أغلقت معظم بورصات الخليج تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض، متأثرة بحالة الحذر والترقب لتوترات جيوسياسية متصاعدة، في أعقاب إعلان جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت طاقة ومطارات وأهدافاً عسكرية في السعودية يوم أمس الاثنين.
وفي المقابل، خالف المؤشر المصري هذا الاتجاه مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بدعم من تطورات برلمانية متعلقة بملف الدعم العسكري للرياض.
تفاصيل الهجمات وتداعياتها الاقتصادية
أعلنت جماعة الحوثي استهداف موقع تابع لشركة "أرامكو" في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، إضافة إلى مطاري الرياض وأبها. وفي حين لم تؤكد السلطات السعودية هذه الأنباء رسمياً على الفور، ولم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق منها بشكل مستقل، أظهرت بيانات شركة "سيريوم" لتحليلات الطيران إلغاء أكثر من 45% من الرحلات المغادرة من مطارات المملكة منذ الثامن من أكتوبؤ، مما فرض ضغوطاً إضافية على قطاع الطيران السعودي.
وبحسب رويترز، هبط المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 1.7%، متأثراً بانخفاض سهم شركة التعدين السعودية (معادن) بنسبة 4.7%، وتراجع سهم عملاق النفط "أرامكو" بنسبة 1.2%.
وفي خطوة تعكس حجم التوترات، أعلن منظمون أمس الاثنين تأجيل مؤتمر الاستثمار الرئيسي في المملكة إلى العام المقبل، وذلك في ظل تعرض البلاد لهجمات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة وتوسع رقعة الصراع الإقليمي. كما أفاد مكتب الإعلام في محافظة شبوة اليمنية بارتفاع عدد قتلى هجوم حوثي على معسكر تدريب تابع لقوات أمن الحكومة في المحافظة إلى 73 قتيلاً.
أسواق الخليج وسوق النفط
قطر: انخفض المؤشر بنسبة 0.4% إلى 8598 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من ست سنوات، بضغط من تراجع سهم بنك قطر الوطني بنسبة 0.7%.
دبي: تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3%، مع انخفاض سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.7%.
أبوظبي: خالفت الاتجاه العام وسجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.5%.
البحرين وعمان والكويت: تراجعت مؤشرات البحرين بنسبة 0.2% إلى 1860 نقطة، وعمان بنسبة 1.1% إلى 7552 نقطة، والكويت بنسبة 0.2% إلى 8826 نقطة.
وفي السوق النفطية، صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 111.20 دولار للبرميل (مسجلة أعلى مستوى لها منذ مايو/أيار عند 111.75 دولار للبرميل)، بزيادة بلغت 1.65 دولار أو ما يعادل 1.5%.
وتعقيباً على المشهد، قالت رانيم طرفة، رئيسة قسم الأبحاث وتحليل الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "تيك ميل": "إن عدم إحراز أي تقدم دبلوماسي يثير الشكوك بشأن حدوث تهدئة سريعة أو تحسن في الوضع الأمني بالمنطقة، مما قد يبقي حالة العزوف عن المخاطرة قائمة على المدى القريب".
المؤشر المصري يخالف الاتجاه
خارج منطقة الخليج، صعد مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.9% مدعوما بمكاسب واسعة النطاق لأغلب الأسهم المكونة له، وفي مقدمتها مجموعة "طلعت مصطفى القابضة" التي ارتفعت بنسبة 4.2%.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع إرجاء البرلمان المصري حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول التصويت على قرار السماح للقوات المسلحة بتقديم دعم عسكري للسعودية إذا طلبت ذلك، مما أبقى حالة الترقب قائمة بشأن دور أوسع لمصر في الصراع مع الحوثيين باليمن.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض