أحمد عز يدعو إلى إنشاء سوق عربية مشتركة للصلب بإلغاء الرسوم الجمركية بين الدول العربية


الجريدة العقارية الاربعاء 04 نوفمبر 2026 | 03:00 مساءً
المهندس أحمد عز
المهندس أحمد عز
محمد عاشور

طالب أحمد عز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب، بإقامة سوق عربية مشتركة للصلب، تقوم على رفع الرسوم الجمركية والحواجز التجارية بين الدول العربية، وتوحيد المواصفات، وإنهاء القيود الكمية، على أن تُحمى السوق من الواردات الخارجية بما يتفق مع القواعد الدولية.

وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب خلال لقاء مع قناة «CNN الاقتصادية» إن إنتاج الصلب في العالم العربي قفز من نحو 4 ملايين طن وقت تأسيس الاتحاد إلى قرابة 45 مليون طن حاليًا، موضحًا أن تغيّر السياسات التجارية عالميًا، وتحول دول طالما نادت بحرية التجارة إلى إجراءات حمائية، ضيقا فرص التصدير أمام المنتجين العرب.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض رسومًا تصل إلى 50%، بينما طبقت الولايات المتحدة رسومًا أساسية وأخرى إضافية، إلى جانب إجراءات مماثلة في أسواق أخرى، وهو ما صعّب التصدير خارج المنطقة العربية، مضيفًا أن جانبًا كبيرًا من الاستثمارات العربية في صناعة الصلب أُقيم بهدف التصدير، لكن إغلاق أسواق عدة أمام المنتجات العربية يستدعي البحث عن بدائل، يأتي في مقدمتها إنشاء سوق عربية مشتركة.

وأوضح رئيس الاتحاد أن المقترح يقضي بالبدء بسلعة واحدة بدلاً من انتظار اكتمال الوحدة الاقتصادية العربية الشاملة، واقترح الصلب نقطة انطلاق، متخذًا من نشأة الاتحاد الأوروبي مثالاً، إذ بدأ باتفاقية الفحم والصلب عام 1952، مؤكدًا أن تنفيذ الفكرة يحتاج إلى إرادة سياسية من وزراء التجارة والصناعة والحكومات العربية، مشيرًا إلى أن المنتج معروف، وأن البدء به لا يتطلب دراسات معقدة ولا جهودًا ضخمة.

وأكد عز أن توحيد السوق يعزز القدرة التفاوضية للدول العربية أمام الأسواق العالمية، ويمكّن مصنعين في قطر والمغرب والجزائر وليبيا والسعودية وغيرها من تلبية احتياجات المنطقة، بدلاً من استيراد نحو 18 مليون طن سنويًا من خارج العالم العربي، مشيرًا إلى أن «إعلان القاهرة للصلب»، المنتظر صدوره في ختام المؤتمر، سيحمل رسالة إلى الحكومات العربية حول آليات إنشاء السوق المشتركة بما يخدم مصالح الدول المشاركة.

وقال إن التصور المقترح يقوم على سوق مفتوحة داخليًا تسمح بتدفق الاستثمارات وتغطية الفائض والعجز بين الدول، ومحمية من الخارج بمستويات حماية لا تقل عن تلك المطبقة في الاقتصادات المتقدمة، مشددًا على أن المطالبة برسوم الحماية، سواء كانت رسوم وقاية أو مكافحة إغراق أو مكافحة دعم، لا تهدف إلى الإضرار بالمستهلك، وإنما إلى إعادة الأسعار إلى مستوياتها العادلة في التجارة الدولية.

وأضاف أن السوق المقترحة يمكن أن تقوم على هيئة عربية للصلب تتلقى طلبات المصنعين وشكاواهم وتجري التحقيقات وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، على أن تُطبق إجراءات الحماية عند الحاجة على السوق العربية بأكملها، مؤكدًا أن نجاح المبادرة مرهون بإلغاء الرسوم الجمركية بين الدول العربية، وتوحيد المواصفات، ووقف القيود الكمية، مشددًا على أن هذه الخطوات ستحدث طفرة في صناعة الصلب العربية وتعزز التكامل بين منتجيها.