قال عبد القادر حسين، الخبير الاقتصادي، إن السعودية تصدرت إصدارات الدين في منطقة الخليج خلال العام الجاري، مستحوذة على نحو 40% من إجمالي الإصدارات، بقيمة بلغت 50 مليار دولار من إجمالي 130 مليار دولار.
وأوضح حسين، خلال مقابلة مع قناة «الشرق بلومبرج» من دبي، أن الإصدارات السعودية شملت الحكومة والمؤسسات شبه الحكومية والبنوك، مشيرًا إلى أن الأسواق استوعبت هذه الإصدارات رغم ارتفاع عوائد السندات واتساع فروق العائد نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع السعودية إلى تقديم علاوة مخاطر أكبر للمستثمرين.
وأضاف أن الاحتياجات التمويلية السيادية السعودية لعام 2024 تمت تلبيتها إلى حد كبير، متوقعًا هدوء الإصدارات السيادية حتى نهاية العام، على أن تعود المملكة إلى نشاطها المعتاد في أسواق الدين خلال الربع الأول من العام المقبل.
وفيما يتعلق بديون شركات الذكاء الاصطناعي، حذر حسين من تزايد المخاطر المرتبطة بهذا القطاع، موضحًا أن المستثمرين بدأوا يعيدون تقييم هذه الديون بعد أن اتسعت فروق العائد خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما كانت تُعامل سابقًا باعتبارها استثمارات عالية الجودة وقريبة من مستويات الدين السيادي الأمريكي من حيث التصنيف الائتماني.
وأشار إلى أن هذا التحول قد يقلل من منافسة ديون شركات التكنولوجيا للإصدارات الخليجية، خاصة السعودية وأبوظبي وقطر، بما قد يتيح مساحة أكبر أمام إصدارات المنطقة لجذب السيولة العالمية خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الشركات السعودية، لفت إلى توجه أرامكو لتنويع مصادر التمويل، وعدم الاقتصار على إصدار الصكوك والسندات، بل التوسع أيضًا في التمويل المصرفي، متوقعًا أن يمتد هذا التوجه إلى قطاعات النفط وغير النفط، في ظل احتياجات تمويل المشروعات الكبرى والبنية التحتية.
وحول تأثير التوترات الجيوسياسية على القطاع المصرفي السعودي، أوضح حسين أن فروق العائد على الديون السعودية اتسعت خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها لا تزال دون المستويات التي سجلتها خلال أبريل الماضي، مشيرًا إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية أصبحت منعكسة بالفعل في تسعير الديون.
وأكد أن استمرار الضغوط على السيولة المصرفية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل والضغط على صافي هامش الفائدة لدى البنوك، لكنه أشار إلى أن مستويات الربحية لا تزال مقبولة نسبيًا، وأن الضغوط الحالية على الهوامش لا تبدو مبالغًا فيها.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض