ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة العربية السعودية بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلًا ثاني ارتفاع سنوي متتالٍ، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، في ظل تباين أداء القطاعات العقارية والمناطق الإدارية.
ورغم الارتفاع السنوي، تراجع المؤشر العام بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الثاني من العام، متأثرًا بانخفاض أسعار العقارات السكنية والتجارية، مقابل زيادة محدودة في أسعار العقارات الزراعية.
نمو القطاع السكني رغم تراجع أسعار الفلل
سجل القطاع السكني، الذي يمثل 72.7% من وزن المؤشر العام، ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.3%. وجاء ذلك مدفوعًا بزيادة أسعار الأراضي السكنية بنسبة 4.9%، والشقق بنسبة 1.7%، والأدوار السكنية بنسبة 0.8%.
في المقابل، تراجعت أسعار الفلل بنسبة 7.7% على أساس سنوي. وعلى أساس فصلي، انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1.5% مقارنة بالربع الثاني، مع تراجع أسعار الأراضي السكنية والشقق والفلل.
تراجع القطاع التجاري وتباطؤ نمو الزراعي
واصل القطاع التجاري، الذي يمثل 25.4% من وزن المؤشر، تسجيل الانخفاض للربع الثاني على التوالي، متراجعًا بنسبة 2% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض بلغ 3.2% في الربع السابق.
كما تباطأ نمو أسعار القطاع الزراعي إلى 3.9%، مقابل 11.3% خلال الربع الثاني، في إشارة إلى تراجع وتيرة الزيادة في أسعار الأراضي الزراعية.
الحدود الشمالية تتصدر الارتفاعات السنوية
على مستوى المناطق الإدارية، سجلت منطقة الحدود الشمالية أعلى ارتفاع سنوي في أسعار العقارات بنسبة 12%، تلتها منطقة الرياض بنسبة 4.6%، ثم المدينة المنورة بنسبة 0.3%.
وفي المقابل، تصدرت عسير قائمة المناطق الأكثر تراجعًا بنسبة 4.3%، تلتها حائل بنسبة 3.8%، والمنطقة الشرقية بنسبة 3.7%، والجوف بنسبة 2.8%، ومكة المكرمة بنسبة 0.6%.
وعلى أساس فصلي، استقرت الأسعار في منطقة الرياض، بينما سجلت منطقة الجوف أكبر تراجع فصلي بنسبة 14.9%.
التنظيمات الحكومية وزيادة المعروض العقاري
تأتي تحركات السوق في ظل إجراءات حكومية تستهدف زيادة المعروض العقاري والحد من الضغوط السعرية، خصوصًا في الرياض. وتشمل هذه الإجراءات إتاحة أراضٍ جديدة للتطوير، وتعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء، إلى جانب تجميد الزيادات السنوية للإيجارات في العاصمة لمدة خمس سنوات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض