أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الحكومي إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2030، موضحًا أن هذا المستهدف جرى دراسته بالتنسيق مع وزارة المالية، مع مراعاة توافر الإيرادات اللازمة لتغطية تكلفته وتأثيره على الموازنة العامة للدولة.
وقال محمد عادل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين على قناة النهار، إن المستهدف يتعلق بنحو 4.5 مليون موظف في الدولة المصرية، بما يمثل قرابة 20 مليون مواطن عند احتساب أسرهم، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بالوصول إلى الحد الأدنى المستهدف وفقًا للتكليفات المعلنة.
وأضاف أن التكليفات الصادرة تستهدف أن يصل الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الحكومي إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن هذا الرقم ليس مجرد أمنية، وإنما جرى بحثه في إطار الحكومة وبالتنسيق مع وزارة المالية للاطمئنان إلى توافر الموارد اللازمة لتنفيذه.
تكليفات المنتدى تمثل خطة عمل للحكومة حتى 2030
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن التكليفات التي أُعلنت خلال منتدى مصر 2026 ستشكل إطارًا ملزمًا لعمل الحكومة خلال السنوات الثلاث المقبلة، من عام 2027 حتى عام 2030، لافتًا إلى أنها تشمل مختلف مناحي الحياة ومحاور عمل الحكومة.
وأشار إلى أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على المواطن، من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة إليه، ورفع مستواها، وتعزيز سبل العيش الكريم.
وأكد عادل اتفاقه مع أهمية التنفيذ الفعلي للتوصيات والمستهدفات المعلنة، موضحًا أن العبرة ليست بمجرد الإعلان عن القرارات، وإنما بما تحققه من أثر إيجابي على أرض الواقع، وما يلمسه المواطن من تحسن في الخدمات ومستوى المعيشة.
المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة الحياة
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إن السنوات الاثنتي عشرة الماضية، منذ عام 2014 وحتى انعقاد المنتدى، شهدت تنفيذ حجم كبير من العمل والجهد في مختلف قطاعات الدولة المصرية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة الحياة.
وأضاف أن هذا التوجه يمثل الشق الآخر من البرنامج الاقتصادي الوطني للفترة من 2027 إلى 2030، موضحًا أن الحكومة تستهدف زيادة الحيز المالي المتاح للدولة، بما يسمح بمزيد من الإنفاق على قطاعات الخدمات وتحسين جودتها.
وشدد على أهمية عدم إغفال ما تحقق في قطاعات البنية التحتية والبناء والتشييد والطرق، موضحًا أن هذه المشروعات كانت ضرورية لتهيئة البيئة المناسبة للانتقال إلى مرحلة أكبر من الاستثمار في العنصر البشري.
وأشار إلى أن التوسع في المدارس اليابانية، على سبيل المثال، يتطلب توفير بنية تحتية وتكنولوجية مناسبة، تشمل الإنترنت والكابلات وغيرها من التجهيزات اللازمة لتقديم الخدمة التعليمية بالمستوى المستهدف.
وأضاف أن ما شهدته القرى والريف المصري في المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» كان ضروريًا لتحسين ظروف المعيشة، مؤكدًا أهمية توفير البيئة الملائمة للأطفال حتى يتمكنوا من التعلم والمذاكرة والحصول على سبل العيش الكريم.
المواطن تحمل أعباء مسيرة البناء خلال السنوات الماضية
وأكد محمد عادل أن الحكومة استمعت إلى شواغل المواطنين وأولوياتهم، ورصدت الأعباء التي يتحملونها، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المواطن كان الطرف الأهم في مسيرة البناء التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وقال إن الحكومة تقر بأن المواطنين تحملوا أعباء خلال هذه الفترة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار وقدرة الدخول على مواجهة متطلبات الحياة، موضحًا أن الدولة تدرك هذه التحديات وتستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحكومة كانت طرفًا في تنفيذ مشروعات التنمية، لكن المواطن تحمل جانبًا من أعباء هذه المسيرة، مؤكدًا أن الهدف النهائي من عمل الحكومة هو تقديم الخدمات للمواطنين وتحسين جودة حياتهم.
الحكومة تقر بوجود أمور لم تتحقق وأخرى كان يمكن تنفيذها بصورة أفضل
وفي رده على تساؤل بشأن تعامل الحكومة مع الانتقادات والشكاوى المتعلقة بارتفاع الأسعار والمشكلات التي تواجه المواطنين، قال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إن هناك ضرورة للتمييز بين ما تحقق من إنجازات، وما لم يتحقق، وما كان من الممكن تنفيذه بصورة أفضل.
وأوضح أن ما شهدته مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل، بحسب وصفه، إنجازًا للدولة المصرية ومواطنيها قبل الحكومة، مشيرًا إلى أن أحد أهداف المنتدى كان إتاحة الفرصة أمام المواطنين للاطلاع على ما جرى تنفيذه في مختلف المجالات.
وأضاف أن ما قد يسبب الضيق لبعض المسؤولين هو إنكار ما تحقق من مشروعات وإنجازات، لكنه أكد في الوقت نفسه إقرار الحكومة بوجود ملفات لم تتحقق مستهدفاتها، وأخرى كان من الممكن تنفيذها بصورة أفضل.
وشدد على أن الحكومة تدرك كذلك الأعباء التي تحملها المواطنون نتيجة ارتفاع الأسعار وتأثر الدخول بتكاليف المعيشة، موضحًا أن القرارات المتعلقة بتوجيه الموارد يجب أن توازن بين احتياجات البناء والاستثمار في البنية التحتية، وبين الإنفاق على الخدمات وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار إلى أن توجيه الموارد إلى مشروعات البنية التحتية يستهدف توفير الأساس الذي يمكّن الدولة من التحرك خلال المرحلة المقبلة نحو تحسين الخدمات، بدلًا من إنفاقها على أوجه لا تحقق عائدًا استثماريًا يساعد على تغيير الأوضاع القائمة.
الأزمات الإقليمية فرضت أعباء كبيرة على مصر
وتطرق عادل إلى تداعيات الأزمات المتتالية التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أنها فرضت أعباء كبيرة على دول عديدة، ولا سيما مصر.
وأوضح أن الحكومة تنظر إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية في ضوء الظروف التي واجهتها الدولة، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تحمل المواطن جانبًا من آثارها.
وأكد أن عرض الإنجازات التي تحققت لا يعني تجاهل الصعوبات أو التقليل من أعباء المواطنين، بل يستهدف تقديم صورة متكاملة عن مسيرة التنمية، مع الاعتراف بالمشكلات والعمل على تحسين الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
المنتدى أتاح مساحة للمكاشفة والاستماع إلى المواطنين
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إن منتدى مصر 2026 أتاح فرصة حقيقية للاستماع إلى شواغل المواطنين ومشكلاتهم وأولوياتهم، والتشاور بشأنها، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تستهدف إحداث أثر إيجابي في حياتهم.
وأضاف أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي جانبًا كبيرًا من جلسات المنتدى، وما شهدته أعماله من مكاشفة وصراحة، أتاحا فرصة للحديث عن القضايا المطروحة أمام الحضور والرأي العام.
وأشار إلى أن الحكومة تأمل أن تنعكس مخرجات المنتدى بصورة إيجابية على المواطنين، وأن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا في إدراك ما تحقق على أرض الواقع، بالتوازي مع تنفيذ التكليفات المعلنة.
واختتم عادل حديثه بالتأكيد على أهمية العمل خلال السنوات المقبلة لتنفيذ مخرجات المنتدى، وتحويل المستهدفات المعلنة إلى خطوات عملية، مع التركيز على جودة الخدمات وتحسين مستوى معيشة المواطنين بحلول عام 2030.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض