قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والتعدين، إن مصر تستهدف جذب استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار لقطاع التعدين خلال السنوات الأربع المقبلة، في إطار خطط تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وزيادة مساهمة الصناعات التعدينية في الاقتصاد الوطني.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة مع الإعلامي محمود يوسف ببرنامج "الاقتصاد 24"، على القناة الأولى، أن منتدى التعدين الذي عُقد في سبتمبر الماضي استعرض خطط الحكومة لتطوير القطاع، بما يشمل تحويل هيئة الثروة التعدينية إلى قطاع مستقل يضم الهيئة والصناعات التعدينية، إلى جانب تقييم الاحتياطيات المعدنية وتصنيف المناطق المختلفة وفقًا لنوعية المعادن المتوافرة بها.
وأضاف أن التحركات الحكومية تستهدف تهيئة القطاع لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، من خلال توفير بيانات متكاملة عن الاحتياطيات المعدنية، وإتاحة قواعد بيانات رقمية للمستثمرين والشركات الأجنبية، فضلًا عن تنفيذ أعمال مسح جوي لمناطق التعدين وتقسيمها إلى مناطق استثمارية محددة.
البنك الدولي وتطوير خريطة الثروات المعدنية في مصر
وأشار القليوبي إلى أن مصر تعمل على تعزيز حضورها ضمن الدول التي تحظى بتقييمات وبيانات متكاملة في قطاع التعدين، موضحًا أن المقومات التي أشار إليها تشمل الاستقرار الأمني، ووجود خريطة للاحتياطيات المعدنية، وتوافر نحو 18 معدنًا ضمن الموارد التي يمكن استغلالها.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من التقييمات والتوصيات المتعلقة بقطاع التعدين، في توجيه الاستثمارات نحو المناطق الواعدة وتطوير المشروعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
الذهب والفوسفور والمعادن الحرجة في مقدمة الأولويات
وأوضح أستاذ هندسة البترول والتعدين أن البحث والتنقيب عن الذهب يأتيان ضمن المجالات المستهدفة، مشيرًا إلى أن قيمة الإنتاج السنوي من الذهب في مصر تصل إلى نحو 1.6 مليار دولار، مع استهداف مضاعفة هذا الرقم خلال الفترة الممتدة إلى العام المالي 2027-2028، وفقًا لما ورد في حديثه.
وأضاف أن الفوسفور يمثل أحد الموارد المهمة التي تركز عليها الخطط المقبلة، في ظل احتياطيات أشار إلى أنها تتجاوز 16 مليون طن، مع توجه لإقامة مجمعات ومشروعات لإنتاجه وتصنيعه.
كما أشار إلى أن قائمة المعادن المستهدفة تشمل اليورانيوم والتيتانيوم والزنك والتلك، باعتبارها معادن ذات أهمية استراتيجية وصناعية يمكن أن تدعم توسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
التصنيع المحلي لتعظيم القيمة المضافة للمعادن
وأكد القليوبي أن التوجه المقبل يستهدف عدم الاكتفاء بتصدير المعادن في صورتها الخام، بل التوسع في تصنيعها محليًا بما يرفع قيمتها الاقتصادية ويعزز مساهمة الصناعات التعدينية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن التنسيق بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الصناعة يستهدف تطوير مدن ومشروعات تعدينية، بما يتيح استغلال الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة، ويشجع إقامة مشروعات صناعية كبيرة تعتمد على الخامات المحلية.
وشدد على أن توجيه الاستثمارات إلى مشروعات التصنيع والتعدين يمثل محورًا مهمًا لتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية، وزيادة القدرة الإنتاجية والصناعية لمصر خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض