السعودية تستهدف رفع طاقة أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا وتتجه لتدويل ملكيتها


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 01:39 مساءً
النفط السعودية
النفط السعودية
محمود علي

كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، عن استهداف المملكة رفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال العامين إلى الثلاثة المقبلة. 

وأوضح الوزير، خلال جلسة نقاشية في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين المنعقد بالرياض، أن هذا الهدف سيتحقق عبر مبادرات عدة تشمل تحسين محطات الضخ في خط أنابيب "شرق–غرب".

حلول عاجلة واستثمارات إضافية

أعلن وزير الطاقة أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع شركة "أرامكو" على تهيئة أحد خطوط أنابيب الغاز للاستخدام المزدوج (لنقل النفط والغاز)، ما يسمح بنقل نحو 1.2 مليون برميل من النفط يوميا خلال 7 إلى 8 أسابيع، قبل إعادة الخط لنقل الغاز بحلول شهر مايو القادم لتلبية احتياجات موسم الصيف. وأضاف أن ضخ استثمارات إضافية في هذا الخط قد يرفع طاقته إلى 3 ملايين برميل يوميا، بما يعزز خيارات تنويع مسارات نقل الخام.

وتصل الطاقة القصوى لخط أنابيب "شرق–غرب" حاليا إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا؛ حيث يمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر من شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ما يتيح نقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز. وكانت التدفقات عبر الخط قد بلغت 5.8 مليون برميل يوميا في 6 أكتوبر الجاري.

تدويل الملكية والتمويل لتعزيز الحماية

وفي سياق متصل، كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن توجه لإشراك أطراف دولية في تصميم وملكية وتشغيل وتمويل خطوط الأنابيب، بما في ذلك مشاركة كويتية، مشيرا إلى أن توسيع الشراكة الدولية يعزز فرص حماية هذه البنية التحتية. وأكد أن الفكرة ترتكز على تحويل الأنابيب إلى خطوط دولية تمتلك فيها جهات متعددة والشركات المشغلة حصصا استثمارية.

تماسك الصادرات ومواصلة استثمارات الطاقة

وعلى صعيد حركة التصدير، شدد الوزير على أن المملكة تحقق أداء لافتا في تصدير النفط للأسواق العالمية رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات بالمنطقة، معربا عن ثقته بأن الأرقام التي سيكشف عنها مستقبلا ستفاجئ المتابعين. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بيانات شركة "كبلر" لتتبع التدفقات، والتي أظهرت تسجيل صادرات النفط السعودية متوسط 5.31 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، بعد أن بلغت 7.12 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

واختتم وزير الطاقة بالتأكيد على استمرار المملكة في الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة والغاز والمتجددة والكهرباء والتخزين وفق "رؤية 2030"، مؤكدا أن تكلفة إنشاء خطوط الأنابيب البديلة أقل بكثير من تكلفة غيابها.