شهدت باراجواي تطورات سياسية واقتصادية متسارعة عقب أزمة مصرفية أثارت حالة من القلق بشأن استقرار القطاع المالي، بعدما أعلن الرئيس سانتياجو بينيا استقالته من منصبه، في أعقاب انهيار بنك «أوينو» (Ueno Bank) ووضعه تحت الحراسة القضائية، وسط مخاوف بشأن مصير أموال المودعين ومدخراتهم.
وكشفت وكالة «أسوشييتد برس» أن استقالة بينيا جاءت بعد أيام من تفاقم الأزمة المرتبطة ببنك «أوينو»، والتي ألقت بظلالها على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد، وأثارت تساؤلات حول تداعيات انهيار المؤسسة المصرفية وانعكاساته على ثقة المواطنين في النظام المالي.
وأعلن الرئيس الباراجواياني قراره بالتنحي عن منصبه من خلال مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، موضحًا أن الخطوة تأتي انطلاقًا من حرصه على الحفاظ على استقرار البلاد، وحماية مؤسساتها الديمقراطية، وتجنب أي تداعيات قد تهدد السلم الاجتماعي.
وقال بينيا في كلمته إنه قرر تقديم استقالته من رئاسة الجمهورية، مؤكدًا أن مصلحة البلاد واستقرار مؤسساتها يأتيان في مقدمة أولوياته خلال المرحلة الراهنة.
كما وجه اعتذارًا إلى الشعب الباراجواياني، معربًا عن أسفه إذا كان قد خيب آمال المواطنين في أي مرحلة من مراحل توليه المسؤولية، لكنه لم يعلن تحمله المباشر للمسؤولية عن الأزمة المصرفية التي شهدتها البلاد.
وفيما يتعلق بمصير العملاء المتضررين، شدد بينيا على أن ضمان استعادة المودعين لأموالهم يمثل أولوية أساسية، لافتًا إلى أن الودائع المصرفية لا تقتصر على كونها أرقامًا مالية، بل تمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل والتضحيات التي بذلتها العائلات لتأمين مستقبلها.
وفي تطور سياسي لافت، صوّت مجلس النواب في باراجواي بالإجماع، يوم الخميس، لصالح عزل الرئيس سانتياجو بينيا، وذلك بعد دقائق قليلة من إعلانه الاستقالة، في خطوة عكست حجم التوتر الذي صاحب الأزمة وتداعياتها على مؤسسات الحكم في البلاد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض