لتعزيز التجارة والنقل.. دول الخليج تستعد لتوقيع اتفاقية الربط السككي خلال أيام


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 05:44 مساءً
اتفاقية الربط السككي
اتفاقية الربط السككي
أحمد رجب

تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ خطوة جديدة نحو تنفيذ مشروع شبكة السكك الحديدية المشتركة، من خلال توقيع الاتفاقية العامة للربط السككي خلال اجتماع وزراء النقل والمواصلات المقرر عقده في البحرين يوم 8 نوفمبر الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ المشروع وتعزيز حركة التنقل والتجارة بين دول المنطقة.

وقال الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، إن تسريع تنفيذ مشروع الربط السككي الخليجي أصبح من الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة الحالية، سواء فيما يتعلق بمشروع الربط بين البحرين والسعودية أو بالشبكة التي تستهدف وصل جميع دول مجلس التعاون.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، أجراها الزميل محمد الباز على هامش فعاليات اليوم الأول من النسخة الرابعة لمنتدى «بوابة الخليج 2026»، الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة اليوم الأحد.

تنسيق خليجي لتسريع تنفيذ مشروع السكك الحديدية

وأوضح وزير المواصلات والاتصالات البحريني أن دول مجلس التعاون تعمل على تكثيف التنسيق المشترك لتجاوز التحديات المرتبطة بتنفيذ شبكة السكك الحديدية، وتسريع الخطوات اللازمة للانتقال بالمشروع إلى مراحل متقدمة.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تطورات مهمة في هذا الملف، من بينها تأسيس الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، إلى جانب العمل على إعداد الأطر التشريعية والقواعد المنظمة لتشغيل الشبكة، بما يضمن توحيد المعايير بين الدول المشاركة.

وتستهدف الاتفاقية المرتقبة وضع إطار عام ينظم التعاون بين دول المجلس، ويدعم استكمال متطلبات الربط السككي، بما يعزز التكامل في قطاع النقل والمواصلات الخليجي.

شبكة السكك الحديدية الخليجية تمتد لمسافة 2117 كيلومترًا

وفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، يبلغ طول المسار المقترح للشبكة نحو 2117 كيلومترًا، ويربط مدينة الكويت بالعاصمة العُمانية مسقط، مرورًا بالدول الأعضاء.

وتبدأ الشبكة من الكويت في اتجاه مدينة الدمام السعودية، ومنها يمتد الربط إلى البحرين، بينما يتجه مسار آخر من الدمام إلى قطر عبر منفذ سلوى، بما يتيح ربط الشبكة القطرية بالبحرين.

ويستمر المسار بعد ذلك باتجاه الإمارات، مرورًا بأبوظبي والعين، وصولًا إلى سلطنة عُمان عبر مدينة صحار، قبل الوصول إلى العاصمة مسقط.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الشبكة في تسهيل حركة الركاب والبضائع بين دول الخليج، إلى جانب توفير مسارات نقل إضافية تدعم التجارة والتبادل الاقتصادي الإقليمي.

سرعة قطارات الركاب تصل إلى 220 كيلومترًا في الساعة

يتضمن التصور الفني للمشروع تشغيل قطارات الركاب بسرعات تصل إلى 220 كيلومترًا في الساعة، بينما تتراوح سرعة قطارات نقل البضائع بين 80 و120 كيلومترًا في الساعة.

ويعتمد المشروع على استخدام الديزل لتوليد الطاقة الكهربائية، مع الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة في قطاع السكك الحديدية، والتي تشمل الأحمال المحورية وأنظمة الإشارات والاتصالات، فضلًا عن متطلبات التشغيل والصيانة.

ويستهدف توحيد هذه المواصفات ضمان التوافق الفني بين خطوط السكك الحديدية في الدول المشاركة، بما يسمح بتشغيل الشبكة بصورة متكاملة ورفع كفاءة نقل الركاب والبضائع عبر الحدود.

إنجاز 50% من مشروع الربط السككي الخليجي

على صعيد معدلات التنفيذ، سبق أن نقلت صحيفة «الاقتصادية» في مايو الماضي عن محمد الشبرمي، مدير الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 50%، مع استهداف بدء تشغيل الشبكة بنهاية عام 2030.

ويعكس المشروع توجه دول مجلس التعاون نحو تطوير البنية التحتية للنقل وربط الأسواق الخليجية بشبكة متكاملة، بما يساعد على تسهيل حركة التجارة وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.

ويمثل الربط السككي أحد المشروعات الاستراتيجية للتكامل الاقتصادي الخليجي، إذ من المتوقع أن يدعم انتقال الأفراد والبضائع بين الدول الأعضاء، ويعزز الترابط الإقليمي ويفتح مجالات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.