200 ألف وحدة سكنية للإيجار بتكلفة مناصفة بين الحكومة وصندوق تحيا مصر
4 مشروعات لمجموعة طلعت مصطفى في مدينتي والإسكندرية وأبو قير والساحل الشمالي
%7 فقط من مساحة مصر مأهولة بالسكان والرئيس يؤكد ضرورة إعادة توزيع العمران
2030 موعد مستهدف لانتهاء الدولة من خطط التنمية والتطوير الجارية
الرئيس السيسي يدعو إلى إعادة الاعتبار للإيجار وتوسيع خيارات الإسكان للمواطنين
الشراكة مع القطاع الخاص تدعم الاستثمارات وتزيد العائد الاقتصادي للمشروعات العمرانية
الرئيس السيسي يشدد على تخصيص جانب للخدمة المجتمعية بالمشروعات الاستثمارية
أكثر من 2 مليون وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل خلال الفترة من 2014 إلى 2026
39 مدينة جديدة ضمن مخطط عمراني يستهدف إعادة توزيع السكان حتى عام 2052
هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى
2.4 تريليون جنيه حصيلة ضريبية مستهدفة من مشروعات طلعت مصطفى الجديدة بالشراكة مع الدولة
3.2 تريليون جنيه استثمارات مستهدفة لتطوير أرض شمال مدينتي وإقامة وجهة متعددة الاستخدامات
5 تريليونات جنيه استثمارات مشروع أبو قير لربط الصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة والتطوير العمراني
37 مليون متر مربع لمشروعات استراتيجية تعزز الاستثمار والتصدير والسياحة والتنمية العمرانية في مصر
المهندس حسن علام الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام القابضة
المشروعات القومية أتاحت فرصًا للنمو والتوسع أمام شركات المقاولات والقطاع الخاص
الدولة لا تزاحم القطاع الخاص والاستفادة من الفرص تتوقف على أداء الشركات
الدكتور أحمد شلبي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «تطوير مصر»
%14 مساحة المعمور المصري مع استهداف الوصول إلى 17% بحلول 2030 لتعظيم القيمة الاقتصادية
4 أولويات تشريعية للإسكان تستهدف تنظيم السوق العقاري وتعزيز الثقة وتحديث التخطيط العمراني
برؤية تستند إلى قراءة عميقة للتحديات التاريخية والجغرافية التي واجهت الدولة المصرية، وإدراك لطبيعة التحولات السكانية والاقتصادية ومتطلبات بناء المستقبل قاد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مسارًا شاملًا لإعادة رسم خريطة العمران المصري مستهدفًا الخروج من الوادي الضيق وإعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية على امتداد الجمهورية وتحويل التنمية العمرانية من مجرد توسع في البناء إلى مشروع متكامل لإعادة تشكيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل والسكن الملائم وتحسين جودة الحياة، وجاءت مداخلة الرئيس خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات منتدى مصر ۲۰۲۶ لتضع جوهر التحدي أمام الدولة والمجتمع مؤكدة أن التعامل مع المشكلات المتراكمة لا يمكن أن يقوم على طرح مثالي يتجاهل محدودية الإمكانات وتعقيد الواقع وإنما يتطلب حلولًا عملية توازن بين الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية ومتطلبات الصالح العام.
وفي ترجمة عملية لهذا التوجه، شهد المنتدى الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات باستثمارات مستهدفة تبلغ نحو ۱۱ تريليون جنيه، على مساحة إجمالية تتجاوز ۳۷ مليون متر مربع مع توقعات بتحقيق حصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو ۲.۴ تريليون جنيه، وتوفير نحو ۶ ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما وجه الرئيس الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء ۲۰۰ ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار على أن يتحمل كل طرف نصف التكلفة في خطوة تستهدف توسيع الخيارات السكنية وإعادة الاعتبار لنظام الإيجار ضمن منظومة الإسكان في مصر.
وتكشف الأرقام التي عرضها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن حجم التحول الذي شهدته خريطة العمران خلال السنوات الماضية إذ ارتفعت مساحة المعمور المصري من نحو ۷٪ إلى قرابة ۱۴٪ وبلغ عدد المدن الجديدة ۳۹ مدينة بالإضافة إلى ۱۳ تجمعًا عمرانيًا، فيما وصل عدد المقيمين بالمدن الجديدة إلى نحو ۱۵ مليون مواطن مقارنة بنحو ۴.۸ مليون نسمة عام ۲۰۱۴ بما يعكس اتساع نطاق التنمية العمرانية وتنامي دورها في استيعاب الزيادة السكانية وفتح مجالات جديدة للاستثمار.
ولم يقتصر هذا التحول على إنشاء المدن الجديدة بل امتد إلى تطوير المناطق القائمة وتوفير وحدات سكنية تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المجتمع، وأوضحت وزيرة الإسكان تنفيذ ۱.۹۶ مليون وحدة سكنية من خلال الجهات التابعة للوزارة فيما بلغ عدد وحدات الإسكان الاجتماعي نحو ۱.۰۷۳ مليون وحدة منها ۸۸۴,۶۹۸ وحدة مكتملة التنفيذ ونحو ۱۸۲,۳۸۰ وحدة تحت التنفيذ بتكلفة استثمارية تقارب ۲۴۱ مليار جنيه بخلاف تكلفة المرافق وقيمة الانتفاع بالأرض.
وعلى صعيد تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول والمشروعات العقارية، تتوزع مشروعات مجموعة طلعت مصطفى الأربعة بين أرض شمال مدينتي باستثمارات مستهدفة تبلغ ۳.۲ تريليون جنيه، ومشروع عمراني متكامل في قلب الإسكندرية باستثمارات ۱.۷ تريليون جنيه، ومشروع صناعي ولوجستي وعقاري وسياحي في أبو قير باستثمارات ۵ تريليونات جنيه، ووجهة جديدة بالساحل الشمالي باستثمارات تقارب ۹۷۰ مليار جنيه، وتعكس هذه المشروعات توجهًا نحو تطوير وجهات متكاملة تتجاوز الاستخدام السكني إلى الأنشطة السياحية والصناعية واللوجستية، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويرفع القيمة الاقتصادية للمناطق المستهدفة.
وتضع هذه التحركات السوق العقارية أمام مرحلة تتكامل فيها مشروعات التنمية واسعة النطاق مع برامج الإسكان المتنوعة، في إطار توجه يستهدف توسيع الرقعة العمرانية، وجذب الاستثمارات وتوفير منتجات سكنية تلبي احتياجات المواطنين بما يجعل الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتنمية معيارًا أساسيًا لقياس نجاحها.
وإلى مزيد من التفاصيل في السطور التالية
أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، أن الطرح المثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدي أو مشكلة قائمة قد يكون طرحًا ظالمًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا ممن ينتقدون أوضاعًا معينة يقدمون تصورات مثالية لمعالجتها دون مراعاة حجم التحديات والإمكانات المتاحة ما يستدعي التعامل مع المشكلات بصورة واقعية.
وأوضح الرئيس أن الشعب المصري يعيش على نحو %7 فقط من مساحة مصر بما يعادل نحو 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، وهو ما ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية فضلًا عن تأثيره في فرص النمو، مؤكدًا أن هذا الوضع غير إنساني وغير طبيعي رغم اعتياد المجتمع عليه.
وأشار إلى أن غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يواكب النمو الذي شهدته الدولة على مدار السنوات أسهم في انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة وتراجع مستوى خدمات النقل وانتشار الممارسات السيئة، موضحًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب حلولًا تراعي الواقع ولا تكتفي بالتصورات المثالية.
وأضاف الرئيس أن الرسوم الحالية للمرور بالطرق لا تغطي تكلفة الاستثمارات التي ضختها الدولة في إنشائها، ولا تكفي حتى لتغطية نفقات الصيانة، مستشهدًا بنجاح الدولة في التركيز على ملف الكهرباء ومعالجة أزمته، بما يحقق أهداف التنمية ويسهم في تثبيت الدولة المصرية.
وفيما يتعلق بإزالة بعض المقابر، أوضح الرئيس أن الإجراءات ارتبطت بمشكلة المياه الجوفية التي تعاني منها نسبة كبيرة من المقابر، مشيرًا إلى أن الطرح المثالي قد يتمثل في عدم المساس بها لكن التعامل الواقعي يقتضي معالجة المشكلة للأسباب الشرعية والإنسانية ومن منطلق احترام الدولة لمواطنيها.
وأضاف أن الدولة أنشأت وتواصل إنشاء نحو 70 ألف مقبرة جديدة على 3 مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، موضحًا أن هذه الخطوات تستهدف تحقيق الصالح العام، بما يشمل تحمل الدولة التكلفة المرتبطة بها.
وأشاد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، في مواجهة تحديات قريته، معتبرًا أنها نموذج يمكن الاقتداء به في قرى الجمهورية لما يمكن أن تحققه من تحول إيجابي فضلًا عن دورها في تخفيف الأعباء عن الدولة.
وأكد أهمية مراعاة الانطباع الذي يتشكل لدى الرأي العام وتجنب مساعي إثارة المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام، وكل مسؤول في موقعه، بدور في توعية الرأي العام وتبصيره بحقائق الأمور.
200 ألف وحدة سكنية للإيجار
وفي ملف الإسكان، وجه الرئيس الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار على أن يتم اقتسام التكلفة مناصفة بين الجانبين، في إطار التوجيه بتوفير وحدات سكنية تتيح بديل الإيجار للمواطنين.
وبشأن قانون الإيجار القديم، أكد الرئيس أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا إلى أن الأوضاع التي استمرت طوال العقود الماضية ترتب عليها تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط.
وأوضح أن الدولة لم تستطع أن تحل بمفردها محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء وحدات سكنية تلبي مطالب المواطنين، مؤكدًا أن معالجة هذه القضية ترتبط بتوفير بدائل مناسبة إلى جانب التعامل مع حجم التحديات والإمكانات المتاحة.
وشدد الرئيس على أن مصر دولة كبيرة وأن حجم التحديات التي تواجهها إلى جانب محدودية الإمكانات وحجم التراجع الذي شهدته مؤسسات الدولة ومسارات عملها، لا يسمح بتنفيذ كل ما يتمناه المجتمع في وقت واحد.
وأشار إلى أن الدول تنمو وتتطور خلال فترات تتراوح بين 50 و100 عام، ومن ثم ليس من المعقول تصور إتمام جميع جهود التنمية والتطوير خلال 10 أو 12 سنة، موضحًا أن تحقيق التنمية والتقدم المنشودين خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا سيكون أقصى ما يمكن التطلع إليه.
وأكد الرئيس اعتزام الدولة الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، معربًا عن أمله في التوفيق لوضع مصر على أعتاب تقدم حقيقي واستثمار حقيقي وتنمية حقيقية بما ينقل الشعب المصري إلى آفاق أفضل تستكملها الأجيال المقبلة.
كما أعرب عن تمنياته لمن يتولون المسؤولية في المستقبل بالتوفيق في إنجاز المزيد وتحقيق مزيد من الإصلاح والتقدم، مشيرًا إلى أن ما تحقق في مصر لم يكن من الممكن إنجازه في أقل من 30 عامًا.
اتفاق لتطوير 4 مشروعات كبرى
وشهد الرئيس الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بقيمة معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه تشمل مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية.
كما يتضمن الاتفاق إنشاء وحدة اقتصادية شاملة في صورة مشروع صناعي ولوجستي وعقاري بمنطقة أبو قير إلى جانب إنشاء وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار «ساوث ميد».
ووجه الرئيس التهنئة بمناسبة إبرام الاتفاق، مؤكدًا تشجيع الدولة للمستثمرين على العمل في مختلف المجالات، وأهمية أن تتضمن المشروعات الاستثمارية جانبًا للخدمة المجتمعية، مطالبًا الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار.
وشدد الرئيس على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بحد أقصى عام 2030، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.
وخلال مداخلة في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن إنشاء المدن الجديدة يمثل ضرورة لمواجهة التركز السكاني في مساحة محدودة من مصر، موضحًا أن عدد السكان ارتفع من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى نحو 110 ملايين نسمة حاليًا ما فرض ضغوطًا متزايدة على العمران والخدمات والأراضي الزراعية.
وأوضح مدبولي أن الفترة الممتدة من سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وحتى عامي 2010 و2011 شهدت نمو العشوائيات وتآكل الأراضي الزراعية وتدهور الخدمات وارتفاع التكدس السكاني، وأشار إلى أن الدعوات إلى الخروج من الوادي والدلتا وتعمير الصحراء طُرحت منذ عقود، لافتًا إلى أن إنشاء المدن الجديدة بدأ في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ووصل عدد المدن التي أنشأتها مصر إلى 22 مدينة حتى عام 2014 من بينها العاشر من رمضان والسادات والسادس من أكتوبر والعبور والشروق والقاهرة الجديدة.
مخطط عمراني حتى عام 2052
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052 الذي اكتمل إعداده في بداية عام 2012، يحدد رؤية للتنمية على مدى 40 عامًا، موضحًا أن المخطط يتضمن 39 مدينة جديدة، نُفذت أو يجري تنفيذ 27 منها فيما تستهدف الدولة تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن عدد المقيمين بصورة دائمة في المدن الجديدة يتراوح بين 14 و15 مليون نسمة، استنادًا إلى مؤشرات عدادات الكهرباء، مشيرًا إلى وجود نحو 3.3 مليون عداد سكني وأكثر من 350 ألف عداد تجاري وصناعي وإداري، ولفت إلى أن عدد سكان القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة فيما يبلغ نحو مليوني نسمة في مدينة السادس من أكتوبر بما يؤكد تحول المدن الجديدة إلى مراكز عمرانية كبرى.
العاصمة الجديدة تستند إلى دراسات تخطيطية
وفيما يتعلق بالعاصمة الجديدة، أوضح مدبولي أن نقل الوزارات ومقر الحكم يأتي ضمن توجه لمعالجة التكدس في قلب القاهرة، مشيرًا إلى أن فكرة نقل الوزارات خارج العاصمة طُرحت منذ تسعينيات القرن الماضي وخضعت لدراسات متخصصة خلال عامي 2007 و2008 لتقييم المواقع البديلة.
وأضاف أن الخبراء درسوا 5 بدائل رئيسية وانتهوا إلى أفضلية الموقع الحالي للعاصمة الجديدة لما يتيحه من فرص للتوسع العمراني مستقبلًا، مؤكدًا أن اختيار الموقع لم يكن عشوائيًا بل استند إلى دراسات تخطيطية تراعي احتياجات الدولة خلال العقود المقبلة.
ولفت إلى أن دراسة للبنك الدولي حذرت من تفاقم الازدحام المروري بالقاهرة، موضحًا أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة فيما تتراوح الخسائر السنوية الناتجة عن التلوث والاستهلاك الزائد للوقود والكهرباء وإهدار الوقت بين 8 و10 مليارات دولار.
العلمين الجديدة تدعم تشغيل الساحل الشمالي طوال العام
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف تحويل الساحل الشمالي من منطقة تعتمد على المصايف الموسمية إلى وجهة عمرانية واقتصادية تعمل على مدار العام من خلال إنشاء مدن تضم أنشطة سياحية وصناعية وخدمية، وأشار إلى أن مدينة العلمين الجديدة استقبلت مليون سائح خلال العام الحالي، مؤكدًا أن الرؤية تستهدف زيادة فترة تشغيل الساحل من شهرين تقريبًا إلى 4 أو 5 أو 6 أشهر سنويًا وصولًا إلى التشغيل طوال العام.
وأكد أن مساحة المعمور المصري ارتفعت إلى نحو %14، موضحًا أن التنمية لا تقتصر على الإسكان، بل تشمل الزراعة والصرف الصحي والموانئ والمشروعات الصناعية والسياحية، وأضاف أن تأجيل المشروعات الكبرى قد يرفع تكلفتها إلى 4 أو 5 أمثالها بعد 15 أو 20 عامًا، مشيرًا إلى أهمية تنفيذها استباقيًا لتلبية احتياجات الأجيال المقبلة.
ورفض مدبولي القول إن التوسع في المدن الجديدة جاء على حساب المناطق القائمة، موضحًا أن الدولة طورت أكثر من 350 منطقة غير آمنة كانت تضم أكثر من 350 ألف أسرة بما يزيد على 1.5 مليون مواطن، مستشهدًا بمشروعات الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة إلى جانب تطوير القاهرة التاريخية والإسلامية.
وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تستهدف تطوير نحو 4600 قرية يقطنها 60 مليون مواطن، موضحًا الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت 1477 قرية بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه مع التوجيه بالبدء في المرحلتين الثانية والثالثة تباعًا.
وفي ملف الخدمات، قال رئيس الوزراء إن نسبة تغطية الصرف الصحي بالقرى كانت تتراوح بين %11 و%12 عام 2014 بما يعادل نحو 7 ملايين مستفيد قبل أن تتجاوز حاليًا 60 %، ويرتفع عدد المستفيدين إلى ما بين 36 و40 مليون نسمة بفضل مشروعات «حياة كريمة» وخطط تطوير القرى.
أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل
وفي ملف الإسكان، أوضح مدبولي أن الدولة أنشأت خلال الفترة من 2014 إلى 2026 أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل بما أسهم في معالجة جانب كبير من أزمة الإسكان، وأكد استمرار الحاجة إلى وحدات جديدة في ظل الزيادة السكانية وطلبات الشباب، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تنفيذ مشروعات الإسكان لتلبية احتياجات المواطنين.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن التخطيط العمراني يستهدف تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية وأن إنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق القائمة يمثلان مسارين متكاملين لتوسيع الرقعة المعمورة وتحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة الدولة على استيعاب النمو السكاني.
واستعرضت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، جهود الدولة في تطوير الإسكان والمدن الجديدة والمرافق والبنية الأساسية خلال الفترة من 2014 إلى 2026 ومستهدفات المرحلة المقبلة.
وأكدت الوزيرة أن ملف الإسكان والتنمية العمرانية يأتي في صدارة الأولويات التنموية لارتباطه بحق المواطنين في السكن الملائم وتحسين جودة الحياة، موضحة أن رؤية الدولة ارتكزت على تطوير العمران القائم والارتقاء بالخدمات بالتوازي مع إنشاء مجتمعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتعيد توزيع الكثافات العمرانية، وارتفعت مساحة المعمور المصري من نحو 7 % عام 2014 إلى 14 % بحلول 2024.
تطوير المناطق العمرانية والمرافق
وأوضحت المنشاوي أنه تم تطوير 342 منطقة غير آمنة في 25 محافظة تضم نحو 246 ألف وحدة سكنية، استفاد منها قرابة 1.2 مليون مواطن باستثمارات بلغت 63 مليار جنيه وصولًا إلى إعلان مصر خالية من المناطق غير الآمنة، كما شملت الجهود تطوير 16.5 ألف فدان من المناطق غير المخططة إلى جانب إحياء مناطق تاريخية وحضارية منها القاهرة الخديوية والإسلامية وحديقة تلال الفسطاط، ومشروع «التجلي الأعظم» بمدينة سانت كاترين.
وفي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بلغت الاستثمارات المنفذة والمستكملة خلال الفترة نحو 635.1 مليار جنيه، ونُفذ 522 مشروعًا لتنقية مياه الشرب لترتفع الطاقة الإنتاجية إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا وتصل نسبة التغطية إلى 99 % عام 2026 مقابل 95 % عام 2014، كما نُفذ 237 مشروعًا لمعالجة الصرف الصحي لترتفع الطاقة التصميمية إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا وتصل التغطية إلى %70 مقابل 50 % مع استهداف التغطية الكاملة عقب استكمال مراحل «حياة كريمة»، وارتفع عدد محطات تحليـــة ميـــاه البحر من 36 محطة عــام 2014 إلى 129 محطة بطاقة إجمالية 1.4 مليون متر مكعب يوميًا.
وفي مجال الطرق، نُفذ 610 مشروعات بإجمالي أطوال نحو 6500 كيلومتر وتكلفة 94.8 مليار جنيه، شملت محاور رئيسية منها محور الفريق كمال عامر ومحور ربط مطار برج العرب بالطريق الصحراوي الإسكندرية/القاهرة.
المدن الجديدة والتوسع العمراني
وأكدت الوزيرة أن إنشاء المدن الجديدة أصبح ضرورة لاستيعاب الزيادة السكانية وتوفير فرص الاستثمار والعمل مشيرة إلى وصول عدد المدن الجديدة إلى 39 مدينة إلى جانب 13 تجمعًا عمرانيًا، وارتفع عدد سكان المدن الجديدة من 4.8 مليون نسمة عام 2014 إلى نحو 15 مليونًا، فيما زادت أطوال الطرق بها من 8 آلاف إلى 18 ألف كيلومتر عام 2026.
وأضافت أن 31 مدينة جديدة تضم نحو 36 منطقة صناعية بمساحة إجمالية تقارب 96 ألف فدان تشمل 20,041 مصنعًا بما يعزز التكامل بين التنمية العمرانية والأنشطة الإنتاجية، وبلغت تكلفة المرافق بالمدن الجديدة خلال 12 عامًا نحو 357.7 مليار جنيه مع توجيه 10 % من حصيلة بيع الوحدات والأراضي غير المخصصة للإسكان الاجتماعي بما يعادل 3.67 مليار جنيه سنويًا إلى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
1.96 مليون وحدة سكنية
وفي ملف الإسكان، أوضحت المنشاوي تنفيذ 1.96 مليون وحدة سكنية من خلال الجهات التابعة للوزارة موزعة بين محدودي الدخل بنسبة 56 % ومتوسطي الدخل 12 % والإسكان الفاخر 7 % والإسكان المتنوع %25.
وبلغ عدد وحدات الإسكان الاجتماعي نحو 1.073 مليون وحدة منها 884,698 وحدة مكتملة و182,380 وحدة تحت التنفيذ بتكلفة استثمارية تقارب 241 مليار جنيه بخلاف المرافق وقيمة الانتفاع بالأرض، كما بلغ التمويل العقاري الممنوح للمستفيدين بعائد مخفض نحو 115.5 مليار جنيه إلى جانب 29 مليار جنيه لدعم العائد وأكثر من 10.6 مليار جنيه دعمًا نقديًا مباشرًا.
وأشارت إلى استمرار تنويع برامج الإسكان بما يشمل الإيجار المدعوم بنحو 15 ألف وحدة ضمن إعلان «سكن لكل المصريين 9»، والإيجار المنتهي بالتملك عبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بنحو 10 آلاف وحدة فضلًا عن توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وخصصت 5 % من الوحدات المطروحة لذوي الهمم، وبلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24% والعاملين بالمهن الحرة 34 %.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد أن نجاح ملف الإسكان لا يقتصر على زيادة الوحدات بل يمتد إلى إتاحة مسكن آمن وملائم بتكلفة مناسبة داخل مجتمع يوفر الخدمات وفرص الحياة الكريمة ويحفظ استقرار الأسرة وكرامة المواطن.
قال الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، إن الدولة انطلقت منذ عام 2014 في مسار غير مسبوق من التنمية العمرانية بالتوازي مع تغيير فلسفة التعامل مع قطاع النقل حيث لم يعد الحل يتمثل في الاستمرار في إضافة طرق داخل المناطق المزدحمة، وإنما أصبح من الضروري تطوير شبكة النقل والتوسع في النقل الجماعي وفتح محاور تنمية جديدة.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف ربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج بما يحقق التكامل بين التوسع العمراني وشبكات النقل، ويساعد على تيسير انتقال المواطنين والبضائع بين المناطق المختلفة.
وأشار وزير النقل إلى مواجهة التحديات التي شهدها قطاع الطرق والكباري من خلال تخطيط وتنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري تصل أطوالها إلى 31 ألف كيلومتر من الطرق، بالإضافة إلى تنفيذ 73 محورًا وكوبريًا على النيل و54 كوبريًا أعلى المزلقانات و2500 كوبري ونفق على تقاطعات الطرق الرئيسية.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل حركة النقل ورفع جودة الطرق، وهو ما انعكس على ارتفاع تصنيف مصر بمقدار 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية لتتقدم من المركز 118 إلى المركز 18.
وأوضح أن خطة العمل خلال المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية والحرة والسريعة واستكمال رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات وتنفيذ خطة صيانة شبكة الطرق القائمة وفق برنامج زمني محدد إلى جانب تطبيق كود الحمولات على شبكة الطرق والكباري.
وأضاف أن الخطة تشمل كذلك استكمال تنفيذ الكباري العلوية أعلى مزلقانات السكك الحديدية وإعداد خطة لإنشاء كباري مشاة أعلى الطرق الرئيسية والحرة بما يدعم كفاءة الشبكة ويعزز سلامة الحركة عليها.
استكمال مشروعات النقل الجماعي الأخضر
وفي مجال مترو الأنفاق والجر الكهربائي، أوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن خطة الدولة لم تقتصر على تطوير الطرق وإنما امتدت إلى إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة بما يتيح بدائل متنوعة للتنقل ويعزز كفاءة منظومة النقل.
وأشار إلى الانتهاء من تنفيذ 3 خطوط مترو والمرحلتين الأولى والثانية وجزء من المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف، إلى جانب مونوريل شرق النيل، فضلًا عن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري.
وأضاف أن الدولة تواصل استكمال مشروعات النقل الحضري في القاهرة والإسكندرية حيث يجري الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق ومونوريل غرب النيل ومترو الإسكندرية وترام الرمل ضمن خطة تطوير منظومة النقل الجماعي.
وأوضح أن الدولة تنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تبلغ 2250 كيلومترًا لخدمة الركاب والبضائع بما يؤهل مصر لاحتلال المركز الخامس عالميًا بعد اكتمال الشبكة، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا تنفيذ 3 خطوط من الشبكة بإجمالي أطوال تبلغ 2000 كيلومتر.
وأكد وزير النقل أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو الانتهاء من تنفيذ المخطط الاستراتيجي للنقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة من خلال استكمال عدد من المشروعات تشمل الخط الرابع والخط السادس لمترو الأنفاق ومونوريل غرب النيل والمرحلتين الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، والخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع إلى جانب المشروعات الأخرى المدرجة ضمن المخطط الاستراتيجي.
وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية البعد البيئي في مشروعات النقل التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية نظرًا لارتباطه بصحة المواطنين والاقتصاد والسياحة وغيرها من الملفات المهمة.
وأشارت إلى أن شبكة النقل الحديثة التي تم تنفيذها على مدار الـ12 عامًا الماضية أسهمت في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 30 % إلى جانب الحد من التكدسات المرورية واختصار زمن الرحلات وتحسين راحة المواطنين فضلًا عن ترشيد استهلاك الوقود والحفاظ على صحة الإنسان.
وأضافت أن توسعة شبكة الطرق وتطوير المحاور الجديدة أسهما في تقليل استهلاك الوقود، موضحة أن الوزارة نفذت 123 محطة لرصد جودة الهواء موزعة على مستوى الجمهورية ضمن الجهود الرامية إلى متابعة الحالة البيئية وتحسين جودة الهواء.
وأوضحت أن الوزارة عملت على تحويل 754 أتوبيس نقل عام للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، ضمن أسطول هيئتي النقل العام في القاهرة الكبرى والإسكندرية مع استهداف تحويل 2262 أتوبيسًا، إلى جانب تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء فضلًا عن توفير 20 أتوبيسًا كهربائيًا لوزارة النقل للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة منظومة أتوبيسات الكهرباء، في إطار التوجه نحو التوسع في الاعتماد عليها، مؤكدة أن هذه الجهود تستهدف توفير وسيلة انتقال حضارية وصديقة للبيئة تتناسب مع التطوير الذي شهدته مصر في هذا الملف.
3 مليارات جنيه لصيانة الطرق المحلية
وأكدت الدكتورة منال عوض اهتمام الوزارة بملف الطرق المحلية والداخلية في مختلف المحافظات لتحقيق التكامل مع مشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية التي تنفذها وزارة النقل بما يسهم في تيسير حركة المواطنين ووصولهم إلى المحاور والاستفادة منها.
وأوضحت أن نحو 48 % من موازنات المحافظات يتم توجيهها إلى إنشاء الطرق المحلية وتطويرها وإبرام عقود صيانتها، مشيرة إلى أنه سيتم توقيع أول عقد لصيانة الطرق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة النقل.
وأضافت أن هذا التعاون يستهدف تحقيق التكامل بين الطرق المحلية ومنظومة النقل الجديدة بما يضمن استدامة الطرق وزيادة عمرها الافتراضي إلى جانب دعم حركة المواطنين وربط المناطق الداخلية بشبكات الطرق والمحاور الرئيسية.
زراعة 12 مليون شجرة ضمن المبادرة الرئاسية
وشهدت الجلسة مناقشة المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة إلى جانب المبادرات المختلفة للتشجير وتوسيع المساحات الخضراء بالمحافظات ودورها في تحسين نوعية الهواء وتقليل الانبعاثات.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على عدم وجود تعمد من الدولة لتقليل التشجير، مؤكدة أن الدولة زرعت نحو 12 مليون شجرة ضمن مبادرة زراعة 100 مليون شجرة بمختلف المحافظات حتى الآن إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تستهدف زيادة المساحات الخضراء.
وأضافت أن الوزارة تتابع تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن تخضير القاهرة وزيادة الرقعة الخضراء، والتوسع في مشروعات التخضير بجميع محافظات الجمهورية بما يدعم تحسين البيئة الحضرية وتعزيز المساحات الخضراء داخل المدن.
وأوضحت أن الوزارة بصدد تقديم تعديل تشريعي على قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 لسد أي ثغرات تتعلق بمواجهة حوادث قطع الأشجار بما يدعم حماية المساحات الخضراء ويعزز الإجراءات المنظمة للتعامل مع هذه الحالات.
وأضافت أن الوزارة بدأت العمل على إنشاء رئة خضراء للمحافظات بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان من خلال تحويل عدد من أكبر مقالب المخلفات العشوائية في مصر، ومنها الوفاء والأمل والعبور التي تزيد مساحتها على 400 فدان، إلى حدائق عامة تخدم المواطنين تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
رقمنة منظومة دراسة الأثر البيئي
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة طورت منظومة دراسة الأثر البيئي وعملت على حوكمتها موضحة أنها تستعد لتحويل المنظومة إلى نظام رقمي بالكامل بداية من الأول من نوفمبر المقبل.
وأشارت إلى أن التحول الرقمي يستهدف تعزيز الحوكمة وتسريع استخراج الدراسات ودعم الاستثمار والشفافية مع الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة وتبسيط الإجراءات المتبعة وإلغاء التعامل الورقي بالكامل بما ييسر إجراءات التوافق البيئي للمشروعات.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة تقوم على دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات وتبني نهج تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي للمخططات التنموية الوطنية بما يضمن مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية في المشروعات المنفذة وتحقيق الاستدامة.
وأعلن هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى، عن توقيع اتفاق مع الدولة لتطوير 4 مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بإجمالي استثمارات مستهدفة تصل إلى نحو 11 تريليون جنيه على مساحة إجمالية تتجاوز 37 مليون متر مربع بما يسهم في تحقيق حصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 2.4 تريليون جنيه وتوليد نحو 6 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
استعرض هشام طلعت مصطفى تفاصيل المشروعات الأربعة، التي تتوزع على مواقع استراتيجية في شرق القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي وتتنوع أنشطتها بين التطوير العمراني والسكني والتجاري والإداري والصناعي واللوجستي والسياحي.
مشروع أرض شمال مدينتي.. استثمارات مستهدفة بقيمة 3.2 تريليون جنيه
يتضمن الاتفاق تطوير أرض استراتيجية تقع على الشريط الرابط بين طريق السويس ومشروع مدينتي بما يحقق التكامل مع مشروع مدينتي القائم، ويقع المشروع على مساحة تبلغ نحو 5 ملايين متر مربع بإجمالي استثمارات مستهدفة تقدر بنحو 3.2 تريليون جنيه وحصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تتجاوز 700 مليار جنيه، ويستهدف المشروع إقامة وجهة متكاملة تضم الأنشطة التجارية والإدارية والترفيهية والسكنية.
مشروع الإسكندرية.. مجتمع عمراني متكامل على مساحة 11.3 مليون متر مربع
يشمل الاتفاق تطوير مشروع عمراني متكامل في قلب الإسكندرية على مساحة تبلغ نحو 11.3 مليون متر مربع باستثمارات مستهدفة تقدر بنحو 1.7 تريليون جنيه وحصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 375 مليار جنيه، ويستهدف المشروع إقامة مجتمع عمراني متكامل على غرار التجارب الناجحة لمجموعة طلعت مصطفى في مشروعات الرحاب ومدينتي ونور وتقديم نموذج عمراني متكامل يلبي احتياجات محافظة الإسكندرية ويضيف إليها وجهة جديدة للسكن والاستثمار.
مشروع صناعي لوجستي عقاري سياحي في أبو قير باستثمارات 5 تريليونات جنيه
يقام المشروع بجوار ميناء أبو قير الجديد، ويجري تطويره ليكون وجهة اقتصادية عالمية متعددة الاستخدامات على مساحة تبلغ نحو 10 ملايين متر مربع باستثمارات مستهدفة تقدر بنحو 5 تريليونات جنيه، وحصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 1.1 تريليون جنيه ويجمع المشروع بين الأنشطة الصناعية واللوجستية والعقارية والسياحية من خلال نموذج تنموي متكامل يربط بين الميناء والمنطقة الحرة والمجمعات الصناعية والأنشطة التجارية والسكنية.
وأوضح هشام طلعت أن المشروع يستهدف الاستفادة من الطلب العالمي على المشروعات الاقتصادية متعددة الاستخدامات في منطقة البحر المتوسط وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية من خلال إقامة مناطق صناعية ومناطق حرة قادرة على دعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، وأشار إلى أن المناطق الصناعية الحرة المخطط إقامتها داخل المشروع تمثل عنصرًا مهمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم القدرات التصديرية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لأبو قير وما يوفره من فرص للتكامل بين الأنشطة الصناعية واللوجستية والتجارية.
مشروع الساحل الشمالي.. تجربة جديدة على غرار ساوث ميد
يتضمن الاتفاق تطوير مشروع جديد على أرض استراتيجية بالساحل الشمالي في المنطقة الممتدة من الكيلو 147 إلى الكيلو 151 على غرار مشروع «ساوث ميد» على مساحة تبلغ نحو 10.4 مليون متر مربع باستثمارات مستهدفة تقدر بنحو 970 مليار جنيه وحصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 215 مليار جنيه، وأشار هشام طلعت إلى أن النجاح الذي حققه مشروع ساوث ميد منذ إطلاقه عام 2024 يمثل دافعًا لتكرار التجربة من خلال مشروع جديد يضيف قيمة اقتصادية وعمرانية للساحل الشمالي ويعزز من جاذبية المنطقة للاستثمار والسياحة.
وأكد هشام طلعت أن التجارب الناجحة للشراكة بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى من خلال مشروعات الرحاب ومدينتي ونور وساوث ميد، أثبتت أهمية تبني نماذج تنموية تقوم على التكامل بين الدولة والقطاع الخاص بما يسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة وجاذبة للسكن والاستثمار.
وأضاف أن الاتفاق الجديد يمثل امتدادًا لهذا النهج من خلال تطوير 4 مشروعات استراتيجية متعددة الاستخدامات تستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية وتنشيط السياحة وخلق مجتمعات عمرانية واقتصادية متكاملة بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والاستثمار في مصر.
أكد المهندس حسن علام رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة حسن علام القابضة، أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة خلال السنوات العشر الماضية أتاحت فرصًا كبيرة أمام شركات التشييد والبناء للنمو والتوسع وزيادة قدراتها التشغيلية، مشددًا على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تنفيذ خطط التنمية وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.
وأوضح علام خلال مشاركته في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن شركات التشييد والبناء تمثل أحد الأذرع المهمة للدولة في تنفيذ المشروعات التي تستهدف خدمة المواطنين، لافتًا إلى أن عدم تطور هذه الشركات واستفادتها من الفرص المتاحة ينعكس سلبًا على قدرتها على مواصلة النمو وأداء دورها الاقتصادي.
واستشهد بتجربة مجموعة حسن علام، موضحًا أن عدد العاملين بها ارتفع من نحو 3 آلاف مواطن مصري قبل حوالي 10 سنوات إلى ما يقرب من 50 ألف عامل حاليًا، إلى جانب نحو 100 ألف مواطن يعملون بصورة غير مباشرة فضلًا عن تعامل المجموعة مع نحو 10 آلاف مصنع ومورد ومقاول باطن في مشروعاتها داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الترابط بين شركات التشييد والبناء ومختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية، مؤكدًا أن أثر القطاع يمتد إلى ملايين الأسر المصرية، إذ يعمل به نحو 6 ملايين مواطن، بما يوفر مصدر دخل لنحو 25 مليون شخص عند احتساب العاملين وأفراد أسرهم الذين يعولونهم.
وفيما يتعلق بدور الدولة في تنفيذ المشروعات، رفض علام القول بأن الدولة تزاحم القطاع الخاص موضحًا أن دورها يتمثل في إدارة مشروعاتها والإشراف عليها بينما حصلت الشركات الخاصة على فرص للمشاركة في المشروعات القومية، واستطاع بعضها الاستفادة منها وتوسيع أعماله، في حين لم يوفق البعض الآخر.
وأضاف أن التوسع الذي شهدته شركات التشييد والبناء خلال الـ 10 أو 11 سنة الماضية يعكس حجم الفرص التي أتاحتها المشروعات القومية، معتبرًا أن تحميل الدولة مسؤولية عدم نجاح جميع الشركات في الاستفادة من هذه الفرص يتجاهل اختلاف قدرات الشركات ونتائج أدائها.
وفي تعليقه على الانتقادات المتعلقة بعدم حصول القطاع الخاص على فرصته الكاملة، قال علام إن «اللي بيشتكي كتير بيداري خيبته»، مؤكدًا أن هذا رأيه الشخصي في إشارة إلى أن الاستفادة من الفرص المتاحة ترتبط بقدرة كل شركة على اقتناصها وتنمية أعمالها.
وأكد الدكتور أحمد شلبي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «تطوير مصر» في كلمته خلال فعاليات منتدى مصر 2026، أن مصر تدخل مرحلة جديدة من التنمية العمرانية ينتقل فيها التركيز من مجرد التوسع الجغرافي إلى تعظيم القيمة والأثر لتحويل هذا التوسع إلى فرص حقيقية لتوفير السكن وتحفيز الإنتاج وجذب الاستثمارات بما ينعكس مباشرة على حياة المواطن وجودة معيشته اليومية.
وأشار شلبي إلى أن ارتباط العمران الوثيق بتاريخ مصر وشخصيتها جعل تمركز المصريين حول وادي النيل استجابة طبيعية للجغرافيا، لكنه تحول مع الوقت إلى تحدٍ كبير أمام النمو السكاني والاقتصادي. وأوضح أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد طفرة عمرانية غير مسبوقة تضاعفت معها مساحة المعمور من 7 % إلى 14 % مع استهداف الوصول إلى 17 % بحلول عام 2030، مشدداً على أن القيمة الحقيقية لهذه الأرقام تكمن في القدرة على تحويل تلك المساحات إلى مجتمعات متكاملة للسكن والإنتاج والاستثمار.
واستعرض رئيس لجنة الإسكان 3 محاور تنموية رئيسية خارج الوادي تتكامل ضمن رؤية واحدة لإعادة تشكيل خريطة مصر العمرانية حيث يقدم محور الشمال نموذجاً لافتًا عبر مدينة العلمين الجديدة التي تحول الساحل إلى مركز للحياة والأعمال على مدار العام بمساحة 48 ألف فدان وتستكمله مدينة رأس الحكمة بفرص استثمارية واسعة.
وفي محور الغرب، يتجلى مشروع الدلتا الجديدة من خلال جهاز مستقبل مصر على مساحة 2.2 مليون فدان جرى استصلاح 800 ألف فدان منها ووفرت مليوني فرصة عمل، ليقدم نموذجاً حقيقياً لـ»العمران الزراعي» الذي يربط التخطيط بالإنتاج بينما يمثل محور البحر الأحمر في الشرق مسار التنمية المستقبلية الواعد في مجالات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات وتحلية المياه والسياحة العلاجية وتعد مدينة الجلالة نقطة الارتكاز فيه.
وأوضح شلبي أن تكامل هذه المحاور يعكس تنوعاً اقتصادياً يربط بين السياحة والاستثمار في الشمال، والإنتاج والأمن الغذائي في الغرب والطاقة والتكنولوجيا في الشرق مدعوماً بشبكة طرق تجعل المنظومة قابلة للحياة والنمو، وأكد أن التحدي المقبل لا يقف عند إنشاء البنية التحتية، بل يتطلب تفعيلها وجذب السكان والأعمال والخدمات إليها لتحويلها إلى مجتمعات نابضة بالاقتصاد والحياة.
وتطرق شلبي، من واقع رئاسته للجنة الإسكان بمجلس النواب إلى ضرورة تطوير الأطر التشريعية والرقابية لبناء الثقة والوضوح والاستقرار اللازمين لجذب الاستثمار، مشيراً إلى قانون المناطق الاقتصادية الخاصة كأداة رئيسية لتوفير الحوافز، واستعرض 4 أولويات وضعتها اللجنة في هذا الصدد، تشمل مراجعة قانون التصالح في مخالفات البناء وإعداد إطار ينظم السوق العقاري ومتابعة أثر قانون الإيجار لعام 2025 على أرض الواقع وإعطاء خدمات مياه الشرب والصرف الصحي أولوية مستمرة إلى جانب تحديث الأحوزة العمرانية للمدن والقرى، مؤكداً أن معيار النجاح النهائي للدور الرقابي هو التفعيل الحقيقي للإنجازات ووصول أثر التنمية إلى المواطن.
وبيّن شلبي، استناداً إلى خبرته في القطاع الخاص، أن الشراكة الفاعلة مع الدولة تقوم على تكامل الأدوار؛ بحيث تضع الدولة القواعد وتراقب التنفيذ بينما يتولى القطاع الخاص التمويل والبناء والتشغيل. ولفت إلى أن دخول الاستثمارات الخاصة يحرر موارد الدولة لتوجيهها نحو مسؤولياتها الكبرى مثل الأمن المائي والتعليم والصحة والتعامل مع الزيادة السكانية وإدارة الدين مما يبرز أهمية تنويع مصادر التمويل وتوسيع نطاق الشراكة لتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
واختتم الدكتور أحمد شلبي كلمته بالتأكيد على أن قياس نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بمدى تأثير التنمية في حياة المواطن وتحويل العمران إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج، مثمناً مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعداد كوادر جديدة وتجديد الدماء في مواقع المسؤولية لتجديد الفكر والاستثمار في الإنسان وتغليب المصلحة العامة، موجها رسالة ختامية بأن الدولة نجحت في بناء الأساس وحان الوقت لبناء جودة الحياة فوقه.
الرئيس السيسي
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض