قال محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي، إن مضيق هرمز لا يزال محوراً لحرب إعلامية ومعلوماتية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار المواجهة الباردة والساخنة بين الطرفين، مشيراً إلى أن كلاً منهما يسعى إلى فرض روايته بشأن تطورات الملاحة في المضيق، بما يخدم أهدافه السياسية والاقتصادية والاجتماعية
وأضاف الشوبكي، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تعلن أن مضيق هرمز مفتوح، وتتحدث عن عبور 97% من حركة الملاحة، إلا أن هذه النسبة تثير تساؤلات بشأن آلية احتسابها، لافتاً إلى أن حركة السفن مستمرة بالفعل، لكنها لا تعكس عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار تأثير الأزمة على الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التأمين على السفن
وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي أن إيران لا تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، كما أن الولايات المتحدة لا تملك السيطرة الكاملة عليه، موضحاً أن طهران تفرض قيوداً على مرور بعض السفن، في حين تتواصل الخلافات بين الجانبين بشأن حوادث استهداف السفن والناقلات، وما إذا كانت ناجمة عن ألغام بحرية أو صواريخ، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين
وأشار الشوبكي إلى أن الولايات المتحدة تؤكد أنها أزالت الألغام من المضيق قبل وقوع بعض الحوادث، بينما تصر إيران على أن الألغام كانت وراء استهداف السفن، معتبراً أن هذا التباين يعكس استمرار الصراع على الرواية الإعلامية بشأن أمن الملاحة، بالتزامن مع تحمّل واشنطن تكاليف مالية مرتفعة لتشديد الحصار وتأمين عبور السفن
وأوضح الشوبكي أن المشهد مرشح للاستمرار على حالته الراهنة حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية، مرجحاً أن تظل التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران في إطار الخطاب الإعلامي والتصعيد السياسي، في ظل عدم امتلاك أي من الطرفين، وفق تقديره، القدرة على حسم الأزمة بشكل كامل، سواء فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز أو إنهاء المواجهة القائمة بشأنه
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض