أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المملكة واصلت الوفاء بالتزاماتها وإمداد الأسواق العالمية بالطاقة بموثوقية، رغم الظروف الصعبة والاضطرابات التي طالت قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الممتدة على مدى عقود في البنية التحتية وسلاسل الإمداد عززت قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال كلمته في «أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة»، إن تداعيات الأزمات التي تؤثر على البنية التحتية للطاقة ومسارات الإمدادات لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تمتد آثارها إلى الأسر وقطاع الأعمال والاقتصادات في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن المرونة في منظومة الطاقة تُبنى قبل وقوع الأزمات، من خلال ضمان استمرارية العمليات، والقدرة على إعادة توجيه الإمدادات عند الحاجة، وسرعة التعافي من الاضطرابات، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب استثمارات مستمرة وكفاءات مؤهلة وشراكات قادرة على العمل المشترك في أوقات الأزمات.
خط أنابيب شرق-غرب يعزز جاهزية المملكة
وأشار وزير الطاقة السعودي إلى أن المملكة استثمرت على مدى عقود في تعزيز جاهزيتها لمواجهة اضطرابات الإمدادات، لافتًا إلى دور خط أنابيب «شرق-غرب»، ومرافق التخزين، وسلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب خبرات العاملين في قطاع الطاقة السعودي وتفانيهم، في تعزيز قدرة المملكة على التعامل مع هذه الظروف.
وأضاف أن المملكة تواصل الاستثمار في المحافظة على طاقتها الإنتاجية من البترول، والتوسع في مجالات الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء، بهدف تلبية الطلب المتنامي وتعزيز موثوقية منظومة الطاقة.
السعودية تؤكد أهمية الشراكات الموثوقة مع آسيا
وفي سياق حديثه عن التعاون الدولي، أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان أن تأمين الطاقة يعتمد على مرونة منظومة الطاقة بأكملها، وعلى وجود شراكات موثوقة يمكن الاعتماد عليها حتى في الظروف الصعبة.
وأوضح أن إمدادات الطاقة الموثوقة تدعم التنمية الصناعية في الاقتصادات الآسيوية، وتعزز ثقة المستثمرين، وتسهم في نمو الاقتصادات وازدهارها.
وأشار إلى أن سنغافورة تمثل شريكًا مهمًا للمملكة، في ضوء ما تمتلكه من قدرات متقدمة في مجالات التكرير والشحن والخدمات اللوجستية، بما يمنحها دورًا محوريًا في منظومة الطاقة الآسيوية.
وأضاف أن المملكة تثمن شراكتها المتنامية مع سنغافورة، وتتطلع إلى تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة.
مباحثات لتخزين النفط السعودي في تجاويف جورونغ الصخرية
ولفت وزير الطاقة السعودي إلى أن المباحثات المتعلقة بتخزين البترول الخام السعودي في تجاويف جورونغ الصخرية في سنغافورة تمثل إحدى الفرص لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح أن تخزين الإمدادات السعودية بالقرب من الأسواق الآسيوية الرئيسية من شأنه تعزيز القدرة على الاستجابة لمتغيرات السوق، والمساهمة في دعم أمن الإمدادات وجاهزيتها في سنغافورة.
وأكد أن هناك مجالًا واسعًا للبناء على هذه الخطوة وتوسيع التعاون بين المملكة وسنغافورة على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض