تباين بورصات الخليج.. قطر تحقق أكبر مكاسب يومية منذ أسابيع


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 02:34 مساءً
بورصات الخليج
بورصات الخليج
مصطفى محمد

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات اليوم الأحد، وسط تحركات متباينة للمؤشرات الرئيسية، حيث تصدرت بورصة قطر المكاسب بارتفاع قوي تجاوز 4.6%، مسجلة أقوى صعود يومي لها منذ أسابيع، بدعم من عمليات الشراء على الأسهم القيادية وتحسن معنويات المستثمرين.

في المقابل، واصلت بورصات الكويت ومسقط والبحرين تراجعها، بينما نجحت السوق السعودية في تقليص خسائرها الصباحية واستعادة مستويات قريبة من 9900 نقطة، وسط استمرار حذر المستثمرين وترقب التطورات الجيوسياسية ونتائج أعمال الشركات.

بورصة قطر تتصدر مكاسب أسواق الخليج

أنهت بورصة قطر تعاملات الأحد على ارتفاع قوي، إذ صعد مؤشرها العام بنسبة 4.64%، رابحًا نحو 424.30 نقطة، ليغلق عند مستوى 9575.48 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق، مسجلًا أعلى مستوياته منذ 17 سبتمبر الماضي.

وجاء هذا الأداء مدعومًا بعمليات شراء واسعة على الأسهم القيادية وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، كما تراجعت وتيرة خسائر المؤشر منذ بداية العام إلى 11.03%.

تراجعات في بورصات مسقط والكويت والبحرين

على الجانب الآخر، تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.73%، ليغلق عند مستوى 7292.532 نقطة، فيما تصدر سهم النهضة للخدمات قائمة الأسهم الرابحة بارتفاع بلغ 5.66%.

وفي الكويت، سجلت مؤشرات البورصة تراجعًا جماعيًا، وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.75% إلى مستوى 8826.21 نقطة، بينما تصدر سهم «وطنية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بنسبة 3.5%.

كما تراجع مؤشر السوق البحرينية بنسبة 0.6%، ليصل إلى مستوى 1818.99 نقطة، فيما بلغت خسائره على أساس سنوي نحو 12%.

السوق السعودية تقلص خسائرها الصباحية

وفي السوق السعودية، نجح مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في محو جانب من خسائره الصباحية، بعدما هبط دون مستوى 9800 نقطة مع بداية التعاملات، قبل أن يستعيد مستويات قريبة من 9910 نقاط.

وبحلول الساعة 1:22 ظهرًا بتوقيت الرياض، تراجع المؤشر بنسبة 0.65% عند مستوى 9856.64 نقطة، فيما تصدر سهم «علم» قائمة الرابحين بارتفاع 8.5%، بينما تصدر مصرف الراجحي التداولات من حيث القيمة بأكثر من 207 ملايين ريال.

أسباب الضغوط على الأسواق الخليجية

وفي سياق متصل، قال أشرف جرار، وسيط الأسواق الدولية وإدارة الأصول بشركة المتحدة للأوراق المالية، إن الضغوط التي تعرضت لها الأسواق الخليجية خلال الشهر الماضي لم تكن مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وحدها، وإنما تأثرت أيضًا بعوامل اقتصادية عالمية، في مقدمتها التراجعات الحادة في الأسواق الأميركية، خاصة مؤشر ناسداك، إلى جانب الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأجانب في عدد من أسواق المنطقة، بما فيها السوق السعودية.

وأوضح جرار، خلال مقابلة مع «العربية Business»، أن أبرز ما ميز أداء الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الماضي هو قدرتها على التعافي السريع، مشيرًا إلى أن السوق السعودية تراجعت من مستوى 10400 نقطة إلى نحو 9400 نقطة، قبل أن تعاود الارتداد، بالتزامن مع تعافٍ مماثل في بورصتي قطر ومسقط.

وأضاف أن بعض الأسواق الخليجية استعادت ما يقارب 8% من خسائرها الأخيرة، وهو ما يعكس أن جانبًا كبيرًا من المخاطر الجيوسياسية جرى تسعيره بالفعل.

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي لا يزال يمثل أحد مصادر الضغط على بعض الأسواق الخليجية، نتيجة إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية وعمليات البيع المرتبطة بتغطية المراكز في الأسواق الأميركية.

وأكد جرار أن السوق السعودية تقترب من مستويات دعم فنية مهمة، لافتًا إلى أن مستوى 9800 نقطة يمثل نقطة دعم رئيسية خلال الفترة المقبلة.