النحاس يتفوق على الذهب مع تنامي الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والطاقة


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 04:04 مساءً
النحاس
النحاس
محمد عاطف

تفوق النحاس على الذهب منذ بداية عام 2026، مع تزايد الطلب العالمي المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وشبكات الكهرباء والإنفاق الدفاعي، ما يعزز مكانته باعتباره أحد المعادن الاستراتيجية للصناعات والحكومات.

وارتفعت أسعار النحاس بنسبة 15.8% منذ مطلع العام، وبأكثر من 30% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وسط تحركات متزايدة لتأمين إمدادات المعدن ومواجهة احتياجات القطاعات التي تعتمد عليه.

مراكز البيانات تعزز الطلب على النحاس

لم يعد الطلب على النحاس يقتصر على قطاعات البناء والصناعة التقليدية، إذ بات التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي عاملاً متزايد التأثير في السوق.

وتحتاج مراكز البيانات إلى كميات كبيرة من النحاس في أنظمة إمدادات الطاقة والتوصيلات الكهربائية والتبريد، بينما تدفع الاستثمارات في شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها إلى زيادة الحاجة للمعدن، بالتزامن مع نمو استهلاك الطاقة.

كما يسهم التوسع في الصناعات الدفاعية والروبوتات والسيارات الكهربائية والإلكترونيات في توسيع قاعدة الطلب العالمي على النحاس، ما يزيد أهمية تأمين الإمدادات على المدى الطويل.

توقعات بارتفاع الطلب إلى 42 مليون طن بحلول 2040

توقعت دراسة صادرة عن «إس آند بي غلوبال» (S&P Global) في يناير/كانون الثاني 2026 ارتفاع الطلب العالمي على النحاس من نحو 28 مليون طن في عام 2025 إلى 42 مليون طن سنوياً بحلول عام 2040، بزيادة تقارب 50%.

وأرجعت الدراسة النمو المتوقع إلى التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والصناعات الدفاعية والروبوتات، إلى جانب زيادة استخدام السيارات الكهربائية والإلكترونيات.

مخاوف من فجوة بين العرض والطلب

حذرت الدراسة من أن عدم التوسع في أنشطة التعدين وتعزيز إعادة تدوير النحاس قد يؤدي إلى فجوة كبيرة بين المعروض والطلب مستقبلاً.

وتسلط هذه التوقعات الضوء على التحديات التي تواجه سوق النحاس، إذ يتطلب تلبية الاحتياجات المتزايدة تطوير مصادر جديدة للإمدادات وتحسين الاستفادة من المعدن المعاد تدويره، في وقت تتوسع فيه الاستثمارات العالمية في الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.