قال خالد المبيض، الخبير العقاري، إن السوق العقارية السعودية لا تزال تشهد ضبابية في اتجاهات الأسعار، مشيراً إلى أن الأرقام المسجلة تحتاج إلى مزيد من التدقيق لفهم طبيعة التحركات السعرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المبيض، خلال مداخلة لـ«العربية بيزنس»، أن الارتفاع الطفيف في مؤشر أسعار العقارات يعكس استمرار الطلب في بعض المناطق، خصوصاً في القطاع السكني، لكنه لا ينفي وجود انخفاض في أسعار المنازل، ولا سيما في المناطق التي طُبّق فيها نظام التوازن العقاري، مثل مدينة الرياض.
وأضاف أن الطلب على الأراضي من جانب المطورين العقاريين يفسر ارتفاع أسعارها، بالتزامن مع انخفاض أسعار الوحدات السكنية النهائية، لافتاً إلى أن هذا التباين يعكس حالة من عدم الوضوح بشأن الاتجاه السعري للسوق.
ضعف التمويل يضغط على أسعار الوحدات السكنية
وأشار المبيض إلى أن انخفاض المعروض قد يكون أحد العوامل المؤثرة في حركة السوق، لكنه لا يعني بالضرورة اتجاه الأسعار إلى الارتفاع، في ظل وجود تحديات تتعلق بالقوة الشرائية وضعف التمويل العقاري نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.
وأضاف أن أسعار الوحدات السكنية قد تواصل الانخفاض خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثير نظام التوازن العقاري، موضحاً أن ارتفاع عدد الصفقات لا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار، كما أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة زيادة نشاط السوق.
الأراضي ترتفع 4.9% والفلل تتراجع 7.7%
وفيما يتعلق بالتباين بين أسعار الأراضي والفلل، أوضح المبيض أن أسعار الأراضي السكنية ارتفعت بنسبة 4.9%، في حين تراجعت أسعار الفلل بنسبة 7.7%.
وعزا ارتفاع الطلب على الأراضي إلى زيادة تحركات المطورين العقاريين وصناديق الاستثمار العقاري خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن بعض العمليات المسجلة قد ترتبط بدخول ملاك الأراضي بحصص عينية في المشروعات، وهو ما يظهر في بيانات التنفيذ.
وأكد أن المؤشر الأهم لتحديد اتجاه السوق يتمثل في حركة أسعار الوحدات السكنية النهائية، معتبراً أن تراجع هذه الوحدات يمثل السمة الأبرز للمرحلة الحالية، في ظل ضعف القوة الشرائية والتمويل العقاري وارتفاع أسعار الفائدة.
واختتم المبيض بالإشارة إلى أن التباين بين ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض أسعار الوحدات السكنية والفلل يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتعمق في البيانات لفهم أسبابه وتحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض