خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وافق مجلس الوزراء، اليوم الخميس، على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، الذي يستهدف زيادة المساندة المقدمة للمصدرين بمتوسط 35%، وإضافة أسواق جديدة إلى منظومة الحوافز.
ويأتي ذلك بالشكل الذي يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية ويدعم نمو الصادرات.
زيادة مساندة المصدرين بمتوسط 35%
وتأتي الموافقة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال فعاليات «منتدى مصر 2026»، بشأن تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، في ظل التحديات الناجمة عن التطورات الجيوسياسية والإجراءات التجارية الدولية وغيرها من المتغيرات المؤثرة في حركة الصادرات المصرية ومكانتها بالأسواق الخارجية.
وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن التصور الجديد لبرنامج رد الأعباء التصديرية، المقرر بدء تطبيقه اعتبارًا من مشحونات بداية شهر نوفمبر الحالي، يستهدف تطوير منظومة المساندة وإعادة هيكلة محاورها وآلياتها بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية والتجارية الدولية.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى توجيه المساندة التصديرية بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التي يتحملها المصدرون، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
وأوضح الوزير أن تصميم البرنامج الجديد راعى تنفيذه على مرحلتين؛ الأولى قصيرة المدى، قبل نهاية عام 2026، وتستهدف تحقيق أثر سريع على نمو الصادرات المصرية وجذب شركات جديدة للانضمام إلى البرنامج، والثانية متوسطة المدى، تبدأ في يوليو 2027، وتركز على التعامل مع التحديات التي تواجه الصادرات المصرية واغتنام الفرص التصديرية المتاحة.
وأشار فريد إلى أن أبرز ملامح البرنامج الجديد تتمثل في إعادة تنظيم منظومة المساندة التصديرية من خلال 3 محاور رئيسية، أولها المساندة الأساسية والحوافز، ويتضمن زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35%، وفقًا لطبيعة كل قطاع والتحديات والمتطلبات الخاصة به، وذلك دون المناطق الحرة.
وتشمل الزيادة جميع البرامج المستفيدة، وهي برامج الصناعات النسيجية، التي تضم الملابس الجاهزة ومستلزماتها والمفروشات المنزلية والغزل والمنسوجات، إلى جانب برامج الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والصناعات الهندسية.
كما تشمل الصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل، بما يتضمن مساندة المستلزمات والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل وصادرات الأدوية، فضلًا عن دعم تسجيل الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.
ويمتد البرنامج إلى مساندة الأثاث والمصنوعات الجلدية والأحذية، والصناعات الكيماوية والتعبئة والتغليف والكتب، ومواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، بما يشمل الرخام والجرانيت والمواد العازلة والجلفنة والدرفلة على البارد والزجاج المسطح وسحب الأسلاك والمسامير والسيراميك، بالإضافة إلى الصناعات اليدوية والحرفية.
ويتضمن البرنامج استمرار العمل بالحوافز الإضافية المقررة في البرنامج الحالي، مع إضافة الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب شرق آسيا إلى قائمة الأسواق المستهدفة، وتشمل تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وبروناي وتيمور الشرقية.
كما يستمر العمل بالقواعد المنظمة لصرف المساندة التصديرية، مع تعديل البند الرابع من القواعد العامة، بحيث تلتزم جميع الشركات بتسليم الملفات مستوفاة جميع البيانات والمستندات المطلوبة وفقًا للقواعد والضوابط المعتمدة، والتأكد من اكتمالها قبل قبولها وإثبات استلامها، بما يضمن انتظام إجراءات الفحص والمراجعة، ويحول دون تراكم الملفات غير المستوفاة أو تعطيل إجراءات الصرف.
أما المحور الثاني، فيتعلق ببرنامج مساندة الشحن، ويتضمن تطوير منظومة النقل من خلال تقديم مساندة للنقل البحري والبري بنسبة 50% من تكلفة النقل إلى الدول المستهدفة، وتشمل دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا وروسيا.
ويشمل البرنامج كذلك مساندة المركب السريع بنسبة 25% من قيمة الفاتورة الإلكترونية، وفقًا للضوابط المقررة، إلى جانب دعم النقل الجوي بنسبة 25% إلى أوروبا، و50% إلى إنجلترا ضمن برنامج الحاصلات الزراعية.
كما يتضمن تقديم مساندة للنقل الداخلي بنسبة 25% من قيمة التكلفة، فضلًا عن دعم التأمين على الشحن بنسبة 25% من قيمة بوليصة التأمين المعتمدة.
وفيما يخص المحور الثالث، الخاص بالخدمات، أوضح الوزير أنه يتضمن استمرار مساندة الخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة، ومنها برنامج مساندة المعارض والتدريب ورفع القدرات، وفقًا للقواعد المعمول بها حاليًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض