ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، بعدما أفادت تقارير إعلامية بشن الولايات المتحدة هجومًا على جزيرة قشم الإيرانية، ما أثار مخاوف من تصعيد المواجهة العسكرية المستمرة في الشرق الأوسط، واحتمالات تعرض إمدادات النفط بالمنطقة لاضطرابات طويلة الأمد.
وبحلول الساعة 01:04 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 48 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، لتسجل 105.25 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 47 سنتًا، بنسبة 0.5%، إلى 96.93 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع عقب تراجع خام برنت في تسوية تعاملات الإثنين إلى 104.77 دولار للبرميل، منخفضًا بمقدار 8.66 دولار، أو 7.63%، في واحدة من أكبر خسائره اليومية خلال أكثر من ثلاثة أشهر.
وكانت أسعار النفط قد شهدت حالة من الهدوء النسبي بعد موجة الهبوط الأخيرة، مدعومة بمؤشرات على استعداد الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى مسار المحادثات، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها التاسع، وهو ما عزز آمال الأسواق في احتواء التوترات وتخفيف المخاطر على إمدادات الطاقة.
تقارير عن استهداف جزيرة قشم
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين وصفوا الهجمات بأنها ذات طبيعة دفاعية، وتهدف إلى الحد من قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأعادت هذه التقارير المخاوف بشأن أمن الملاحة في المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، وسط حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطورات عسكرية قد تعطل حركة الشحن أو تؤثر في تدفقات الإمدادات.
علاوة المخاطر تعود إلى أسعار النفط
وفي تعليقه على تحركات السوق، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى شركة «كيه.سي.إم تريد»، إن التقارير أضافت علاوة مخاطر جديدة إلى أسعار النفط.
وأوضح أن الأسواق كانت قد بدأت في تسعير احتمالات التوصل إلى مسار دبلوماسي لاحتواء الأزمة، إلا أن التقارير المتعلقة باستمرار العمليات العسكرية أعادت المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة، وغيرت اتجاهات التداول.
وتظل أسعار النفط رهينة تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، ومدى تأثيرها في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب فرص استئناف المفاوضات، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض