وفاء علي: احتياطي النقد وتحويلات المصريين بالخارج عنصرَي دعم للاستدامة والاستقرار المالي


الجريدة العقارية الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 04:19 مساءً
الاقتصاد المصري - صورة تعبيرية
الاقتصاد المصري - صورة تعبيرية
محمد فهمي

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الاقتصاد المصري يتأثر بالتداعيات الاقتصادية للحرب والتوترات العالمية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وزيادة سعر صرف الدولار، مشيرة إلى أن هذه الضغوط تفرض تحديات إضافية على الموازنة العامة للدولة.

وأوضحت، خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد المصري ليس بمعزل عن الاقتصاد العالمي، وأن تداعيات ارتفاع أسعار النفط والعملات الأجنبية تطال مختلف الأسواق، بما فيها الاقتصادات الكبرى والناشئة.

وأشارت إلى أن تقديرات الموازنة المصرية لسعر برميل النفط تبلغ نحو 75 دولارًا، مقابل وصوله إلى 117 دولارًا وفق الأرقام التي تناولتها المداخلة، وهو ما يفرض أعباءً مالية إضافية ويتسبب في ضغوط على بنود الإنفاق العام.

وأضافت أن احتياطي النقد الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج يمثلان عنصرَي دعم مهمين للاستدامة والاستقرار المالي، لافتة إلى أن تنويع الشركاء التجاريين ومصادر استيراد المشتقات النفطية والغاز الطبيعي ساهم في تخفيف حدة الضغوط الخارجية.

وفيما يتعلق بالأدوات المتاحة لمواجهة الأزمة، شددت خبيرة أسواق الطاقة على أهمية الحفاظ على التوازن المالي وضبط الإنفاق العام، وإدارة تدفقات النقد الأجنبي، مع مراعاة تحركات الأموال الساخنة وتأثيراتها على الأسواق المحلية.

ولفتت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على معدلات التضخم، مشيرة إلى قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، باعتباره أحد التحركات المرتبطة بالتعامل مع الضغوط الاقتصادية الراهنة.

وأكدت وفاء علي أن الحفاظ على السيولة الدولارية وتوافر النقد الأجنبي اللازم لتدبير احتياجات المواطنين من السلع والخدمات يمثلان أولوية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات السابقة في التعامل مع خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة.

واختتمت بالتأكيد على أهمية الوعي بالتحديات الاقتصادية العالمية، وتبني سياسات استباقية تضمن تعزيز الاستقرار المالي والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.