سعد هلال: طرح 5 شركات تابعة للقابضة للصناعات الكيماوية بالبورصة قبل نهاية العام


الجريدة العقارية الاحد 25 أكتوبر 2026 | 06:06 مساءً
الكيميائي سعد هلال،
الكيميائي سعد هلال،
محمد فهمي

كشف الكيميائي سعد هلال، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، عن خطة لطرح 5 شركات تابعة للقابضة في البورصة المصرية قبل نهاية العام، موضحًا أن الشركات الخمس تم قيدها مؤقتًا، كما جرى تعيين المستشارين اللازمين لاستكمال إجراءات الطرح.

وقال هلال، خلال لقاء مع الإعلامي محمود يوسف ببرنامج «الاقتصاد 24» على القناة الأولى، إن النسب المستهدفة للطرح تتراوح بين 5% و10% من أسهم الشركات، بهدف اختبار استجابة السوق وتجنب ضخ كميات كبيرة من الأسهم في ظل مستويات السيولة الحالية، تمهيدًا لتشجيع المستثمرين على المشاركة في الشركات المطروحة.

وأضاف أن الهدف الأساسي من الطروحات يتمثل في زيادة مشاركة القطاع الخاص في الصناعة المصرية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الشركات لجذب استثمارات جديدة وتمويل خطط التوسع وإضافة خطوط إنتاج ومنتجات جديدة.

12 مليار جنيه إيرادات و3 مليارات أرباح خلال النصف الأول

وأوضح هلال أن الشركات التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية سجلت إيرادات بلغت نحو 12 مليار جنيه وصافي أرباح قدره 3 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى أن شركتي «كيما» و«سيجوارت» كانتا من بين الشركات التي حققت نتائج جيدة.

وأشار إلى أن شركة «كيما» تستهدف تعزيز أنشطتها من خلال مشروعات جديدة، من بينها مشروع نترات الأمونيوم ومشروع حمض النيتريك، بما يدعم الإيرادات والعوائد المتوقعة من التصدير.

وأضاف أن الموازنة المجمعة المستهدفة للعام المالي 2026/2027 تتضمن زيادة الإيرادات إلى نحو 30 مليار جنيه، ورفع صافي الأرباح إلى 8.9 مليار جنيه، لافتًا إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يعتمد بالدرجة الأولى على زيادة الإنتاج والطاقة التشغيلية، وليس فقط على ارتفاع الأسعار.

التوسع في إنتاج الأسمنت والأسمدة لدعم الإيرادات والصادرات

وأكد هلال أن خطط النمو تتضمن زيادة الطاقة الإنتاجية لشركة نهضة مصر للأسمنت بنحو 600 ألف طن، موضحًا أن إنتاج الشركة يُوجه إلى السوق المحلية والتصدير، مع التركيز على تصدير الأسمنت بدلًا من تصدير الكلنكر.

وأضاف أن شركة الدلتا للأسمدة تستهدف العودة إلى الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2027، بما يضيف طاقات إنتاجية جديدة إلى قطاع الأسمدة، إلى جانب خطة إعادة تأهيل شركة النصر للأسمدة، التي تعمل حاليًا بنحو 50% من طاقتها، لاستعادة طاقتها الطبيعية البالغة 330 ألف طن من نترات الأمونيوم.

وأشار إلى وجود خطة لتطوير شركة النصر للأسمدة وجذب مستثمرين جدد لإضافة خطوط إنتاج، مؤكدًا أن القيد في البورصة يمثل خطوة ضمن جهود تهيئة الشركات لاستقبال الاستثمارات وتعزيز قدرتها على التوسع.

الأسمدة صناعة استراتيجية وتكلفة الغاز تمثل 70% من الإنتاج

وأوضح هلال أن الغاز الطبيعي يمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الأسمدة، ما يجعل أسعار الطاقة عاملًا رئيسيًا في تحديد تكاليف الإنتاج، لكنه أكد أن الأسمدة تظل من الصناعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، نظرًا لارتباطها بالأمن الغذائي والتوسع الزراعي.

وقال إن مصر تنتج أكثر من 7 ملايين طن من اليوريا سنويًا، موضحًا أن نحو 37% من الإنتاج يورد إلى وزارة الزراعة بأسعار مدعمة، فيما يُخصص نحو 53% للتصدير، وتُطرح نسبة 10% في السوق الحرة من خلال مزادات، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء.

وأضاف أن هذا النظام يستهدف توفير الأسمدة اللازمة للزراعة بأسعار مناسبة، مع إتاحة حصة للتصدير تساعد الشركات على توفير العملة الأجنبية وسداد تكلفة الغاز، إلى جانب تحقيق الاستدامة المالية للصناعة.

ولفت إلى أن الدولة تدعم قطاع الأسمدة من خلال توفير الغاز بسعر يتضمن دعمًا جزئيًا، مشيرًا إلى أن مصر تستورد كميات من الغاز لتعويض النقص في الإنتاج المحلي، بالتوازي مع التوجه نحو زيادة الاستكشافات والإنتاج.

خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية وجذب استثمارات جديدة

وأكد هلال أن شركات الأسمدة المصرية تمتلك خبرات صناعية ممتدة وقدرات تؤهلها لزيادة الإنتاج، مستشهدًا بالتوسعات التي شهدتها شركات مثل أبو قير للأسمدة وموبكو، من خلال إضافة خطوط إنتاج جديدة على مدار السنوات الماضية.

وأشار إلى أن التوسع في الطاقات الإنتاجية يتطلب ضخ استثمارات جديدة، بالتوازي مع خطط الدولة لزيادة الرقعة الزراعية المستهدفة إلى 12.5 مليون فدان.

وأوضح أن الصناعات الكيماوية والأسمدة والبتروكيماويات من الصناعات كثيفة الاستثمار، لكنها تتمتع بفرص لجذب رؤوس الأموال، خصوصًا في ظل الطلب على المنتجات ذات القيمة المضافة والأسواق التصديرية المتاحة.

القيد بالبورصة لتعزيز الحوكمة والشفافية

وشدد العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية على أن القيد بالبورصة يفرض على الشركات الالتزام بمتطلبات الإفصاح عن الأحداث الجوهرية وقرارات مجالس الإدارة، وتقديم القوائم المالية في المواعيد المحددة، إلى جانب تطوير إدارة علاقات المستثمرين.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف تحويل الشركات إلى كيانات أكثر التزامًا بالحوكمة والاستدامة، وإتاحة معلومات أوضح للمستثمرين بشأن أدائها وخططها المستقبلية.

وفيما يتعلق بمعايير تقييم الشركات المطروحة، أوضح هلال أن المستثمر ينبغي أن ينظر إلى طبيعة النشاط الصناعي، ومدى استدامة المنتج، وحجم الطلب عليه، وفرص التصدير، وقدرة الشركة على التوسع وتحقيق عوائد مستمرة، مع مراعاة احتياجات كل شركة الاستثمارية وطبيعة السوق التي تعمل بها.