نئب وزير المالية: خفض الدين الحكومي إلى أقل من 82% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 05:23 مساءً
ياسر صبحي
ياسر صبحي
محمد فهمي

أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن تحسن مؤشرات الاستقرار المالي والاقتصادي والإصلاحات التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية أسهما في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن رفع وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لمصر يعكس نظرة إيجابية لأداء الاقتصاد وقدرة السياسات الإصلاحية على تحقيق نتائج مستدامة على المدى المتوسط.

وأوضح صبحي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن الانضباط المالي والإصلاحات الضريبية، بما شملته من تبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات وتوسيع القاعدة الضريبية، أسهمت في زيادة الإيرادات بصورة ملحوظة، وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة للدولة بلغ نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 3.5% خلال العام السابق.

وأضاف أن هذه الإجراءات ساعدت على خفض دين أجهزة الموازنة العامة من 96% إلى أقل من 82% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات، إلى جانب انخفاض الاحتياجات التمويلية بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، وتراجع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بنحو مليار دولار.

خفض التضخم يدعم تراجع تكلفة الاقتراض

وحول انعكاس رفع التصنيف الائتماني على تكلفة اقتراض مصر، أشار نائب وزير المالية إلى تحسن مؤشرات خدمة الدين الحكومي، مؤكدا استمرار العمل على تنويع أدوات التمويل والأسواق وتوسيع قاعدة المستثمرين وإطالة آجال الدين.

ولفت إلى أن تراجع معدلات التضخم من نحو 35% قبل عامين إلى حوالي 13.3% خلال العام المالي 2025/2026 يدعم خفض تكلفة الاقتراض، موضحا أن انحسار التضخم وتحسن المؤشرات الخارجية ومستويات المخاطر، إلى جانب زيادة ثقة المستثمرين، من شأنها تعزيز التحسن في تكلفة خدمة الدين العام.

18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة

وأكد صبحي أن تعزيز ثقة المستثمرين يمثل أحد أهم أهداف السياسة المالية، مشيرا إلى وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى نحو 18 مليار دولار، فضلا عن ارتفاع نمو الاستثمارات الخاصة في النشاط الاقتصادي بنحو 77% ثم 37% خلال عامين.

وأضاف أن هذه المؤشرات أسهمت في تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ نحو 5.1%، رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة.

واختتم نائب وزير المالية بالتأكيد على أن زيادة الإيرادات العامة وخفض تكلفة الدين وتعزيز ثقة المستثمرين تستهدف تحقيق مزيد من التحسن في المؤشرات المالية والاقتصادية خلال المدى المتوسط.