أكد المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن سعر صرف الدولار يمثل العامل الأساسي في تحديد تكلفة السيارات بالسوق المصرية، موضحًا أن تذبذب سعر العملة الأجنبية ينعكس على أسعار السيارات، في ظل ارتباط الاستيراد والشحن والجمارك والضرائب بتكلفة العملة.
وقال سعد، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن سوق السيارات المصري شهد زيادات سعرية متتالية خلال شهر أكتوبر الجاري، طالت عددًا من الموديلات الجديدة، سواء المجمعة محليًا أو المستوردة، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع الدولار يؤدي إلى زيادة تكاليف السيارات وانعكاس ذلك على أسعار البيع للمستهلكين.
وأضاف أن أسعار السيارات الجديدة «الزيرو» تبدأ حاليًا من نحو 700 ألف جنيه، بعدما كانت بعض السيارات تُعرض بأسعار تتجاوز 600 ألف جنيه بقليل، لافتًا إلى أن الأسعار ترتفع من هذه المستويات إلى 750 ألفًا و800 ألف جنيه وما فوق، وفقًا للموديل ومواصفاته.
خالد سعد: الدولار العامل الأساسي في زيادات أسعار السيارات
وأوضح الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن تكلفة السيارة ترتبط بسعر العملة الأجنبية في مراحل متعددة، بداية من الاستيراد والشحن، مرورًا بالجمارك والضرائب، وصولًا إلى تحديد سعر البيع النهائي.
وأشار إلى أن استقرار الدولار لفترة سابقة عند مستويات تراوحت بين 49 و50 جنيهًا انعكس على حسابات التكلفة، لكن تحركاته اللاحقة أدت إلى تغيرات متتالية في الأسعار.
وبشأن رفع بعض الشركات أسعار السيارات مرتين خلال أقل من 10 أيام، أكد سعد وجود رقابة من الجهات المعنية، موضحًا أن المستثمر أو المستورد يواجه تكاليف تتغير مع تحركات العملة، وأن إعادة تسعير السيارة الموجودة في المخازن قد ترتبط بتكلفة توفير بديل لها وفقًا للأسعار الحالية.
أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة؟
وفيما يتعلق بتوقعات السوق، قال سعد إنه لا يرى، وفقًا لقراءته للوضع الحالي، مؤشرات على انخفاض الدولار خلال الفترة القريبة، متوقعًا أن يستغرق استقرار العملة عند مستوى معين بعض الوقت.
ونصح الراغبين في شراء السيارات ممن لديهم احتياج فعلي بعدم تأجيل قرار الشراء، في ضوء توقعاته باستمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف السيارات، مؤكدًا أن هذا التقدير يرتبط بقراءته الحالية للسوق.
السيارات الكهربائية والهجينة توفر أكثر من 60% من تكلفة التشغيل
وتطرق سعد إلى مستقبل السيارات الكهربائية والهجينة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد زيادة اهتمام المستهلك المصري بهذه الفئات، في ظل إمكانية خفض تكلفة التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية العاملة بالبنزين.
وأوضح أن استخدام السيارات الكهربائية قد يوفر أكثر من 60% من تكلفة التشغيل مقارنة بالسيارات العاملة بالبنزين، وفقًا لتقديراته، لكنه أشار إلى أن البنية التحتية، وخاصة محطات الشحن، لا تزال تمثل تحديًا أمام انتشار هذه السيارات في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن السيارات الكهربائية والهجينة والسيارات العاملة بتقنية REEV، التي تجمع بين الدفع الكهربائي ومحرك احتراق داخلي يُستخدم لزيادة مدى السير في بعض التصميمات، أصبحت تحظى باهتمام متزايد، لافتًا إلى انتشار إنتاج هذه الفئات في الصين.
وذكر أن الصين تنتج نحو 30 مليون سيارة سنويًا، وأن السيارات الكهربائية والهجينة وتقنيات الطاقة الجديدة تمثل، بحسب تصريحاته، نحو 60% من إنتاجها.
أسعار السيارات المستعملة تبدأ من 350 ألف جنيه
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار السيارات الجديدة على سوق المستعمل، أوضح سعد أن تسعير السيارات المستعملة يختلف بحسب نوع السيارة وحالتها الفنية وعدد الكيلومترات التي قطعتها، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر على قيمتها.
وأشار إلى أن أسعار بعض السيارات المستعملة المناسبة للاستخدام اليومي قد تبدأ من نحو 350 ألف جنيه، وتصل إلى 400 ألف جنيه، بحسب حالة السيارة ومواصفاتها.
واختتم سعد تصريحاته بالتأكيد على أن تحركات سعر الصرف وتكاليف التشغيل والاستيراد تظل من العوامل المؤثرة في سوق السيارات المصرية، سواء بالنسبة للسيارات الجديدة أو المستعملة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض