شركات صهر النحاس الصينية تخطط لخفض الإنتاج حتى 2027 بسبب أزمة التكاليف


الجريدة العقارية الجمعة 23 أكتوبر 2026 | 05:16 صباحاً
مصاهر النحاس الصينية
مصاهر النحاس الصينية
أحمد رجب

تستعد شركات صهر النحاس في الصين لإجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج خلال الفترة المتبقية من عام 2026 وحتى عام 2027، مع ارتفاع تكاليف الخامات وتراجع أسعار المنتجات الثانوية، في تطورات تهدد بتفاقم الخسائر المالية للمصاهر، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة بلومبرج يوم الخميس 22 أكتوبر 2026.

وأبلغت الشركات موردي خامات النحاس المركزة في الأسواق الدولية بخططها لخفض كميات المعالجة، في وقت تستعد فيه شركات التعدين والمصاهر للدخول في مفاوضات بشأن رسوم معالجة الخامات للعام المقبل.

شركات صينية تبدأ خفض الإنتاج

وتضم الشركات التي تخطط لتقليص كميات خام النحاس التي تعالجها مجموعة «تونج لينج للمعادن غير الحديدية» (Tongling Nonferrous Metals Group) ومجموعة «دايه للمعادن غير الحديدية» (Daye Nonferrous Metals Group Holdings)، وفقًا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها.

وبدأت بعض المصاهر بالفعل تنفيذ أعمال صيانة وتشغيل منشآتها بمعدلات إنتاج منخفضة للغاية، بالإضافة إلى إعادة بيع المواد الخام في السوق، مشيرًا مصدران مطلعان إلى أن التخفيضات المتوقعة قد تؤثر في ما يصل إلى 30% من الطاقة الإنتاجية الأولية لشركة تونج لينج.

ضغوط على إنتاج النحاس المكرر

من المتوقع أن تزيد هذه التخفيضات الضغوط على إنتاج النحاس المكرر في الصين، بالتزامن مع اقتراب الأسعار العالمية للمعدن من مستويات قياسية.

وتواجه شركات التعدين صعوبات في زيادة إمدادات الخامات بالسرعة نفسها التي تتوسع بها قدرات الصهر، ما أدى إلى انخفاض رسوم المعالجة والتكرير، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لإيرادات المصاهر، نتيجة احتدام المنافسة على المواد الخام المتاحة.

وتوقع مسؤولون تنفيذيون في عدد من شركات الصهر الكبرى، خلال فعاليات صناعية أُقيمت مؤخرًا، استمرار تراجع الإنتاج خلال الربع الرابع من العام الجاري.

كما تصدرت خطط خفض الإنتاج المناقشات بين شركات التعدين والتجار والمشترين المشاركين في المؤتمر السنوي لبورصة لندن للمعادن هذا الأسبوع، في إطار الاستعداد للمفاوضات المتعلقة بشراء خامات النحاس المركزة وتحديد رسوم معالجتها خلال العام المقبل. ولم يتحدد بعد الحجم النهائي للتخفيضات أو المدة التي ستستمر خلالها، رغم بدء بعض الشركات تنفيذ إجراءاتها بالفعل.

الصين تسيطر على نحو نصف عمليات صهر النحاس عالميًا

ورفض ممثل شركة «تونج لينج» التعليق على المعلومات المتعلقة بخطط خفض الإنتاج، بينما لم تتلقَّ الشركة ردًا من «دايه» على طلبات التعليق.

وتستحوذ الصين على نحو نصف عمليات صهر النحاس في العالم، فيما تتبع معظم المصاهر ملكية الدولة، ما يجعل هذا القطاع ذا أهمية للاقتصادات المحلية وفرص العمل.

وتُعد شركة «تونج لينج» عضوًا رئيسيًا في فريق مشتريات مصاهر النحاس الصينية، الذي يضم كبرى الشركات العاملة في شراء خامات النحاس المركزة.

وفي سياق متصل، أعلنت إحدى شركات صهر النحاس الرئيسية في كوريا الجنوبية هذا الأسبوع أنها تدرس خفض إنتاجها، بسبب النقص العالمي في الخامات المركزة وتراجع هوامش الأرباح.