أكد جاريد آيزاكمان، مدير وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، أن الوكالة مستمرة في تنفيذ خطتها لإعادة البشر إلى سطح القمر، رغم المخاوف المتعلقة بمدى جاهزية المعدات والمركبات المطلوبة لتنفيذ المهمات المقبلة في المواعيد المحددة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الجمعة، قدم آيزاكمان ومسؤولون بالوكالة تحديثًا بشأن جهود تسريع برنامج «أرتميس»، الذي يستهدف إعادة رواد الفضاء الأمريكيين إلى القمر، وكان مدير ناسا قد أشار في مذكرة أرسلها إلى موظفي الوكالة خلال سبتمبر إلى تأخر مهمة «أرتميس 3» لمدة 3 أشهر عن الجدول الزمني، لكنه أكد وجود فرص لتقليص هذا التأخير.
وقال آيزاكمان خلال المؤتمر إن المذكرة ينبغي فهمها باعتبارها «رسالة تبعث على الثقة».
وأضاف: «هل يعني ذلك أننا سنتمكن من تعويض الأيام التسعين كاملة؟ هناك الكثير من الجوانب التي وردت في المذكرة ويمكن تقليص التأخير فيها، لكن ستظهر أيضاً تحديات جديدة».
ناسا تستهدف هبوطًا بشريًا على القمر في 2028
استعرض مسؤولو ناسا خطط العودة إلى القمر خلال مؤتمر صحفي استمر ساعتين، لكنهم لم يقدموا تفاصيل جديدة جوهرية بشأن المواعيد المحددة للمهمات المقبلة.
وتعمل الوكالة على برنامج «أرتميس» منذ نحو 10 سنوات، فيما مثلت مهمة «أرتميس 2»، التي أُطلقت في أبريل وأرسلت 4 رواد فضاء في رحلة حول القمر، خطوة اختبارية مهمة استعدادًا لمحاولة الهبوط البشري المستهدفة في عام 2028.
وكانت الخطة الأصلية تقضي بتنفيذ الهبوط خلال مهمة «أرتميس 3»، لتكون أول عودة للبشر إلى سطح القمر منذ أكثر من 50 عامًا.
لكن آيزاكمان أعلن في فبراير إعادة هيكلة واسعة للبرنامج، تضمنت تغيير ترتيب المهمات وأهدافها، لتصبح «أرتميس 4» المهمة المستهدفة لتنفيذ الهبوط الفعلي على سطح القمر.
تفاصيل خطة ناسا الجديدة لمهمات أرتميس
بموجب التعديلات الجديدة، ستتضمن مهمة «أرتميس 3» إرسال 4 رواد فضاء إلى مدار أرضي منخفض، حيث يلتقون بنماذج أولية من مركبات الهبوط التي تطورها شركتا «سبيس إكس» (SpaceX) و«بلو أوريجين» (Blue Origin).
وتهدف هذه المرحلة إلى اختبار المناورات والعمليات اللازمة للهبوط على القمر، قبل الانتقال إلى تنفيذ الهبوط البشري ضمن مهمة «أرتميس 4».
ورغم إعادة ترتيب البرنامج، لا تزال هناك تساؤلات بشأن قدرة الشركتين على تجهيز مركبات الهبوط في الوقت المناسب، بما يسمح بتنفيذ مهمتي «أرتميس 3» و«أرتميس 4» وفق الجدول المستهدف.
ناسا تطور نسخة محسنة من صاروخ الإطلاق الفضائي
أعلنت ناسا، يوم الجمعة، خطتها لتطوير نسخة محسنة من صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» (SLS)، من خلال زيادة طول الجزء العلوي منه.
ومن المقرر أن يتولى مشروع مشترك بين شركتي «بوينج» و«لوكهيد مارتن»، المعروف باسم «يونايتد لونش ألاينس» (United Launch Alliance)، تطوير النسخة الجديدة من الصاروخ، وذلك بعد إلغاء الوكالة في فبراير خطة سابقة لتطويره.
بدلات الفضاء تمثل تحديًا آخر أمام موعد 2028
وفي إطار الاستعداد للمهمة المقبلة، أكدت ناسا أن شريكتها التجارية «أكسيوم سبيس» (Axiom Space) تعمل على تصميم مبسط بدرجة كبيرة لبدلات الفضاء المخصصة للسير على سطح القمر، تمهيدًا لاستخدامها في مهمة «أرتميس 4».
وتستهدف هذه الخطوة دعم الالتزام بموعد الهبوط المحدد في عام 2028، في ظل مخاوف سابقة بشأن الوقت اللازم لتطوير البدلات وتجهيزها.
وكان مكتب المفتش العام في ناسا قد حذر، في تقرير صدر خلال أبريل، من أن التصميم الأصلي للبدلات التي تطورها «أكسيوم سبيس» قد لا يصبح جاهزًا قبل عام 2031، وهو ما يسلط الضوء على أحد التحديات التي تواجه برنامج العودة إلى القمر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض