النفط يرتفع 2% مع تصاعد الهجمات في الشرق الأوسط ومخاوف بشأن إمدادات مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 08:48 مساءً
أسعار النفط
أسعار النفط
وكالات

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الاثنين، لتقترب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات استهدفت السعودية وناقلات نفط في المنطقة، ما عزز المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، رغم التوقعات بزيادة المعروض من الديزل الروسي وإعلان هدنة بين روسيا وأوكرانيا بشأن منشآت الطاقة.

وبحلول الساعة 15:07 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.04 دولار، أو ما يعادل 2%، لتسجل 106.76 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.84 دولار، بنسبة 2%، إلى 93.69 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب بعد تعرض السعودية لهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع تقارير عن استهداف ناقلتي نفط بالقرب من سلطنة عُمان وأثناء عبور مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة وتدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق في نقل إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، قال بيارنه شيلدروب، محلل السلع لدى بنك «إس إي بي»، إن الهجمات الأخيرة أضعفت التوقعات بشأن عودة صادرات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، وأسهمت في زيادة الضغوط الصعودية على الأسعار، مع استمرار المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، رفع بنك «جولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر إلى 90 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 85 دولارًا، مشيرًا إلى أن المخاطر الجيوسياسية تضيف علاوة سعرية تتجاوز 20 دولارًا للبرميل.

في المقابل، شهدت سوق المشتقات النفطية تحركات مغايرة، إذ تراجعت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي، المرتبطة بسوق الديزل، بنسبة 2.3% إلى 1449 دولارًا للطن المتري، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، مع توقعات بوصول إمدادات إضافية خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذه الخطوة، شكك محللون في قدرة الكميات المعلنة على إحداث انخفاض كبير في الأسعار على المدى القريب، في ظل تراجع طاقة التكرير الروسية ومحدودية الإمدادات المتاحة مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي.

وفي تطور آخر، أعلن ترامب توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم موسكو بانتهاك الهدنة، بينما لم يصدر تعليق روسي على الاتهام، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن مدى استقرار التهدئة وانعكاساتها على أسواق الطاقة.

وفي مواجهة الضغوط على الإمدادات، دعت وكالة الطاقة الدولية الدول الأعضاء إلى تقييم الحاجة إلى الإفراج عن كميات إضافية من الديزل من الاحتياطيات، كما حثت الدول التي لم تستكمل بعد الكميات التي تعهدت بإتاحتها على تسريع عمليات الإفراج، مع إعطاء الأولوية للديزل، في مسعى لتعزيز المعروض والحد من اضطرابات السوق.