خبير اقتصادي: ارتفاع أعباء خدمة الدين العالمي يضيق مساحة الإنفاق على الصحة والتعليم والبنية التحتية


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 09:11 مساءً
ارتفاع أعباء خدمة الدين العالمي
ارتفاع أعباء خدمة الدين العالمي
عبدالله محمود

قال الدكتور بيير الخوري، الخبير الاقتصادي من بيروت، إن أزمة الديون العالمية ليست جديدة، مشيرًا إلى أن إجمالي الديون العالمية بلغ نحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ عام 2020، فيما تجاوز متوسط ديون الحكومات عالميًا حاجز 100%.

وأوضح الخبير الاقتصادي، في مقابلة مع القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن ارتفاع مستويات الدين يؤدي إلى تخصيص حصة أكبر من الإنفاق الحكومي لخدمة الدين، على حساب قطاعات حيوية، مثل البنية التحتية والصحة والتعليم، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة شهدت هذا العام تطورًا لافتًا، بعدما تجاوزت نفقات خدمة الدين، للمرة الأولى في التاريخ، الإنفاق على التسلح.

وأضاف الدكتور بيير الخوري، أن ترتيب بنود الإنفاق الأمريكية بات يبدأ بخدمة الدين، تليها نفقات التسلح، ثم الإنفاق على قطاعات أخرى، موضحًا أن المقصود بخدمة الدين هنا هو الفوائد، في ظل استمرار الولايات المتحدة في تجديد ديونها في الأسواق بدلًا من سداد أصل الدين بالكامل.

وأشار الخوري إلى أن ارتفاع أعباء خدمة الدين يحد من الحيز المالي المتاح أمام الحكومات للإنفاق على البنية التحتية والصحة والتعليم، مؤكدًا أن العالم يحتاج إلى مصادر تمويل أكثر استدامة، لأن أزمة الديون لا تتعلق بحجمها فقط، بل تشمل أيضًا تكلفة الاقتراض وشروط إعادة الهيكلة وآليات توزيع الخسائر بين الدول الأقل قدرة على السداد والدائنين.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن مسألة توزيع الخسائر تمثل إحدى القضايا الرئيسية المطروحة في اجتماعات المؤسسات المالية الدولية، في ظل صعوبة التوصل إلى توافق بشأن كيفية تقاسم الأعباء بين الأطراف المعنية.

وفيما يتعلق بإتاحة البنك الدولي 25 مليون دولار للاستجابة الطارئة، مع إمكانية توفير 35 مليار دولار إضافية، رأى الخبير الاقتصادي، أن هذه الموارد لن تكون كافية لاحتواء التداعيات الاقتصادية المتفاقمة لأزمة الديون، لكنها قد تسهم في تحفيز الدول على تقديم مزيد من الإعفاءات من الديون خلال المرحلة الحالية.