تترقب الأسواق المصرية طرح بنك القاهرة بالبورصة، بعد سنوات طويلة من المحاولات الحكومية لطرح البنك، وسط توقعات بإقبال من المؤسسات والمستثمرين، في خطوة تستهدف تعزيز برنامج الطروحات الحكومية وتوفير حصيلة مالية للدولة.
وقالت فهيمة زايد، مراسلة العربية، إن أهمية الطرح تأتي بعد نحو 9 سنوات من استمرار القيد المؤقت للبنك بالبورصة المصرية، والذي كان من المفترض أن يستمر لمدة 6 أشهر، قبل تجديده بصورة دورية بسبب الصعوبات التي واجهت إتمام الطرح.
وأضافت أن الحكومة المصرية تحاول منذ أكثر من 16 عامًا طرح بنك القاهرة، إلا أن الظروف لم تكن مواتية في فترات سابقة، مشيرة إلى أن إتمام الطرح يمثل خطوة مهمة لإثبات جدية الحكومة في تنفيذ برنامج التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية، خاصة بالتزامن مع المراجعة الأخيرة مع صندوق النقد الدولي.
وأوضحت أن الطرح يأتي رغم التحديات الإقليمية والتراجعات التي شهدتها البورصة المصرية، إلى جانب انخفاض السيولة منذ بداية سبتمبر، لافتة إلى أن التوقعات بشأن تغطية الطرح الخاص تدعم فرص نجاح العملية.
تفاصيل طرح بنك القاهرة وتقييمه السوقي
وأشارت مراسلة العربية إلى أن الطرح يستهدف بيع 30% من أسهم البنك، البالغ رأسماله 30.5 مليار جنيه، مع إمكانية زيادة النسبة المطروحة بمقدار 15% إضافية لتصل إلى 45%، وفقًا لمستويات التغطية.
وبحسب الأرقام التي عرضتها المراسلة، تتضمن تفاصيل الطرح ما يلي:
نسبة الطرح الأساسية: 30% من أسهم البنك.
نسبة الطرح الخاص: 95% من الأسهم المطروحة.
نسبة الطرح العام للجمهور: 5% من الأسهم المطروحة.
القيمة الاسمية للسهم: جنيهين.
السعر الاسترشادي للسهم: يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه.
التقييم السوقي للبنك: يتراوح بين 73.5 و80.8 مليار جنيه.
الحصيلة المستهدفة للحكومة: تتراوح بين 22 مليارًا و24.25 مليار جنيه، وقد ترتفع إلى نحو 36 مليار جنيه في حال زيادة نسبة الطرح إلى 45%.
وأكدت زايد أن بنك القاهرة يُعد من البنوك الكبرى في مصر، ما يجعل طرحه محل اهتمام واسع من المستثمرين والمتعاملين في السوق.
ضغوط بيعية تهبط بالمؤشر السبعيني في البورصة المصرية
وفي سياق متصل، أوضحت المراسلة أن التصعيد الجيوسياسي في المنطقة أصبح أحد العوامل المؤثرة في حركة البورصة المصرية، مشيرة إلى أن صافي تعاملات الأجانب سجل مبيعات تجاوزت 5 مليارات جنيه خلال إحدى الجلسات الأخيرة.
وأضافت أن الضغوط البيعية امتدت إلى المستثمرين الأفراد، بالتزامن مع مطالبات شركات السمسرة بتغطية المراكز المالية للمستثمرين الذين يتعاملون بنظام الشراء بالهامش، فيما يُعرف باسم «المارجن كول» (Margin Call)، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى البيع لتغطية التزاماتهم المالية، ويزيد من حدة التراجعات.
ولفتت إلى أن المؤشر السبعيني، الذي يضم شريحة كبيرة من الأسهم التي تحظى باهتمام المستثمرين الأفراد، سجل تراجعًا تجاوز 6% خلال الجلسة المشار إليها، بالتزامن مع ارتفاع قيم التداول إلى أكثر من 15 مليار جنيه.
سعر الصرف تحت المراقبة وسط تحركات الأجانب
وأشارت مراسلة العربية إلى أن تحركات سعر الصرف كانت أيضًا محل متابعة في بداية جلسة التداول، موضحة أن الجنيه المصري استرد بعض القروش أمام الدولار، وفقًا لما رصدته خلال المقابلة.
وأضافت أن هذه التحركات قد تعكس حالة من الهدوء النسبي في سوق الصرف، مع ترقب المستثمرين لتأثير التطورات الإقليمية وتدفقات الاستثمار الأجنبي على أداء البورصة المصرية خلال الجلسات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض