وزير المالية السوري: صندوق دولي لإعادة الإعمار قيد التأسيس ومشروعات تمويلية تقارب مليار دولار


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 11:37 صباحاً
محمد يسر برنية
محمد يسر برنية
محمد فهمي

أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية بدء التحضيرات لإنشاء صندوق ائتماني متعدد الأطراف لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا، بإدارة البنك الدولي وبالتعاون مع شركاء دوليين، موضحاً أن استكمال إجراءات إنشاء الصندوق سيستغرق عدة أسابيع، في ظل اهتمام أبدته جهات مانحة من بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية وآسيوية.

وقال برنية، في لقاء مع «الشرق بلومبرغ»، إن الصندوق لن يقتصر دوره على بناء القدرات وتقديم الدعم الفني، بل سيشمل أيضاً توفير التمويل الميسر وضمانات الاستثمار، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منه هو تنسيق جهود المانحين وتجنب تداخل المشروعات، وتوجيه التمويلات وفقاً لأولويات الدولة السورية وخططها لإعادة الإعمار.

وأضاف أن الحكومة السورية لم تحدد حتى الآن حجماً مستهدفاً لرأسمال الصندوق، مؤكداً أهمية وضع آليات للحوكمة والنزاهة والانضباط لضمان إدارة التمويلات وفقاً لمعايير واضحة.

وفي سياق متصل، كشف برنية أن مؤسسة التمويل الدولية تدرس حالياً خمسة أو ستة مشروعات في سوريا، ثلاثة منها تقترب من الجاهزية لتوقيع اتفاقيات التمويل، في ما وصفه بأنه أول نشاط تمويلي فعلي للمؤسسة في البلاد.

وأوضح أن المشروعات المطروحة تشمل قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والزراعة والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن تقديرات مؤسسة التمويل الدولية تشير إلى أن حجم المشروعات التي يجري بحثها مع القطاع الخاص العربي والسوري قد يقارب مليار دولار.

ولفت الوزير إلى أن وكالة ضمان مخاطر الاستثمار «ميغا» بدأت أيضاً الأعمال التحضيرية المتعلقة بتقديم ضمانات للمستثمرين في سوريا، في إطار جهود الحكومة لتحسين بيئة الاستثمار وتشجيع تدفق رؤوس الأموال.

وعلى صعيد العلاقات مع صندوق النقد الدولي، قال برنية إن سوريا تقترب من تحديد موعد لبعثة مشاورات المادة الرابعة، وهي الأولى منذ أكثر من 16 عاماً، مرجحاً أن تتم خلال الربع الأول من العام المقبل، بعد استكمال البيانات والمعلومات المطلوبة بالتعاون مع وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي.

وأكد أن التعاون الحالي مع صندوق النقد الدولي يركز على المساعدة الفنية وبناء القدرات ونقل المعرفة، مشيراً إلى أنه لم يُبحث حتى الآن في إقامة برنامج تمويلي مع الصندوق.

وفيما يخص المالية العامة، توقع برنية أن يقل عجز الموازنة السورية لعام 2026 عن 1.8 مليار دولار، وهو الرقم الوارد في الموازنة المنشورة، عازياً ذلك إلى جهود ترشيد الإنفاق وزيادة الموارد. وأضاف أن الحكومة تعمل على استكمال إعداد موازنة عام 2027، مع استهداف عرضها على مجلس الشعب في نوفمبر وإصدارها قبل نهاية العام.

كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير أسواق المال المحلية، وأن إصدار صكوك متوقع قريباً، إلى جانب دراسة إصدار خاص في أسواق الدين بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية وبنوك عالمية، دون تحديد حجم الإصدار أو موعده النهائي حتى الآن.