أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن التوجيهات الرئاسية بشأن نشر التوصيات الصادرة عن منتدى مصر 2026 على الموقع الإلكتروني الخاص به، مصحوبة بخطة زمنية محددة للتنفيذ ومؤشرات واضحة لقياس الأداء، تمثل خطوة مهمة نحو متابعة تنفيذ المستهدفات الاقتصادية وتقييم النتائج على أرض الواقع.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد المصري يعمل وفق عدد من المستهدفات التي تتضمنها السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، في ظل مجموعة من التحديات، يأتي في مقدمتها وجود خلل هيكلي في الميزان التجاري، نتيجة الفجوة بين حجم الواردات والصادرات.
وأشار إلى أن الفاتورة الاستيرادية لمصر تبلغ نحو 90 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز 48 مليار دولار، وهو ما يشكل ضغطًا على الميزان التجاري والعملة الأجنبية، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بالصادرات السلعية غير البترولية إلى 146 مليار دولار.
وأضاف أن منتدى مصر 2026 طرح مجموعة من الرؤى والمقترحات للتعامل مع التحديات الاقتصادية، وعلى رأسها دعم الصناعة المحلية والوطنية وتقليص الفاتورة الاستيرادية، مؤكدًا أن زيادة الصادرات السلعية تمثل أحد أهم مؤشرات قياس نجاح السياسات الاقتصادية، لما لها من انعكاس مباشر على تقليص عجز الميزان التجاري.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أهمية المبادرات الداعمة للقطاع الصناعي، وتيسير حصول المستثمرين على الأراضي الصناعية، مشيرًا إلى أن الرخصة الذهبية أسهمت خلال الفترة الأخيرة في تسريع وتيرة الاستثمار داخل الدولة المصرية.
وحول أهمية انعقاد المنتدى بصورة دورية، أكد شعيب أن تنظيمه سنويًا يتيح تقييم ما تحقق من مستهدفات وإنجازات، ومقارنة النتائج الفعلية بالمستهدفات الاقتصادية، سواء فيما يتعلق بحجم الصادرات أو خفض عجز الموازنة العامة للدولة.
وأوضح أن تنمية موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية كانت من بين المحاور المهمة التي تناولتها جلسات المنتدى، مشيرًا إلى أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء ضريبية جديدة على الممولين.
وأكد شعيب أن دعم القطاع الصناعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه مبادرات البنك المركزي في دعم التمويل متناهي الصغر، بما يساعد على دمج شرائح أكبر من المجتمع في الاقتصاد الرسمي.
واختتم بأن دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية وتنمية موارد الدولة، إلى جانب دعم الصناعة وزيادة الصادرات، تمثل ركائز أساسية لدعم منظومة الإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض