فهد بن جمعة: التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار النفط فوق 100 دولار


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 05:17 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

أكد الدكتور فهد بن جمعة أن الاضطرابات الجيوسياسية المتسارعة تمثل العامل الرئيسي وراء التقلبات الحادة في أسعار النفط وارتفاعها، متوقعًا استمرار الأسعار فوق مستوى 100 دولار طالما استمرت هذه الأحداث، مؤكدًا أن الضغوط الحالية ترتبط بالمخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الممرات البحرية العالمية، وليس بنقص الإمدادات وحده.

وأوضح بن جمعة، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض أسعار النفط من خلال التوصل إلى اتفاق مع روسيا تواجه تحديات، في ظل المعارضة داخل الإدارة الأمريكية وعدم قبول الدول الأوروبية بالاتفاق، مشيرًا إلى أن استيراد الديزل الروسي لن يكون كافيًا لمعالجة أزمة نقص المعروض على المدى القصير.

وأضاف أن مخزونات الديزل الأمريكية شهدت انخفاضًا بنحو 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع الذي أشار إليه، معتبرًا أن تراجع المخزونات، إلى جانب استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يضغط على الأسعار ويدعم استمرار ارتفاعها.

وأشار إلى أن استمرار الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية والمصافي الروسية قد يحد من صادرات الديزل الروسي، ما يزيد من صعوبة تعويض النقص في الأسواق، خاصة مع تراجع صادرات دول الخليج من المنتجات النفطية.

مخاطر مضيق هرمز والبحر الأحمر تضغط على الأسواق

وحول تأثير التوترات في الممرات البحرية، أكد بن جمعة أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يعكس حجم المخاطر التي تواجه حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر يثير مخاوف بشأن تدفقات النفط والمنتجات النفطية، ويزيد من احتمالات تقلب الأسعار.

وأوضح أن المستثمرين يضعون هذه المخاطر في حساباتهم، في ظل صعوبة التنبؤ بالتطورات الأمنية وتأثيرها على حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.

الصين تعتمد على مخزوناتها لمواجهة ارتفاع الأسعار

وفيما يتعلق بدور الصين في أسواق النفط، قال بن جمعة إن بكين تمتلك مرونة في التعامل مع ارتفاع الأسعار، من خلال الاعتماد على مخزوناتها النفطية وتشغيل مصافيها لتلبية احتياجاتها، بدلًا من زيادة الاستيراد بكميات كبيرة عند مستويات سعرية مرتفعة.

وأضاف أن الصين اتخذت خطوات للحد من صادرات الديزل إلى الخارج، في إطار التعامل مع تطورات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن المخزونات الصينية الكبيرة تمنحها قدرة على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وتوقع بن جمعة أن يشهد الطلب الصيني على النفط ومشتقاته ارتفاعًا كبيرًا إذا تراجعت الأسعار إلى ما دون 100 دولار للبرميل، موضحًا أن مستويات الأسعار ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة الإمدادات والمخزونات العالمية.