وزير المالية: نعمل على نموذج اقتصادي متكامل يدعم النمو ويخفض الدين ويحقق الانضباط المالي


الجريدة العقارية الجمعة 23 أكتوبر 2026 | 04:51 مساءً
أحمد كجوك وزير المالية
أحمد كجوك وزير المالية
محمد فهمي

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تعمل على وضع نموذج اقتصادي متكامل يحقق التوازن بين دفع معدلات النمو وخفض الدين العام، مع الحفاظ على الانضباط المالي وترشيد استخدام موارد الدولة، مشيرًا إلى أن التوجهات الاقتصادية الجديدة تستهدف بناء مسار مستدام للتحول الاقتصادي.

وأوضح كجوك، خلال مشاركته في مناقشات منتدى مصر 2026، أن وزارات المالية والتخطيط والبنك المركزي عملت معًا على إعداد إطار اقتصادي متكامل يضمن التنسيق بين السياسات والأهداف المختلفة، وتحقيق المواءمة بين طموحات القطاعات الاقتصادية، بما يساعد على تنفيذ المستهدفات دون خلق ضغوط أو اختلالات اقتصادية.

وأضاف أن التوجهات المطروحة تمثل ملامح أولية لبرنامج اقتصادي يهدف إلى إرساء نموذج جديد للنمو، لافتًا إلى إتاحة الفرصة خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار موسع وتفصيلي حول البرنامج، بما يسهم في تطوير نسخته النهائية والاستفادة من مختلف الآراء والمقترحات.

وأشار وزير المالية إلى أن التحول الاقتصادي لا يتحقق بالضرورة خلال ثلاث سنوات، وإنما يتطلب بناء مسار واضح ومستدام يقود إلى تغيير هيكل النمو ومصادره، مع الحفاظ على هذا المسار لفترة طويلة لضمان تحقيق تحول اقتصادي حقيقي.

وشدد كجوك على أهمية النظر إلى المستهدفات الاقتصادية في ضوء النتائج التي تحققت خلال العامين الماضيين، موضحًا أن تحسن معدلات النمو وزيادة الاستثمارات الخاصة والاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب خفض العجز وتحقيق فائض أولي جيد، يعزز إمكانية مواصلة التقدم وتحقيق المستهدفات، حال استمرار التنسيق بين السياسات الاقتصادية.

وأكد أن الانضباط المالي يمثل توجهًا نابعًا من الدولة وقيادتها السياسية والحكومة، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بسقوف مالية واضحة تضمن استدامة الأداء الاقتصادي.

ولفت وزير المالية إلى أن النموذج الاقتصادي المستهدف لا يقتصر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل يسعى أيضًا إلى تحقيقها بأقل قدر ممكن من الضغط على موارد الدولة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتجنب تحميل الاقتصاد أعباء إضافية.

واختتم كجوك بالتأكيد على أهمية تكامل السياسات المالية والاقتصادية لتحقيق التوازن بين دعم النمو وخفض الدين، بما يعزز استقرار الاقتصاد المصري ويدعم مسار التنمية المستدامة.