كشف المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، عن تحركات حكومية لحصر شركات التطوير العقاري التي تواجه تأخيرات كبيرة في تسليم الوحدات أو تعثرًا في استكمال المشروعات، موضحًا أن وزارة الإسكان بالتعاون مع إحدى الجهات الرقابية تعمل على إعداد تقرير رسمي يتضمن أعداد هذه الشركات وأسماءها ومواقعها وحجم التأخير، إلى جانب الإجراءات اللازمة للتعامل مع كل حالة.
وقال طارق شكري، خلال مداخلة مع قناة الحدث اليوم، إن ملف تنظيم شركات التطوير العقاري ينقسم إلى جانبين؛ الأول يتعلق بحصر الشركات المتأخرة والمتعثرة وتحديد الإجراءات المناسبة للتعامل معها، والثاني يتمثل في إعداد تشريع جديد لتنظيم قطاع التطوير العقاري ووضع قواعد واضحة لتصنيف المطورين وحماية حقوق العملاء.
طارق شكري يوضح الفرق بين الشركات المتأخرة والمتعثرة
وأوضح رئيس غرفة التطوير العقاري أن هناك فرقًا بين الشركة المتأخرة في تسليم الوحدات والشركة المتعثرة، مشيرًا إلى أن التأخير يعني أن المطور لا يزال قادرًا على استكمال المشروع وتسليم الوحدة، ولكن في موعد متأخر، وهو ما يتطلب تحقيق التوازن بين حقوق المطور ومشتري الوحدة.
وأضاف أن الشركة المتعثرة تختلف عن الشركة المتأخرة، لأنها تكون غير قادرة على استكمال المشروع، الأمر الذي يستدعي تدخلًا حكوميًا لاتخاذ الإجراء المناسب، سواء من خلال إسناد المشروع إلى شركة تطوير عقاري أخرى، أو سحب الأرض وإعادة المبالغ المالية إلى أصحاب الوحدات، وفقًا للحل الذي يتم تحديده لكل حالة.
وأكد شكري أهمية صدور تقرير حكومي رسمي يحدد الشركات التي تواجه مشكلات في التنفيذ، موضحًا أن الحصر يستهدف الوقوف على حقيقة أوضاع السوق وتحديد الإجراءات اللازمة، حتى لو كان عدد الشركات المعنية محدودًا.
تشريع جديد لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين
وأشار طارق شكري إلى أن هناك توجهًا لإعداد تشريع جديد لتنظيم قطاع التطوير العقاري، يتكون من فصلين رئيسيين، موضحًا أن الفصل الأول يستهدف إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين وتصنيف الشركات وفقًا لقدراتها الفنية والمالية.
وأضاف أن تصنيف المطورين سيساعد العملاء على التعرف على الشركة قبل شراء الوحدة، ومعرفة الفئة التي تنتمي إليها وحجم قدراتها، بما يتيح للمشتري اتخاذ قراره على أساس واضح.
وأوضح أن التصنيف المقترح لن يقتصر على الجانب المالي، بل سيعتمد أيضًا على القدرات الفنية وسابقة الأعمال والخبرات المتراكمة، مشددًا على أهمية مراعاة هذه المعايير عند تخصيص الأراضي للمطورين، بحيث تتناسب المشروعات المسندة إليهم مع إمكاناتهم الفعلية.
ولفت إلى أن الهدف من ذلك هو منع تحول العامل المالي وحده إلى معيار حاكم في تقييم الشركات، مع إعطاء أهمية أكبر للخبرة والقدرة على تنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات.
تنظيم شامل للعلاقة بين الحكومة والمطور والمشتري
وأوضح رئيس غرفة التطوير العقاري أن الفصل الثاني من التشريع المقترح سيختص بتنظيم سوق العقارات ومعالجة عدد من المشكلات المرتبطة بالمنظومة كاملة، بداية من الجهة الحكومية صاحبة الولاية على الأرض، مرورًا بالمطور العقاري ومشتري الوحدة، وصولًا إلى المقاول وشركة إدارة وصيانة المنشآت، المعروفة باسم «FM».
وأكد أن تنظيم العلاقة بين هذه الأطراف الخمسة يمثل أحد المحاور الأساسية للتشريع الجديد، بما يحقق التوازن بين حقوق والتزامات جميع الأطراف داخل السوق العقاري.
وأشار شكري إلى الاستفادة من الاجتماعات والخبرات التي جرى الوصول إليها سابقًا بالتعاون مع رئيس مجلس الوزراء في هذا الملف، بهدف إعداد فصل تشريعي ينظم القطاع بصورة متكاملة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد تنظيمًا كاملًا للعلاقة بين المواطنين والمستثمرين وشركات العقارات في مصر، أعرب طارق شكري عن تفاؤله بتحقيق ذلك، قائلًا: «بإذن الله».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض