في خطوة جديدة لتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي ودعم جهود الدولة لتحقيق الاستقرار المالي وتحفيز النمو، وقعت الحكومة اتفاق تمويل مع مجموعة البنك الدولي، في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، بما يعكس استمرار التعاون بين الجانبين لدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
توقيع اتفاق تمويل مع مجموعة البنك الدولي
ووقع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، محافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي.
يأتي هذا الاتفاق، في إطار جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لتنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية اللازمة لدعم قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتعزيز تنافسيته، فضلا عن دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الخضراء، وتهيئة بيئة استثمارية مواتية لخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
اهداف برنامج الدعم
ويستهدف البرنامج دعم جهود الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على مواجهة الصدمات الخارجية، ودفع مسار التحول الأخضر، وذلك من خلال حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، فضلا عن رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة.
تفاصيل المرحلة الثانية من برنامج التمويل
وتتضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية مجموعة من الإصلاحات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، تستهدف في مقدمتها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي "تكافل وكرامة"، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي كان قد وافق، في مايو ٢٠٢٦، على إتاحة التمويل بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار أمريكي في إطار البرنامج، بما يتسق مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من ٢٠٢٣-٢٠٢٧، ويعكس استمرار الشراكة بين الجانبين؛ لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
ثقة البنك الدولي في الإصلاحات الاقتصادية
ويعكس النجاح في حشد هذا التمويل ثقة البنك الدولي وشركاء التنمية في الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الدولة المصرية، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠"، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠، والتي أسهمت في دفع جهود التنمية وتحقيق تقدم ملموس في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة، ويدعم مساره نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
تجدر الإشارة إلى أنه تم على هامش التوقيع، استعراض عددٍ من الوثائق التاريخية من كنوز أرشيف وزارة الخارجية، أمام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء؛ ذات الصلة بالتعاون بين الدولة المصرية ومجموعة البنك الدولي، وأبرزها وثيقة الاتفاق التأسيسي للبنك الدولي بتوقيع مصر، وأول اتفاق ثنائي بين مصر والبنك عام 1959، وكذا وثيقة إعادة افتتاح قناة السويس الموقعة بين مصر ومجموعة البنك الدولي، بما يعكس عمق العلاقات الممتدة والشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتعاون المستمر في مختلف المجالات التي تخدم الاقتصاد المصري وتدعم جهود التنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض