كشف الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، عن تعرض أسواق الذهب العالمية والمحلية لتغيرات قوية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى تراجع سعر الذهب عالميًا بنحو 169 دولارًا، وكسره مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، الذي وصفه بأنه أحد مستويات الدعم المهمة للمعدن الأصفر.
وأوضح فرج، خلال مداخلة مع قناة الحدث اليوم، أن ارتفاع أسعار الطاقة وصعود خام برنت إلى أكثر من 116 دولارًا للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز، أسهمت في زيادة الضغوط البيعية على الذهب عالميًا، لافتًا إلى أن عمليات البيع التي نفذتها بعض البنوك المركزية ساهمت أيضًا في الضغط على الأسعار.
بيع الذهب لتوفير السيولة
وأشار خبير صناعة الذهب إلى أن لجوء البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب لا يعني بالضرورة ضعف الاقتصاد، موضحًا أن الدول قد تلجأ إلى تسييل جزء من احتياطياتها لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الالتزامات المالية والاحتياجات المختلفة.
وأضاف أن روسيا سبق أن باعت كميات من الذهب خلال عام 2025، بقيمة بلغت نحو 17 مليار دولار، بما يعادل قرابة 75 طنًا، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في إطار التعامل مع الظروف الاقتصادية والاحتياجات التمويلية.
ولفت فرج إلى أن الضغوط البيعية الحالية تأتي رغم استمرار عوامل داعمة للذهب، من بينها مشتريات بعض البنوك المركزية، ومنها البنك المركزي الصيني، ما يعكس تأثير المتغيرات الاقتصادية وأسعار الطاقة على حركة المعدن الأصفر.
لماذا تماسك الذهب في مصر رغم التراجع العالمي؟
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح فرج أن أسعار الذهب في مصر أظهرت تماسكًا رغم الانخفاض الكبير في الأسعار العالمية، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار وتجاوزه مستوى 55 جنيهًا، بحسب ما ورد في الحوار.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الصرف ينعكس على تسعير الذهب محليًا، وهو ما قد يحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار داخل السوق المصرية، ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي.
ضبط مشغولات غير سليمة
وفي سياق آخر، أشاد خبير صناعة الذهب بجهود وزارة التموين ومصلحة دمغ المصوغات والموازين في الرقابة على الأسواق، مشيرًا إلى ضبط نحو 4 أطنان من الفضة و2 كيلو من الذهب ضمن مشغولات وصفها بأنها غير صحيحة.
وأكد أهمية استمرار الرقابة على تداول المشغولات الذهبية والفضية، بما يسهم في حماية المستهلكين وتعزيز الثقة في سوق المعادن الثمينة.
واختتم فرج حديثه بالتأكيد على أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالتطورات العالمية، خاصة اتجاهات أسعار الطاقة، وتحركات الدولار، وسياسات البنوك المركزية، وحجم الضغوط البيعية في الأسواق الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض