الحروب الخارجية والعلاقات الدولية، متوقعًا استمرار نهج ترامب خلال الفترة المقبلة، وعدم اختفاء المخاطر الجيوسياسية من أسواق الطاقة نتيجة نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأمريكي وأمير قطر، إلى جانب دراسة طهران للمقترحات المطروحة، يمثل تطورًا مهمًا للأسواق، نظرًا للتأثير المباشر للتحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران على أسعار النفط.
تكاليف الشحن والتأمين تضغط على أسواق النفط
وفيما يتعلق بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أوضح فوس أن التدفقات النفطية شهدت تعافيًا ملحوظًا، سواء عبر خطوط الأنابيب أو من خلال ترتيبات نقل النفط بين الناقلات الكبيرة والسفن الأصغر.
لكنه أشار إلى أن التحديات اللوجستية لا تزال مصدر قلق للأسواق، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطرار بعض الناقلات إلى سلوك مسارات أطول بعيدًا عن مضيق هرمز، ما يرفع التكلفة النهائية لنقل النفط.
وأكد أن التحدي الحالي لا يرتبط فقط بحجم الإمدادات التي تمر عبر المضيق، وإنما بالتكاليف اللوجستية المرتبطة بوصولها إلى الأسواق المستهلكة.
العالم لن يعود إلى ما قبل الحرب
وأشار محلل أسواق الطاقة إلى أن التطورات الأخيرة غيرت طبيعة المشهد الجيوسياسي المرتبط بمضيق هرمز، معتبرًا أن العالم لن يعود إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن إيران أصبحت تمتلك نفوذًا مرتبطًا بالسيطرة على حركة المرور عبر المضيق، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى استمرار صادراتها النفطية لتوفير السيولة اللازمة لتمويل اقتصادها.
وأضاف أن دولًا مثل الصين والهند وعددًا من الاقتصادات الآسيوية تتجه إلى تعزيز قدراتها التخزينية مع عودة إنتاج النفط إلى مستوياته السابقة، تحسبًا لأي اضطرابات مستقبلية في الإمدادات.
صادرات النفط الروسي تواجه تحديات
وعن تأثير عودة بعض شحنات المنتجات النفطية الروسية إلى الأسواق الأمريكية، أوضح فوس أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية تسببت في أضرار تحتاج إلى وقت لإصلاحها، ما يجعل عودة القدرات التصديرية الروسية إلى مستوياتها السابقة أمرًا غير مرجح على المدى القريب.
ولفت إلى أن الصادرات الروسية إلى الولايات المتحدة تواجه تحديات قانونية تتعلق بقبول النفط الروسي، مستبعدًا أن يؤدي وصول بعض الشحنات إلى تغيير جوهري في أوضاع أسواق الطاقة.
واختتم بالإشارة إلى الاجتماع المرتقب بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والذي قد يُعقد في أبوظبي، معربًا عن احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى قطاع الطاقة، بما قد ينعكس على حركة الإمدادات والأسواق العالمية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض