رغم الفائدة فوق 7%.. الأثرياء يواصلون شراء العقارات الفاخرة في أمريكا


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 04:54 مساءً
العقارات الأمريكية
العقارات الأمريكية
يونس كريم

يشهد سوق العقارات الأمريكي، انقسامًا واضحًا بين تراجع الطلب على المنازل الأقل تكلفة، في ظل ارتفاع الأسعار والفائدة على التمويل العقاري، واستمرار انتعاش سوق العقارات الفاخرة مدفوعًا بقدرة المشترين الأثرياء على إتمام الصفقات نقدًا أو دفع مقدمات كبيرة.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، دفعت أسعار المنازل التي تقترب من مستويات قياسية، إلى جانب تجاوز أسعار الفائدة على الرهن العقاري 7% مؤخرًا، شريحة واسعة من المشترين إلى الابتعاد عن السوق، ما أدى إلى ركود المبيعات في العديد من المدن الأمريكية.

خفض أسعار المنازل لجذب المشترين

وفي مواجهة ضعف الطلب، بدأ بائعو المنازل منخفضة التكلفة والوحدات المناسبة للمشترين للمرة الأولى في خفض الأسعار، في محاولة لتنشيط المبيعات واستعادة المشترين الذين تراجعت قدرتهم على تحمل تكاليف شراء المنازل وتمويلها.

ويعكس هذا الاتجاه الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري الأمريكي، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار أسعار المنازل عند مستويات مرتفعة، ما يزيد صعوبة دخول المشترين الجدد إلى السوق.

الأثرياء يدعمون ارتفاع أسعار العقارات الأمريكية

وعلى النقيض، يواصل سوق العقارات الفاخرة تحقيق أداء قوي، إذ يتجاوز المشترون الأثرياء تأثير ارتفاع أسعار الفائدة من خلال دفع مقدمات كبيرة للحصول على القروض العقارية الضخمة، أو شراء العقارات نقدًا دون الحاجة إلى التمويل.

وتشير الصحيفة إلى أن الثلث الأعلى سعرًا من سوق العقارات الأمريكي لا يزال يشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الشراء، بما يكفي لدعم ارتفاع أسعار المنازل على مستوى الولايات المتحدة بأكثر من 4% خلال العامين الماضيين.

ويكشف هذا التباين عن انقسام متزايد في السوق العقارية الأمريكية؛ فبينما يواجه المشترون من ذوي الدخل المحدود والمتوسط صعوبات في تحمل الأسعار وتكاليف التمويل، يواصل الأثرياء إتمام الصفقات، مستفيدين من قدرتهم المالية الأكبر.

ويمتد هذا المشهد إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة، حيث تتزامن حالة الركود في بعض شرائح السوق مع استمرار الطلب على العقارات الفاخرة، في انعكاس للفجوة المتزايدة بين القدرة الشرائية للمشترين.