أشار المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب، إلى أن الطفرة الهائلة في قطاع التشييد والبناء والبنية التحتية الحادثة في مصر على مدار الإثنى عشر عاماً الماضية، تحت قيادة رئيس الجمهورية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ساهمت في النجاحات التي حققتها صناعة الصلب المصرية، مشيراً إلى أن مصر منذ عام 2014 قامت بتحديث أغلب قطاعات بنيتها التحتية، سواء من خلال طرق حديثة، أو موانئ وأرصفة بغاطس تحتاجه صناعة الصلب لاستقبال المواد الخام وكذلك في التصدير، فضلاً عن استثمارات هائلة في قطاع الطاقة، لازمة لصناعة الصلب وغيرها من الصناعات الأخرى.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المهندس أحمد عز، بمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي للاتحاد العربي للحديد والصلب المنعقد حالياً في القاهرة، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأشار عز كذلك إلى أن هناك عدد من التحديات التي تواجه صناعة الصلب عالمياً وعربياً، أهمها الطاقات الفائضة على الإنتاج، البالغة نحو 600 مليون طن على مستوي العالم، والسياسات الحمائية التي تنتهجها الأسواق الكبرى، بزيادة الرسوم على واردات الصلب، مما يضع عوائق ضخمة أمام صادرات الصلب المصرية والعربية، بعد أن كانت قد حققت صناعة الصلب المصرية على الأخص حجم صادرات غير مسبوق عامي 2023 و2024 يبلغ نحو 1٫6 مليار دولار.
واقترح عز في كلمته سبيلاً للخروج من هذه الأزمة، بإقامة سوق عربية موحدة للصلب، تسمح بأن تذهب فوائض الدول العربية ذات الطاقات الكبيرة إلى الدول العربية الشقيقة التي تعاني عجزاً في الإنتاج، بحيث تجد هذه الفوائض سوقاً بديلة عن الأسواق الخارجية، التي تفرض أسوار حمائية مانعة.
واختتم عز كلمته بتعديد مكاسب هذه السوق، منها كفاءة أكبر في الإنتاج بسبب وفورات الحجم التي ستتحقق عند معاملة السوق العربية كسوق واحدة حجمها نصف مليار مواطن عربي، وحماية الأسواق العربية بشكل جماعي أمام ممارسات الإغراق والدعم غير القانوني، التي يستخدمها بعض المنتحين الدوليين لاختراق الأسواق العربية بواردات منخفضة السعر، بهدف تصريف فوائضهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض