تزايدت الضغوط على مجموعة «سوفت بنك» اليابانية في الأسواق المالية، بعدما تراجعت أسهمها بنحو 11% خلال تعاملات الجمعة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين على ديونها ضد مخاطر التخلف عن السداد إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، وسط تنامي المخاوف بشأن الجدوى الاقتصادية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أوردته شبكة «سي إن إن» الاقتصادية.
وصعد هامش مبادلات مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات لدى المجموعة إلى 466 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر 2022، قبل أن يتراجع إلى 457.50 نقطة أساس بحلول الساعة 06:53 بتوقيت غرينتش. وتعكس هذه المستويات ارتفاع تقديرات مخاطر الائتمان المرتبطة بالشركة، مع الإشارة إلى أن احتمال التخلف عن السداد المشار إليه يبلغ 30.6%.
وتحظى «سوفت بنك» باهتمام واسع من المستثمرين باعتبارها أحد أبرز المؤشرات على مستقبل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ ضخت نحو 64.6 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، المطورة للنماذج المتقدمة، كما تمتلك حصة تصل إلى 90% في شركة «آرم» المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، وتشارك في تمويل مشروعات مراكز البيانات من خلال شركتها التابعة «إس بي إنرجي».
وخلال العام الحالي، كثف المستثمرون مراقبتهم للوضع المالي للمجموعة، في ظل توسعها في الاقتراض لتمويل استثماراتها في «أوبن إيه آي»، وإصدارها ديوناً بعوائد مرتفعة. وتزايدت الضغوط مع تأجيل التوقعات المتعلقة بتحقيق عوائد من هذا الاستثمار، بعد إرجاء «أوبن إيه آي» خطط طرح أسهمها للاكتتاب العام إلى عام 2027.
كما ساهمت التطورات السياسية في الولايات المتحدة في زيادة حالة عدم اليقين، بعدما أثارت الانتصارات الواسعة للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع مخاوف من تباطؤ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على تقييمات الشركات التي اعتمدت على الاقتراض لتمويل مشروعاتها في هذا المجال.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض