قدرت شركة «جيه إل إل» انخفاض أسعار العقارات في دبي بنحو 5% في المتوسط، مع تسجيل تراجعات أكبر في بعض المناطق الرئيسية.
وفي نخلة جميرا، انخفضت أسعار العقارات بنسبة 9% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وفق تقديرات «نايت فرانك»، ليصل متوسط سعر القدم المربعة إلى 4083 درهمًا، بما يعادل نحو 1112 دولارًا.
وقال لويس هاردينغ، رئيس قطاع العقارات السكنية في الإمارات لدى «نايت فرانك»، إن انخفاض الأسعار عزز جاذبية نخلة جميرا للمشترين.
وأوضح أن الطلب يتركز بصورة رئيسية على الراغبين في شراء مساكن للإقامة الدائمة أو لقضاء العطلات، بدلًا من المستثمرين الذين يستهدفون إعادة البيع السريع وتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.
محمد العبار: إعمار لا تقدم خصومات على العقارات حتى مع تباطؤ المبيعات
أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة «إعمار العقارية»، أن الشركة لا تقدم خصومات على أسعار وحداتها العقارية، ولا تجري تعديلات على خطط السداد، حتى في حالات تباطؤ المبيعات، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تستهدف حماية حقوق المشترين السابقين والحفاظ على ثقتهم بمشروعات الشركة.
وأوضح العبار، خلال جلسة حوارية ضمن قمة «رايز» (RISE)، أن بيع وحدة سكنية بسعر محدد، ثم طرح وحدة مماثلة في المبنى نفسه بخصم يصل إلى 50% لمشترٍ جديد، يمثل ضررًا للمستثمرين الذين اشتروا وحداتهم بالأسعار الأصلية، بحسب صحيفة «الإمارات اليوم».
توفير سيولة
وأشار إلى أن بعض المطورين العقاريين في دبي قد يلجؤون إلى تقديم خصومات كبيرة لتوفير السيولة اللازمة للوفاء بالتزاماتهم المالية، خصوصًا الشركات التي تواجه مستويات مرتفعة من المديونية.
وشدد العبار على أن هذه الممارسات لا تعكس بالضرورة اتجاهًا عامًا في السوق العقارية، موضحًا أن أوضاع المطورين تختلف وفقًا لقدراتهم المالية، وحجم التزاماتهم، ومستويات السيولة المتاحة لديهم.
هل تدخل عقارات دبي مرحلة تصحيح سعري؟
وردًا على سؤال بشأن دخول السوق العقارية في دبي مرحلة تصحيح للأسعار، أوضح العبار أن حركة الأسعار تختلف من مشروع إلى آخر، وفق مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع، والمطور العقاري، وقوته المالية، ومستويات المديونية.
وأضاف أن بعض الشركات قد تضطر إلى خفض الأسعار لتأمين التدفقات النقدية اللازمة لمواصلة أعمالها، في حين تستطيع الشركات التي تتمتع بملاءة مالية أقوى الحفاظ على أسعار البيع دون اللجوء إلى خصومات أو تنازلات كبيرة.
توقعات بانخفاض أسعار العقارات في دبي حتى 2027
وفيما يتعلق بالتوقعات التي تشير إلى احتمال انخفاض أسعار العقارات في دبي بنسب تتراوح بين 5% و15% حتى عام 2027، تجنب العبار تقديم توقع محدد بشأن مسار الأسعار، مؤكدًا أن تقييم السوق لا ينبغي أن يعتمد فقط على التقلبات السعرية قصيرة الأجل.
وأشار إلى أهمية النظر إلى مجموعة أوسع من المؤشرات عند تقييم أداء القطاع العقاري، تشمل مستويات الطلب، وجودة المشروعات، ومواقعها، وقدرة المطورين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
دبي تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية
ولفت العبار إلى أن أسعار العقارات في دبي لا تزال تنافسية مقارنة بعدد من الأسواق العالمية، من بينها لندن وسنغافورة وشيكاغو ومومباي.
وأكد أن هذا الفارق في الأسعار، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالجاذبية الاستثمارية للإمارة، يواصل دعم مكانة دبي بوصفها إحدى أبرز الأسواق العقارية التي تستقطب المستثمرين من داخل المنطقة وخارجها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض