الإسترليني يتراجع أمام اليورو ويرتفع مقابل الدولار وسط ترقب قرارات الفائدة


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 02:54 مساءً
الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني
العقارية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما سجل أعلى مستوى له في نحو 16 شهراً في الجلسة السابقة، مدعوماً بتراجع المخاوف المالية في بريطانيا وتزايد توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة.

الجنيه الإسترليني

وفي المقابل، ارتفع الإسترليني أمام الدولار مع انخفاض أسعار النفط وتوقعات بقاء التوترات الجيوسياسية محدودة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

صعد الجنيه الإسترليني بواقع 0.19% إلى 1.334 دولار، بينما انخفض بنسبة 0.05% أمام اليورو إلى 84.48 بنس، بعدما بلغ 84.45 بنس الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.

وقال فرانشيسكو بيزولي، استراتيجي العملات لدى بنك آي إن جي، إن المخاطر الخاصة باليورو قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن بنك إنجلترا أرسل إشارات واضحة بشأن استعداده لرفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية البريطانية عام 2027 تبدو مبالغاً فيها، رغم أن رفع الفائدة مرة أو مرتين أصبح احتمالاً متزايداً.

توقعات الفائدة تدعم العملة البريطانية

قالت ميغان غرين، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، الثلاثاء، إن المراجعة الصعودية لتوقعات صندوق النقد الدولي بشأن نمو الاقتصاد البريطاني هذا العام تعزّز المؤشرات على أن أسعار الفائدة الحالية لا تفرض قيوداً كبيرة على النشاط الاقتصادي.

وتراقب أسواق العملات تصريحات مسؤولي البنك المركزي البريطاني بحثاً عن إشارات بشأن توقيت أي زيادات محتملة في الفائدة، إذ يمكن لارتفاع العوائد المتوقعة أن يدعم الجنيه عبر زيادة جاذبية الأصول المقومة به.

موازنة أكتوبر تثير مخاوف بشأن المالية العامة

تمثل الموازنة البريطانية المرتقبة في 28 أكتوبر خطراً محتملاً على أداء الإسترليني، في ظل استمرار المخاوف بشأن آفاق المالية العامة، رغم أن المستثمرين أبدوا حتى الآن قلقاً محدوداً بشأنها.

وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي قد حذر الحكومات مؤخراً من ضرورة تكثيف جهودها لاستعادة الثقة في أوضاع المالية العامة.

تقارب تجاري محتمل مع الاتحاد الأوروبي

أشار محللون إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أعلن الاثنين عزمه الدفع نحو التوصل إلى اتفاق لتحسين العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة مقررة الشهر المقبل.

وقد يُنظر إلى أي تقدم في العلاقات التجارية على أنه عامل داعم للإسترليني، من خلال تخفيف بعض المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني.

مراكز المستثمرين تعكس استمرار الحذر

أفاد بنك رابوبنك بأن صافي المراكز البيعية للمستثمرين على الجنيه الإسترليني ارتفع للأسبوع الثالث على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران، في انعكاس للمخاوف بشأن الموازنة البريطانية.

لكن المراكز البيعية على اليورو ارتفعت بدرجة أكبر، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ فبراير/شباط 2020، فيما سجلت العملة الأوروبية أضعف أداء بين عملات مجموعة العشر الكبرى منذ بداية أكتوبر.

ويعكس تحرك العملتين تباين العوامل المؤثرة فيهما؛ إذ يستفيد الإسترليني من توقعات الفائدة والتطورات التجارية المحتملة، بينما يواجه اليورو ضغوطاً مرتبطة بمخاوف المستثمرين من آفاقه الاقتصادية والمالية.