خالد صديق: نقل أكثر من 1.5 مليون مواطن من المناطق غير الآمنة أنقذ حياتهم


الجريدة العقارية الاحد 25 أكتوبر 2026 | 07:18 مساءً
المهندس خالد صديق
المهندس خالد صديق
محمد فهمي

أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن نقل المواطنين من المناطق غير الآمنة إلى مجتمعات سكنية متكاملة أسهم في حماية حياتهم وتحسين أوضاعهم النفسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن أكثر من مليون ونصف المليون مواطن كانوا يعيشون في مناطق تمثل خطراً على حياتهم وصحتهم وأمنهم.

وأوضح خالد صديق، خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، أن المناطق غير الآمنة كانت تضم أماكن معرضة لانهيار المباني والصخور، والانهيارات الجبلية، ومجاري السيول، فضلاً عن مخاطر أخرى تهدد سلامة السكان.

خالد صديق: أكثر من 1.5 مليون مواطن كانوا يعيشون في مناطق غير آمنة

وأشار رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية إلى أن استمرار المواطنين في تلك المناطق كان سيؤدي إلى خسائر تتجاوز المخاطر المادية، لتشمل جوانب إنسانية واجتماعية ونفسية، لافتاً إلى أن الظروف المعيشية الصعبة كانت تؤثر في شعور السكان بالأمان والانتماء إلى المجتمع.

وأضاف أن توفير بيئة سكنية آمنة يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، ويحميهم من المخاطر التي كانت تهدد حياتهم اليومية، إلى جانب تعزيز فرصهم في التعليم والاستقرار الاجتماعي.

مجتمعات سكنية متكاملة بدلاً من الإيواء المؤقت

واستعاد صديق تفاصيل انتقال الأسر إلى الوحدات السكنية الجديدة، موضحاً أن المواطنين انتقلوا إليها بحقائب ملابسهم، بينما كانت الوحدات مجهزة بمختلف الاحتياجات الأساسية، بما يشمل غرف النوم والأجهزة المنزلية والسخانات والشبابيك والأثاث.

وأكد أن الهدف لم يكن مجرد توفير مسكن بديل، بل إنشاء مجتمعات متكاملة تضم الخدمات والمرافق اللازمة، بما يضمن استقرار الأسر وتحسين ظروف معيشتها.

خالد صديق: بناء الإنسان أهم من بناء الحجر

وشدد رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية على أن بناء الإنسان يمثل الهدف الأهم من مشروعات التطوير العمراني، موضحاً أن توفير منزل وحده لا يكفي دون توفير مجتمع متكامل يضم المدارس والحضانات والخدمات الأساسية.

وأضاف أن مظاهر التغيير تظهر في حياة الأطفال داخل المناطق السكنية الجديدة، حيث أصبح بإمكانهم اللعب وركوب الدراجات والتحرك بأمان في المساحات المفتوحة والحدائق.

وأشار إلى أن تحسن الحالة النفسية للأطفال وظهور علامات السعادة على وجوههم يعكسان جانباً مهماً من نتائج الانتقال إلى بيئة سكنية أكثر أماناً واستقراراً.

واختتم صديق حديثه بالتأكيد على أن تطوير المناطق غير الآمنة لا يقتصر على تغيير المباني، بل يمتد إلى تحسين حياة المواطنين وصون كرامتهم الإنسانية، من خلال توفير السكن الآمن والخدمات التي تساعدهم على بناء مستقبل أفضل.