تتجه السلطات التنظيمية في بريطانيا إلى تشديد الرقابة على شركات الاستثمار في الأسواق الخاصة، بما يشمل شركات العقارات، في ظل تفاوت معايير الحوكمة والرقابة الداخلية بين المؤسسات العاملة في القطاع، ومخاوف من عدم كفاية الإجراءات المتبعة للكشف عن تضارب المصالح وإدارته.
ودعت هيئة السلوك المالي البريطانية الشركات العاملة في الأسواق الخاصة إلى تحسين آليات تحديد تضارب المصالح والتعامل معه والإفصاح عنه، مع توسع أنشطة هذه الشركات وتزايد تعقيد نماذج أعمالها، بحسب ما نقلته وكالة رويترز في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر 2026.
تفاوت معايير الحوكمة
وأوضحت الهيئة أن مراجعتها شملت شركات الأسهم الخاصة والائتمان الخاص والعقارات، وكشفت عن تفاوت ملحوظ في مستويات الحوكمة والرقابة بين المؤسسات؛ إذ أظهرت بعض الشركات ممارسات قوية في الإشراف وإدارة المخاطر، بينما أخفقت شركات أخرى في تحديد حالات تضارب المصالح بصورة مناسبة، أو تحديث الضوابط الداخلية بما يتناسب مع تطور أنشطتها.
وتعكس هذه النتائج اهتمام الجهات التنظيمية بمدى قدرة شركات الاستثمار على مواكبة المخاطر المرتبطة بتوسع أعمالها وتداخل هياكلها الاستثمارية والتشغيلية، خصوصًا في الأسواق التي يعتمد فيها المستثمرون بدرجة كبيرة على قرارات مديري الأصول وترتيبات الحوكمة والرقابة الداخلية.
حماية المستثمرين
وشددت هيئة السلوك المالي البريطانية على ضرورة امتلاك الشركات إجراءات فعالة لتحديد حالات تضارب المصالح وتسجيلها وإدارتها والإفصاح عنها، إلى جانب إثبات التزامها بمعاملة المستثمرين بعدالة.
وتكتسب هذه المتطلبات أهمية في أنشطة الاستثمار العقاري والأسواق الخاصة، حيث يعتمد المستثمرون على تقديرات الشركات وقراراتها المتعلقة بإدارة الاستثمارات والحوكمة والرقابة.
وترى الهيئة أن على المؤسسات تطوير أنظمتها الرقابية بما يتناسب مع حجم أعمالها ودرجة تعقيدها، بما يعزز حماية المستثمرين ويرفع مستويات الشفافية في السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض