تجاوزت شركة «جنرال موتورز» (General Motors) توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث من عام 2026، بدعم من الطلب القوي على الشاحنات الصغيرة «بيك أب» والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) مرتفعة الأسعار، ما ساعدها على تحسين هوامش الربح رغم زيادة تكاليف التشغيل والضغوط التضخمية.
وأعلنت الشركة، الثلاثاء، ارتفاع أرباحها الفصلية قبل احتساب الفوائد والضرائب، باستثناء البنود غير المتكررة، بنسبة 22% على أساس سنوي إلى 4.1 مليار دولار. وبلغت الأرباح 3.70 دولار للسهم، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 3.63 دولار، وفق بيانات «إل إس إي جي» (LSEG).
«جنرال موتورز» تضبط توقعاتها المالية لعام 2026
عدّلت الشركة نطاق توقعاتها للأرباح التشغيلية خلال العام الحالي، لتتوقع تحقيق أرباح قبل الفوائد والضرائب تتراوح بين 14.5 مليار و15.5 مليار دولار، مقارنة بالنطاق السابق الذي تراوح بين 14 ملياراً و16 مليار دولار.
وأبدت «جنرال موتورز» ثقتها في أدائها، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والرسوم الجمركية ومصروفات أخرى. ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة بنحو 6% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار
وافق مجلس إدارة الشركة على برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 20 مليار دولار، يُنفذ على مدى عدة سنوات، لينضم إلى عمليات إعادة الشراء السابقة التي بلغت قيمتها نحو 29.5 مليار دولار منذ عام 2023.
وتسهم هذه البرامج في تقليص عدد الأسهم المتداولة، وهو ما يدعم ربحية السهم، فيما تستهدف الخطوة الجديدة تعزيز عوائد المساهمين بالتوازي مع استمرار الاستثمار في أعمال الشركة.
الشاحنات الكبيرة تدعم هوامش الربح
استفادت الشركة خلال الربع الثالث من زيادة حصة الشاحنات الكبيرة ضمن مبيعاتها، بالتزامن مع تراجع نسبة المركبات الكهربائية، ما دعم الأرباح النهائية.
كما قلّصت «جنرال موتورز» مبيعات المركبات الكهربائية التي تكبدت خسائر تاريخياً، عقب سحب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعم الموجه إلى هذا القطاع.
وسجلت الشركة إيرادات فصلية بلغت 50 مليار دولار، بزيادة 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي أمريكا الشمالية، ارتفع هامش الربح إلى 8.7%، مقابل 6.2% قبل عام، رغم تسجيل انخفاض طفيف في المبيعات الفصلية.
تحديات مقبلة رغم قوة النتائج
أشارت «جنرال موتورز» إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر صعوبة، لكنها جددت توقعاتها بأن تحقق نتائج أفضل خلال العام المقبل، شريطة استمرار الطلب القوي من المستهلكين وتراجع الضغوط المرتبطة بتكاليف السلع والخدمات اللوجستية.
وتبرز النتائج أهمية مزيج المنتجات في أداء الشركة، إذ ساعد الطلب على المركبات الأعلى سعراً في تعويض جانب من ارتفاع التكاليف. ومع ذلك، سيظل الحفاظ على هوامش الربح مرتبطاً بتطور الطلب الاستهلاكي والرسوم الجمركية وتكاليف التشغيل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض