هل يفقد الذهب بريقه؟ توقعات بهبوط المعدن الأصفر دون 4 آلاف دولار


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 11:03 صباحاً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

رجح أحمد عزام، الخبير الاقتصادي، استمرار الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، محذرًا من احتمالات كسر مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، في ظل إشارات فنية سلبية وترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

وقال عزام، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إغلاقات الذهب الأخيرة تعكس إشارات سلبية من الناحية الفنية، معتبرًا أن مستوى 4 آلاف دولار يمثل منطقة دعم رئيسية يحتاج المعدن الأصفر إلى الحفاظ عليها لتجنب مزيد من التراجعات.

وأضاف أنه يرجح بنسبة 65% إمكانية كسر الذهب هذا المستوى خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث انفراجة واضحة في التوترات الجيوسياسية تؤثر في اتجاهات الأسواق.

الذهب بين الضغوط قصيرة الأجل والجاذبية طويلة الأجل

وأوضح عزام أن الذهب لا يزال يحتفظ بمقوماته الإيجابية على المدى الطويل، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية واتجاه بعض المستثمرين إلى التحوط من تراجع قيمة العملات.

لكنه أشار إلى أن النظرة قصيرة ومتوسطة الأجل تختلف عن التوقعات طويلة الأجل، في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة وتقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية.

وأضاف أن بيانات التضخم، بما فيها ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة، إلا أن الأسواق تحتاج إلى مزيد من المؤشرات لتحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه إلى رفع الفائدة مجددًا.

وأكد أن مجرد تسعير الأسواق لاحتمالات تشديد السياسة النقدية قد يشكل ضغطًا على الذهب، حتى قبل اتخاذ البنوك المركزية قرارات فعلية برفع أسعار الفائدة، مشددًا على أهمية صمود مستوى 4 آلاف دولار للأونصة.

مخاوف من ارتفاع مخاطر قطاع الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالأسواق الأمريكية، حذر عزام من تصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أهمية متابعة مؤشرات مخاطر الائتمان وتكلفة التأمين ضد التعثر في سداد الديون.

ولفت إلى أن شركتي CoreWeave وOracle أصبحتا تحت المراقبة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل ومتابعة المستثمرين لمخاطر الديون المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن استمرار ارتفاع تكلفة التأمين على الديون قد يشير إلى تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة بعض الشركات التكنولوجية على تمويل توسعاتها، محذرًا من تحول عمليات تخفيف المراكز الاستثمارية إلى موجة بيع أوسع إذا تصاعدت المخاوف.

الكاش يتصدر خيارات التحوط لدى المستثمرين

وعن الوجهة المحتملة للأموال في حال تراجع أسهم التكنولوجيا، قال عزام إن بعض المستثمرين قد يتجهون إلى السندات، لكن الاحتفاظ بالسيولة النقدية يمثل، في رأيه، خيارًا أكثر جاذبية للتحوط في المرحلة الحالية.

وأضاف أن الاحتفاظ بالكاش يمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من انخفاضات الأسعار وإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية عند ظهور فرص مناسبة.

واختتم عزام تصريحاته بالتأكيد على أهمية مراقبة تطورات الأسواق وتجنب تحول حالة القلق إلى موجة ذعر واسعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية ومستقبل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.