خبير مالي: أسهم التكنولوجيا تتجه لموجة تصحيح أكبر.. وشح السيولة يهدد أسواق الذكاء الاصطناعي


الجريدة العقارية الجمعة 06 نوفمبر 2026 | 05:46 مساءً
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
محمد فهمي

حذر سام حيدر، الخبير المالي، من تعرض أسواق الأسهم العالمية لموجة تصحيح أكبر خلال الأسابيع المقبلة، مع تراجع السيولة وتباطؤ مؤشرات النمو الاقتصادي وارتفاع الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن التراجعات الحالية لا تقتصر على تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية، بل تعكس تحولًا أوسع في اتجاهات الأسواق.

وقال حيدر، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرج»، إن الأسواق تتجه نحو سوق هابطة محدودة، في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية الرائدة وتباطؤ وتيرة النمو، وهو ما يضغط بصورة أكبر على الأسهم ذات المخاطر المرتفعة، خاصة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تراجع السيولة في الأسواق يمثل عاملًا رئيسيًا وراء الضغوط الحالية، متوقعًا استمرار التراجعات على المدى القصير والمتوسط، مع احتمالات حدوث تصحيح أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

3 عوامل تتحكم في تصحيح أسواق الأسهم

وأوضح مدير مخاطر الأسواق المالية أن تصحيح أسواق الأسهم يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، هي السيولة والنمو الاقتصادي والتضخم، مشيرًا إلى أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة من شح السيولة، ما يزيد الضغوط على تقييمات الأسهم ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.

ولفت إلى أن تراجع السيولة ينعكس بصورة مباشرة على أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المخاوف بشأن تباطؤ الاستثمارات في البنية التحتية ومراكز البيانات.

تحركات صناديق التحوط تزيد ضغوط البيع

وفيما يتعلق بتحركات صناديق التحوط وصناع السوق، أشار حيدر إلى أن بيئة «جاما» لدى صناع السوق تحولت إلى المنطقة السلبية، وهو ما يعني أن تراجع أسعار الأسهم يدفعهم إلى زيادة عمليات التحوط عبر بيع الأسهم والعقود الآجلة، بما يعزز موجات الهبوط والتقلبات.

وأوضح أن التراجعات الحادة التي شهدها مؤشرا «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» حفزت عمليات بيع مكثفة من صناع السوق بهدف التحوط، متوقعًا استمرار الضغوط البيعية عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي.

وأضاف أن استراتيجية المستثمرين في الوقت الحالي تميل إلى البيع عند ارتفاع الأسعار، بدلًا من اقتناص فرص الشراء عند التراجعات، في ظل استمرار الاتجاه الهبوطي وصعوبة تحديد مستوى استقرار الأسواق.

الفيدرالي يواجه معضلة التضخم والركود

وعلى صعيد السياسة النقدية، أوضح حيدر أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يواجه مستويات مرتفعة من التضخم، لا ترتبط بأسعار الطاقة فقط، وإنما تشمل التضخم الأساسي أيضًا، وهو ما يفرض ضغوطًا على مسار أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن العامل الذي قد يغير توجهات الفيدرالي يتمثل في ارتفاع احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة ركود، إذ إن زيادة مخاطر الانكماش الاقتصادي قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية.

وفي المقابل، توقع حيدر أنه إذا اقتصر التباطؤ على مرحلة مؤقتة دون حدوث انكماش حقيقي في النمو، فقد تعود عوائد السندات وتوقعات التضخم إلى الارتفاع، مع احتمال الدخول في دورة جديدة لرفع أسعار الفائدة بحلول عام 2027.

واختتم حيدر حديثه بالتأكيد على أن اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات السيولة والنمو والتضخم، في ظل استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا وتزايد المخاوف بشأن التقييمات الاستثمارية المرتفعة. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا